صدر الصورة، Getty Images

نتناول في جولة الصحافة لهذا اليوم قراءة في أسباب تعثر الحكومات الشعبوية، والفجوة بين القدرة على حشد الناخبين وإدارة المؤسسات، وننتقل دلالات إدانة الممثل والكوميدي راسل براند بالاغتصاب والاعتداء الجنسي، وأخيراً بمقال يتناول تأثير الانشغال بالهواتف الذكية على العلاقات العاطفية.

ونبدأ جولتنا من صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، حيث يرى الكاتب ديفيد فروست، في مقال بعنوان "الحكومات الشعبوية محكوم عليها بالفشل"، أن نجاح القادة الشعبويين في كسب الانتخابات لا يعني بالضرورة قدرتهم على إدارة الحكم.

ويستشهد الكاتب بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بعدم بدء حروب جديدة، قبل أن تدخل الولايات المتحدة حرباً مع إيران، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود خلافاً لوعوده الانتخابية.

ويعتبر فروست أن مشكلة ترامب تتجاوز الإخلال بالوعود، وتكمن في عدم قدرته على الانتقال من عقلية الحملات الانتخابية إلى متطلبات الحكم، التي تستدعي تفسير القرارات الصعبة والحفاظ على تأييد الناخبين.

ويوضح أن القادة الشعبويين يصعدون غالباً عبر تحدي المواقف السياسية السائدة وإثارة قضايا يتجنبها الآخرون، مستشهداً بترامب في ملف الهجرة، ونايجل فاراج في قضية بريكست، وحزب البديل من أجل ألمانيا.

لكن الصفات التي تساعد هؤلاء القادة على الفوز لا تكفي لإدارة الدولة، بحسب فروست، إذ يتطلب الحكم إصلاح المؤسسات وتحديد الأولويات والتعامل مع المعارضة، بدلاً من الاكتفاء بإثارة الجدل.

ويقول الكاتب إن ترامب فقد التركيز على أولوياته المتعلقة بتكاليف المعيشة والهجرة وسياسة "أمريكا أولاً"، كما أبعد حلفاءه واتبع سياسات تجارية لا تنسجم، في رأيه، مع أهدافه المعلنة.

ويمتد هذا التحدي إلى أوروبا، حيث يشير فروست إلى تعثر أحزاب شعبوية في هولندا والنمسا والسويد، معتبراً أن القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي تزيد صعوبة تنفيذ الوعود الانتخابية.

الأكثر قراءة نهاية

ويرى الكاتب أن نجاح الحكومات اليمينية يتطلب الجمع بين قدرة التيارات الشعبوية على التواصل مع الناخبين والتعبير عن تطلعاتهم، وبين خبرة المحافظين التقليديين في إدارة المؤسسات وتنفيذ السياسات.

ويشير إلى أن حزب المحافظين البريطاني نجح تاريخياً في تحقيق هذا التوازن، مستشهداً بتجارب بنيامين دزرائيلي ومارغريت تاتشر وبوريس جونسون، لكنه يعتبر أن هذين التيارين باتا منفصلين سياسياً، وأن إعادة التقارب بينهما تمثل شرطاً لعودة اليمين البريطاني إلى الحكم وقدرته على إحداث تغييرات فعلية.

انتصار مفصلي يعزز فهم "الموافقة" في العلاقات الجنسية

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ومن صحيفة "الغارديان" البريطانية، ترى الكاتبة غابي هينسليف، في مقال بعنوان "انتصار بارز لفهم الموافقة في العلاقات الجنسية"، أن إدانة الممثل والكوميدي راسل براند بالاغتصاب والاعتداء الجنسي تمثل تطوراً مهماً في التعامل مع هذه القضايا.

وأدانت هيئة محلفين بريطانية براند بتهمة اغتصاب وثلاث تهم اعتداء جنسي، بينما برأته من تهمتي اغتصاب أخريين وتهمة محاولة اعتداء مخل بالحياء، على أن يصدر الحكم بالعقوبة في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني.

وتقول هينسليف إن أهمية الحكم تكمن في تأكيد مبدأ أن الموافقة على ممارسة جنسية لا تعني الموافقة على جميع الممارسات، وأن العلاقات السابقة لا تسقط حق المرأة في الرفض.

