أعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأحد مقتل شخص وإصابة أربعة مسعفين على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب البلاد، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلاً بإخلاء إحدى عشرة بلدة، بعضها شمال نهر الليطاني، في توسيع لنطاق عملياته رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش مع حزب الله. وتأتي التطورات مع رفض الحزب للمحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، واصفا إياها بأنها "خطيئة".
نشرت في: 03/05/2026 - 08:11آخر تحديث: 03/05/2026 - 16:21
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأحد مقتل شخص على الأقل وإصابة أربعة مسعفين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، فيما تواصل إسرائيل هجماتها رغم اتفاق وقف إطلاق النار في حربها مع حزب الله.
وقالت الوزارة في بيانين منفصلين إن غارة على عربصاليم في قضاء النبطية أدت إلى سقوط "شهيد و3 جرحى من بينهم طفلة"، بينما أسفرت غارة أخرى على بلدة صريفا في قضاء صور عن إصابة خمسة أشخاص، بينهم أربعة من مسعفي "الهيئة الصحية" التابعة لحزب الله، بعدما وقعت الغارة قرب أحد مراكزهم.
انتهاكات للمنشآت الطبية
جددت الوزارة "شجبها هذه الاستهدافات المتكررة"، مذكرة بما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية جنيف "حول ضرورة التحقق من أن المنشآت الطبية بمنأى عن أي خطر تسببه الهجمات في مناطق النزاع، في حين أن ما يحصل هو العكس تماماً".
اقرأ أيضالبنان: فيديو كارتوني "للطيور الغاضبة" يثير تحفظ حزب الله... وإهانات للبطريرك الراعي تشعل فتيل الفتنة
إنذارات إخلاء تطال بلدات شمال الليطاني
وأصدر الجيش الإسرائيلي الأحد "إنذاراً عاجلاً" جديداً بإخلاء قرى خارج "المنطقة الأمنية" التي أقامها في جنوب لبنان. ونشر المتحدث باسم الجيش باللغة العربية أفيخاي أدرعي بياناً عبر منصة إكس وجهه إلى سكان إحدى عشرة بلدة في جنوب لبنان، بعضها في محافظة النبطية على بعد كيلومترات إلى الشمال من نهر الليطاني الذي يمثل جزءاً منه حدود "المنطقة الأمنية" التي تواصل إسرائيل فيها عملياتها منذ دخول وقف إطلاق النار الهش مع حزب الله حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان.
وكتب أدرعي "إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير (...) حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن سلسلة غارات إسرائيلية في أنحاء جنوب لبنان، طالت بلداناً لم يرد اسمها في إنذار الإخلاء.
اقرأ أيضاجنوب لبنان يتعرض لقصف إسرائيلي مدمر ومتواصل رغم وقف إطلاق النار المعلن
ما بعد "الخط الأصفر"
رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذّر الأربعاء خلال زيارته قوات منتشرة في جنوب لبنان من أن "أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني (على بعد ثلاثين كيلومتراً من الحدود)، سيُقضى عليه".
بحسب بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل "بحق اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات" من قبل حزب الله.
حزب الله يصف المفاوضات المباشرة بـ"الخطيئة"
قُتل جنديان إسرائيليان ومتعاقد مع الجيش وأُصيب عشرات الجنود بجروح خلال أسبوع واحد جراء هجمات غالبيتها بمسيرات في جنوب لبنان. وبدأ حزب الله مؤخراً استخدام مسيرات موجهة بالألياف الضوئية يصعب رصدها ويبلغ مداها عشرات الكيلومترات، لشن هجمات على القوات الإسرائيلية في لبنان.
وأعلن الحزب الأحد أنه استهدف "تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية"، وقال إن ذلك جاء "رداً على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين".
موقف لبناني وحزب الله من المفاوضات
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون الأربعاء أن على إسرائيل الالتزام "بشكل كامل" بوقف إطلاق النار مع حزب الله قبل التفاوض المباشر بين البلدين، برعاية الولايات المتحدة. عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة اجتماعين في واشنطن في الأسابيع الأخيرة، هما الأولان من نوعهما منذ عقود. أدى الاجتماع الأول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والتمهيد لإجراء مفاوضات مباشرة تحت ضغط من الولايات المتحدة. والبلدتان في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948.
رفض حزب الله بشدة المحادثات المباشرة، ووصفها أمينه العام نعيم قاسم بأنها "خطيئة". وفي كلمة ألقاها الأحد خلال فعالية لتكريم عدد من مقاتلي حزب الله الذين قتلوا في الحرب، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله "هذه المفاوضات بكل نتائجها، لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بأن تمرر".
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




