الرياض (السعودية) (أ ف ب) – أصيب مبنى لشركة أرامكو النفطية في مركز الملك عبدالله المالي في الرياض صباح الأحد، وفق ما أفاد شهود وكالة فرانس برس، بالتزامن مع إعلان التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخيين بالستيين أطلقهما الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران في اتجاه العاصمة.
نشرت في: 08/11/2026 - 09:35
وقال شاهد طلب عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة "تم استهداف برج أرامكو في كافد"، في إشارة إلى الاسم المتداول للمركز استنادا إلى اختصار اسمه باللغة الإنكليزية. وأكّد شاهدان آخران وقوع أضرار في المبنى الزجاجي.
وقال شاهد رابع إنه في الإمكان رؤية زجاج محطّم وأضرار في جزء من الواجهة الخارجية للبرج في أكثر من طابق.
وأشار أحد الشهود الى أن سيارات إسعاف وصلت الى المكان صباحا فيما فرضت الشرطة طوقا أمنيا ومنعت موظفين من الدخول للمنطقة.
وجاء ذلك بعد سماع دوي انفجارات قوية في العاصمة، وفق ما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس.
وكتب المتحدّث باسم التحالف تركي المالكي في منشور على منصة إكس "اعترض الدفاع الجوي ودمّر صاروخين بالستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض".
وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه المنطقة المهمة في الرياض منذ بداية التصعيد الحالي بين السعودية والحوثيين والذي بدأ في تموز/يوليو وتصاعد منذ ذلك الوقت.
وتُعدّ منطقة مركز الملك عبدالله المالي في شمال الرياض إحدى أبرز صور مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الجارية في المملكة، إذ تنتشر فيها ناطحات سحاب شاهقة ومقرات ومكاتب شركات عالمية ومتاجر فاخرة ومناطق تنزه.
كما تضم المنطقة مجمعات سكنية ومحطة مترو كبيرة تشهد حركة كثيفة خلال ساعات الذروة الصباحية.
وكان الدفاع المدني أرسل تحذيرات عبر الهواتف للسكان رُفعت بعد عشر دقائق، جاء فيها "تتعرض المنطقة لتهديد جوي معاد، يرجى التصرف بهدوء والبقاء في المنزل أو مكان آمن بعيدا عن النوافذ والأبواب".
وقال أحد سكان شمال العاصمة "منزلي اهتز على وقع الانفجارات".
وأفاد مراسلو فرانس برس بسماع دويّ خمسة انفجارات على الأقلّ، كان بعضها قويا إلى حد غير مسبوق.
وأفادت مدارس في الرياض أولياء التلامذة بأنّ الطلاب في "أماكن آمنة ومحصنة"، في أول يوم للتعليم الحضوري في العاصمة بعد نحو شهر من التعليم من بعد.
ضربات متبادلة
وجاء هجوم الحوثيين صباح الأحد غداة إعلان الحوثيين مقتل 33 شخصا في غارات سعودية على صنعاء.
وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة والبيئة التابعة للحوثيين أنيس الاصبحي بأن "حصيلة المجزرة المروعة التي ارتكبها العدوان السعودي في قرية الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة صنعاء (...) ارتفعت إلى 33 شهيدا و39 جريحا".
وكان الحوثيون أعلنوا السبت استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية، إضافة الى تجمعات عسكرية سعودية في المملكة واليمن.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع "نفذتِ القوات المسلحة اليمنية ستَ عمليات عسكرية نوعية"، إحداها "استهدفت مطار خالد الدولي وخزانات النفط وبرج التقطير التابعة لشركة أرامكو" في الرياض، إضافة الى منشأة في منطقة الدوادمي قرب العاصمة.
وليل السبت الأحد، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون نحو المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
وصعّد الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والمسيرات على السعودية مستهدفين مطاراتها خصوصا، وأسفر الهجوم الأعنف على مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر، عن سقوط 14 قتيلا ونحو 300 جريح.
وإجمالا، قُتل 26 شخصا في هجمات الحوثيين منذ أيلول/سبتمبر الفائت، من بينهم 23 في هجمات على المطارات السعودية.
وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز/يوليو هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022 بين الحوثيين والقوات اليمنية الحكومية المدعومة من السعودية.
واستؤنفت المعارك بين الطرفين، وحقّق الحوثيون تقدما على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في تصدير النفط، بعد إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز.
وفي مطلع تشرين الأول/أكتوبر، بدأت الحكومة اليمنية بمساندة الرياض هجوما مضادا لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون.
© 2026 AFP
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