وتذكر الكاتبة شهادة إحدى النساء اللواتي اعتدى عليهن براند، والتي قالت إنها شعرت بأن علاقتها الجنسية السابقة معه تقلل من حقها في الشعور بالأذى الناتج عن الاعتداء.

وتتساءل هينسليف عن كيفية استمرار براند في ممارسة سلوكياته لسنوات، معتبرة أن شهرته ونفوذه وتسامح المؤسسات الإعلامية مع تجاوزاته أسهمت في حمايته من المساءلة.

وتشير إلى أن بعض النساء كن يترددن في تقديم شكاوى، ليس فقط خشية عدم تصديقهن، بل خوفاً من فقدان وظائفهن، في مؤسسات تتسامح مع سلوكيات المشاهير الذين يحققون لها الأرباح.

وتنتقد الكاتبة المؤسسات الإعلامية التي استمرت في توظيف براند رغم سلوكياته المثيرة للجدل، مشيرة إلى أنه انتقل لاحقاً إلى منصات التواصل الاجتماعي، ثم وجد جمهوراً جديداً في أوساط اليمين الشعبوي الأمريكي.

وتضيف هينسليف بأن الحكم يتجاوز محاسبة شخصية مشهورة، ليؤكد حق النساء في رفض الممارسات الجنسية مهما كانت طبيعة علاقاتهن السابقة، ويعيد طرح مسؤولية المؤسسات عن حماية العاملات فيها.

"كيف يفسد التجاهل الهاتفي عطلتك بصمت؟"

وإلى صحيفة "بريتوريا نيوز" الجنوب أفريقية، حيث تتناول الكاتبة زاماندوسي سيلي، في مقال بعنوان "حان الوقت للتوقف عن التصفح: كيف يفسد التجاهل الهاتفي عطلتك بصمت؟"، تأثير الهواتف الذكية على العلاقات العاطفية.

وتسلط الكاتبة الضوء على ظاهرة "فابينغ"، التي تعني تجاهل الشخص الموجود أمامك والانشغال بالهاتف، مشيرة إلى أن بعض الأزواج باتوا يبحثون عن عطلات تتيح لهم الابتعاد عن الشاشات.

وتنقل عن عالم النفس أنيلي سيسوانا قوله إن المشكلة ليست في الهواتف نفسها، وإنما في تحولها إلى منافس على اهتمام الشريك، بما يؤثر على شعوره بالإنصات والتقدير.

وتستشهد باستطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث عام 2020، أظهر أن 51 في المئة من الأمريكيين المرتبطين بعلاقات عاطفية قالوا إن شركاءهم ينشغلون بهواتفهم أحياناً على الأقل أثناء الحديث معهم.

كما تشير إلى تحليل علمي شمل 52 دراسة ونحو 20 ألف مشارك، وجد ارتباطاً بين التجاهل الهاتفي وانخفاض الرضا عن العلاقات والحميمية وزيادة الخلافات، دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

ويرى سيسوانا أن قضاء الوقت معاً لا يضمن التواصل العاطفي، إذ يمكن لشريكين قضاء عطلة كاملة دون تفاعل حقيقي، معتبراً أن منح الطرف الآخر الاهتمام الكامل يمثل شكلاً من أشكال الحميمية.

وتنقل الصحيفة عن خبيرة السفر ميشيل ليبنبرغ ملاحظتها تزايد اهتمام الأزواج بعطلات تسمح لهم بالابتعاد عن الإشعارات ورسائل العمل، والبحث عن وتيرة حياة أبطأ بعيداً عن الضغوط الرقمية.

وتقول الكاتبة إن تحسين التواصل لا يتطلب التخلي الكامل عن التكنولوجيا، بل الاتفاق على أوقات خالية من الهواتف، مثل وجبات الطعام والتنزه، مؤكدة أن الحضور والاهتمام المتبادل أهم من مجرد قضاء الوقت معاً.

اكتشف المزيد

مقاطع قصيرة

نهاية مقاطع قصيرة

الأخبار الرئيسية

ترامب: واشنطن ستقرر خلال أسبوعين بين اتخاذ خطوات إضافية تجاه إيران أو المصادقة على الاتفاق

"الحكومات الشعبوية محكوم عليها بالفشل" - تلغراف

الرئيس الإسرائيلي يحدد الأحد المقبل موعداً لاختيار مرشح لتشكيل الحكومة

اخترنا لكم

تفضيلات القراء