تعهد قادة المعارضة الإسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت الثلاثاء بتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لإطاحة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وتجنب انتخابات جديدة، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن آلية تحقيق ذلك. وتبرز مشاركة الأحزاب العربية، التي حققت مكاسب تاريخية بحصولها على 19 مقعدا في الكنيست، بوصفها إحدى أبرز العقبات أمام تشكيل ائتلاف حكومي، في ظل انقسام المعارضة بشأن التحالف معها.
نشرت في: 04/11/2026 - 01:32
عقد رؤساء الأحزاب الخمسة المنضوية في كتلة المعارضة الإسرائيلية اجتماعا في مدينة هرتسليا الثلاثاء، هو الأول منذ انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر التي لم تمنح أيا من المعسكرين أغلبية برلمانية.
وأكد المجتمعون في بيان مشترك عزمهم تشكيل حكومة "في أسرع وقت ممكن، ومنع جر إسرائيل إلى انتخابات جديدة"، مع التمسك بالمبادئ الأربعة التي حددها آيزنكوت، ومنها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وإدانة حركة حماس باعتبارها "منظمة إرهابية"، وهي شروط قد تحول دون مشاركة بعض النواب العرب في الحكومة.
وتشير نتائج الانتخابات إلى حصول ائتلاف نتانياهو اليميني على 53 مقعدا، بينها 27 لحزب الليكود، مقابل 48 مقعدا للتكتل الذي يقوده آيزنكوت، فيما حققت القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة "راعم" نتيجة تاريخية بحصولهما على 19 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وبذلك، يمكن للنواب العرب توفير الأغلبية البرلمانية اللازمة لآيزنكوت، لكن الخلافات داخل المعارضة بشأن إشراكهم تعرقل التوصل إلى اتفاق. وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يفضل بعض قادة المعارضة التحالف مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، التي تعد تقليديا من حلفاء نتانياهو، بدلا من الاعتماد على الأحزاب العربية.
ورغم هذه التباينات، أعلن قادة الأحزاب الخمسة دعمهم لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، وقال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت: "ليس لدينا وقت، يجب أن نتحرك بسرعة كبيرة".
اقرأ أيضاترامب يعلن وقف مساعدات مالية لإسرائيل لشراء أسلحة بقيمة 3,8 مليارات دولار سنويا
مشاركة الأحزاب العربية تقسم المعارضة
وتتباين مواقف أحزاب المعارضة حيال التعاون مع النواب العرب، إذ يؤيد زعيم حزب "الديمقراطيون" اليساري يائير غولان التحالف معهم، معتبرا أن استبعاد المواطنين العرب من المشاركة في الحكم أمر عنصري.
والتقى غولان قادة الأحزاب المنضوية في القائمة العربية المشتركة، متعهدا بالعمل على مكافحة الجريمة في البلدات العربية وتحقيق "الازدهار والمساواة" لهذه الأقلية التي تشكل نحو 20 في المئة من سكان إسرائيل.
في المقابل، يرفض زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أفيغدور ليبرمان إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، رغم تأكيده ضرورة تجنب انتخابات جديدة.
وكان رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين دعا المعارضة الإثنين إلى تقبل "الحقيقة السياسية" والتعاون مع قائمته لإطاحة نتانياهو.
اتهامات بالتزوير ودعوة نتانياهو إلى ائتلاف واسع
وعلى صعيد آخر، أثارت اتهامات نتانياهو للأحزاب العربية بالتزوير وسرقة الانتخابات سجالا سياسيا وقضائيا.
فقد طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا الثلاثاء من جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" إطلاعها على نتائج التحقيق بشأن شبهات تزوير انتخابي مرتبطة بأحزاب عربية، مؤكدة عدم تقديم أي أدلة تثبت هذه الاتهامات.
وجاء تحركها بعدما طلب رئيس الشاباك دافيد زيني استجواب قادة الأحزاب العربية، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
وشددت بهاراف-ميارا على أنه "لن يخضع أحد للتحقيق من دون أسس وأدلة تبرر ذلك"، فيما اتهمها حزب الليكود بـ"عرقلة التحقيق". من جهته، اتهم آيزنكوت نتانياهو بارتكاب "مذبحة بحق الديموقراطية".
وكان نتانياهو أعلن الإثنين أنه "منفتح على الحوار"، داعيا إلى تشكيل ائتلاف حكومي واسع بقيادته، مع تمسكه برفض مشاركة الأحزاب العربية فيه. ولم تصدر المعارضة ردا علنيا على دعوته.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




