أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لثلاثة أسابيع بعد اجتماع رفيع في البيت الأبيض شارك فيه السفيران اللبناني والإسرائيلي لبحث تثبيت الهدنة. وتواصل إيران بسط سيطرتها على ممر هرمز فيما هون ترامب من شأن التهديد الذي تشكله، وذكر أنه يعتقد أن طهران عاجزة عن إبرام اتفاق لأن قيادتها تعيش حالة من الاضطراب.

نشرت في: 24/04/2026 - 02:27آخر تحديث: 24/04/2026 - 12:38

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى عقد بالبيت الأبيض، في وقت تتمسك إيران بمطالبها لوقف الحرب وتواصل بسط سيطرتها على مضيق هرمز.

وفي المكتب البيضاوي، اجتمع ترامب مع سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى معوض، لعقد جولة ثانية من المحادثات بوساطة أمريكية، بعد يوم واحد من غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص بينهم صحافية.

اقرأ أيضامباشر: أسعار النفط تشهد ارتفاعا وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط

وعلى منصة "تروث سوشال"، كتب ترامب أن "الاجتماع سار بشكل جيد للغاية!" مؤكدا أن الولايات المتحدة "ستعمل مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله".

كما أوضح ترامب أنه يتطلع إلى استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في المستقبل القريب.

وشهد وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه عقب محادثات بين سفيري لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي وكان مقررا انتهاء سريانه الأحد المقبل، انخفاضا واضحا في مستوى العنف، غير أن الهجمات تواصلت في جنوب لبنان حيث تبسط القوات الإسرائيلية سيطرتها على منطقة عازلة أعلنتها من جانب واحد.

ويؤكد أنه يمتلك "الحق في مقاومة" القوات المحتلة.

وشارك في الاجتماع كذلك نائب الرئيس جي.دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى.

وبعد يوم من استعراض إيران لسيطرتها القوية على ممر الشحن الرئيسي، هون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شأن التهديد الذي تشكله "سفن إيران الصغيرة المتغطرسة"، وذكر أنه يعتقد أن طهران عاجزة عن إبرام اتفاق لأن قيادتها تعيش حالة من الاضطراب.

اقرأ أيضامقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل بغارة إسرائيلية على جنوب البلاد

أكبر عدد قتلى في يوم واحد منذ سريان الهدنة

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه استهدف شخصين مسلحين في منطقة عيناتا بجنوب لبنان بعد رصدهما يقتربان من جنوده، موضحا أنهما شكلا ما وصفه بأنه "تهديد فوري".

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الحادثة مرتبطة بالضربات التي تحدثت عنها وزارة الصحة اللبنانية في مناطق قريبة في وقت سابق من اليوم، إذ أفادت الوزارة بأن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ثلاثة أشخاص، بينما أسفر قصف مدفعي عن إصابة اثنين آخرين أحدهما طفل.

وشهد يوم الأربعاء سقوط أكبر عدد من القتلى في لبنان منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 16 نيسان/أبريل.

وبحسب ما نقل مسؤول عسكري لبناني وصحيفة "الأخبار"، فإن الصحفية اللبنانية آمال خليل، العاملة في الجريدة، كانت من بين الضحايا.

وفي تعليقه على التطورات، قال حسن فضل الله النائب عن حزب الله إن الجماعة ترغب في استمرار وقف إطلاق النار، لكن على أساس التزام كامل من جانب إسرائيل، مجددا خلال مؤتمر صحفي متلفز رفض الحزب للمحادثات المباشرة، وداعيا الحكومة إلى "وقف كل أشكال التواصل المباشر مع العدو".

وتعود شرارة تجدد القتال بين حزب الله وإسرائيل إلى الثاني من مارس/آذار، حين فتحت الجماعة اللبنانية النار دعما لإيران في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، بينما فرض وقف إطلاق النار في لبنان بشكل منفصل عن جهود واشنطن لتسوية صراعها مع طهران، رغم مطالبة إيران بإدراج لبنان ضمن أي هدنة أوسع.

وأعلن حزب الله أنه نفذ أربع عمليات في جنوب لبنان الأربعاء ردا على الغارات الإسرائيلية.

ومن جهتها، قدرت السلطات اللبنانية عدد القتلى بنحو 2500 شخص في أنحاء البلاد منذ أن بدأت إسرائيل حملتها العسكرية عقب هجوم حزب الله عليها في الثاني من آذار/مارس.

كما تبسط إسرائيل سيطرتها على شريط من الأراضي يتراوح عمقه بين خمسة وعشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان، وتقول إن الهدف من ذلك هو حماية مناطقها الشمالية من هجمات حزب الله الذي أطلق مئات الصواريخ باتجاهها خلال الحرب.

وجدد الجيش الإسرائيلي تحذيراته لسكان جنوب لبنان من عبور الخط إلى داخل تلك المنطقة.

وقف عمليات الهدم

واعتبر حسن فضل الله أن الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار يقتضي من إسرائيل وقف الاغتيالات ووقف إطلاق النار بشكل تام ووقف تدمير القرى، على أن يمهد ذلك لانسحاب إسرائيلي عبر خطوات تتخذها الدولة اللبنانية وليس من خلال مفاوضات مباشرة.

وكشف مسؤول لبناني أن بيروت تشترط تمديد وقف إطلاق النار كمدخل للانتقال إلى محادثات تتجاوز مستوى السفراء في المرحلة المقبلة، حيث يعتزم لبنان الدفع باتجاه انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل وترسيم الحدود البرية.

وتؤكد إسرائيل من جانبها أن أهدافها في المحادثات مع لبنان تشمل ضمان تفكيك حزب الله وتهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق سلام، في وقت سعت فيه إلى بناء أرضية مشتركة مع الحكومة اللبنانية بشأن الحزب الذي تحاول بيروت نزع سلاحه سلميا منذ قرابة عام.

واستضاف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 14 نيسان/أبريل أول لقاء بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي، في ما اعتبر أعلى مستوى من التواصل الرسمي بين الطرفين منذ عقود.

ونفت الإدارة الأمريكية وجود أي رابط بين مساعي الوساطة لوقف إطلاق النار في لبنان والتحركات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب على إيران.

ويؤكد حزب الله من جهته أن وقف إطلاق النار في لبنان جاء نتيجة ضغوط إيرانية بدرجة أكبر مما كان ثمرة للوساطة الأمريكية.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.