أيّدت محكمة النقض التونسية الخميس، أحكامًا بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و45 عامًا، صادرة بحق العشرات من الشخصيات منهم معارضون ومحامون في قضية "التآمر على أمن الدولة"، حسبما قالت عائلات ومحامون. ويعتبر حكم محكمة النقض نهائيًا، ولا يمكن الطعن فيه.

نشرت في: 03/09/2026 - 15:29آخر تحديث: 03/09/2026 - 21:28

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

قالت عائلات ومحامون إن محكمة ‌النقض في تونس، قد أيدت الخميس أحكامًا بالسجن لفترات طويلة بحق قادة المعارضة ‌ومحامين ورجال ‌أعمال، تتراوح بين خمس سنوات و45 عامًا، بتهم "التآمر على أمن الدولة".

وانطلقت الخميس جلسات المحكمة للنظر في القضية التي حكم فيها على العشرات بعقوبات مشددة، منهم شخصيات من المعارضة ومحامون.

وتم توجيه انتقادات شديدة لهذه الجلسة، إذ ندّد محامون بالمهلة القصيرة الفاصلة بين تاريخ الإعلان عنها وموعد انعقادها، واعتبروا أن ذلك لم يسمح لهم بالتحضير الكافي لملف الدفاع في هذه القضية.

ووجهت إلى 40 شخصًا اتهامات بالتآمر لقلب نظام الحكم والإطاحة بالرئيس، في ‌واحدة من كبريات القضايا السياسية في تونس خلال السنوات القليلة الماضية، فيما فر 20 منهم إلى الخارج وحكم عليهم غيابيا.

تعقيبًا، قالت ‌المحامية هيفاء الشابي، ابنة المعارض البارز ورئيس جبهة الخلاص الوطني نجيب الشابي إن "الحكم يؤكد أن القضاء غير مستقل". وأضافت: "قادة المعارضة دخلوا السجن بقرار سياسي، ولن يخرجوا إلا بسقوط سعيّد وانتهاء الديكتاتورية".

وبمناسبة الجلسة، تجمّع نحو عشرين شخصًا صباحًا أمام المحكمة دعمًا للمسجونين، رافعين لافتات تطالب بالإفراج عن المعارض التاريخي أحمد نجيب الشابي، والمحامي العياشي الهمامي، والقيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، وفق مراسل.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أيّدت محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة بحق عشرات المتهمين، والتي وصلت إلى 45 سنة سجنًا.

ومن بين الأشخاص المسجونين أستاذ القانون الدستوري والمعارض جوهر بن مبارك، والوزير السابق غازي الشواشي، والمسؤول السابق رضا بالحاج، والناشطة شيماء عيسى.

وعشية الجلسة، ندّدت المحامية والمعارضة دليلة مصدّق، شقيقة جوهر بن مبارك، بإجراءات قالت إنها لم تكن منذ بدايتها "سوى تطبيق مفضوح للتعليمات السياسية".

من جانبها، حضّت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية على إلغاء أحكام وصفتها بأنها "ظالمة" والإفراج عن الموقوفين. وانتقدت المنظمة ما اعتبرته "محاكمة جماعية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة"، وندّدت بأوضاع السجن حيث "أدت موجات الحرّ المتتالية الأخيرة إلى تفاقم ظروف الاحتجاز داخل زنازين سيئة التهوية".

ويعتبر حكم محكمة النقض نهائيًا، ولا يمكن الطعن فيه.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.