أصدر القضاء المغربي الأربعاء حكما ثانيا بالسجن خمس سنوات في حق المحامي والوزير السابق محمد زيان بتهمة "اختلاس وتبديد أموال عمومية". وفيما ينكر التهم الموجهة إليه معتبرا أن ملاحقته في القضيتين سياسية، ويؤيده في ذلك نشطاء حقوقيون يطالبون بالإفراج عنه، تؤكد السلطات أن القضيتين جنائيتان لا علاقة لهما بنشاطه السياسي.

نشرت في: 08/04/2026 - 15:57

بعد إلغاء محكمة النقض حكما أول بالسجن ثلاثة أعوام، قضت محكمة الاستئناف بالرباط في حكم ثان، بالسجن خمسة أعوام بحق المعارض والوزير السابق محمد زيان بتهمة "اختلاس وتبديد أموال عمومية"، وفق ما أفاد دفاعه الأربعاء.

زيان البالغ من العمر 83 عاما هو وزير سابق ومحام سابق للحكومة في قضايا مختلفة، ورهن الاعتقال منذ العام 2022 لإدانته بالسجن ثلاثة أعوام في قضية أخرى. ومطلع العام 2024 فتحت ضده قضية ثانية تتعلق "باختلاس وتبديد" تمويل عام حصل عليه في إطار الحملة الانتخابية للحزب الليبرالي المغربي، الذي كان يرأسه العام 2015.

اقرأ أيضاحكم بسجن وزير حقوق الإنسان المغربي السابق محمد زيان خمس سنوات بتهمة "تبديد أموال عمومية"

وينكر التهم الموجهة إليه معتبرا أن ملاحقته في القضيتين سياسية، ويؤيده في ذلك نشطاء حقوقيون يطالبون بالإفراج عنه، في حين تؤكد السلطات أن القضيتين جنائيتان لا علاقة لهما بنشاطه السياسي.

وأدين ابتدائيا في القضية الثانية بالسجن خمسة أعوام، قبل خفض العقوبة في الاستئناف إلى ثلاثة أعوام في أيار/مايو 2025. لكن محكمة النقض ألغت هذا الحكم وأعادت القضية مجددا لمحكمة الاستئناف.

ليل الثلاثاء الأربعاء أصدرت الأخيرة قرارها "بإدانته بالسجن خمسة أعوام، رغم أن محكمة النقض اعتبرت أن عناصر الملف غير واضحة"، وفق ما قال نجله ومحاميه علي رضا زيان.

وأضاف "لم يحصل أي تبديد ولا اختلاس لأموال عمومية"، مشيرا إلى أنه سيقدم مجددا طعنا لدى محكمة النقض.

وكان زيان الذي شغل منصب وزير حقوق الإنسان بين عامي 1995 و1996، أدين في القضية الأولى في أعقاب شكوى رفعتها وزارة الداخلية بإحدى عشرة تهمة، من بينها "إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين"، و"إهانة هيئات منظمة"، و"التشهير"، و"التحرش والابتزاز والمساومة على الجنس".

وتعود وقائعها إلى أواخر العام 2020 عندما اتّهم زيان المدير العام للأمن الوطني والمخابرات الداخلية عبد اللطيف حموشي بـ"فبركة" فيديو نشره موقع إخباري محلي، قدم على أنه لزيان عاريا مع إحدى موكلاته في غرفة فندق.

وردّاً على هذا الاتهام، أعلنت وزارة الداخلية مطلع العام 2021 مقاضاته "لمهاجمته مؤسسات الدولة عبر الترويج لاتهامات وادعاءات باطلة".

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.