أريحا (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) – انتقلت عائلات مستوطنين إسرائيليين هذا الأسبوع إلى منازل تقول إنها اشترتها بشكل قانوني قرب مدينة أريحا في وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مسؤولة محلية، في حين يقول مسؤولون فلسطينيون إن وثائق البيع مزوَّرة.

نشرت في: 05/11/2026 - 17:57

وقالت حنان غرينوود، المتحدثة باسم المجلس الإقليمي الذي يمثل المستوطنين في تلك المنطقة من الضفة الغربية، لفرانس برس إن العائلات انتقلت الأربعاء إلى ثمانية منازل تقع خارج الحدود البلدية لأريحا، قرب الموقع الأثري المعروف باسم "قصور الشتاء الملكية الحشمونية" والتي تعود إلى العصرين الحشموني والهيرودي.

وأضافت "نحن هنا في أريحا في ثمانية منازل اشترتها حركة نحالا بمساعدتنا".

و"نحالا" منظمة إسرائيلية يمينية تموّل إنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، وتدعو إلى ضمّ الأراضي الفلسطينية لإسرائيل.

وأدت هجمات المستوطنين إلى تهجير تجمعات فلسطينية عدة في تلك المنطقة خلال العام الماضي، ما أثار مخاوف من أن البؤرة الاستيطانية الجديدة قد تؤدي الى مزيد من الوجود العسكري والعنف الاستيطاني على أعتاب واحدة من المدن الرئيسية في الضفة الغربية.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية في نظر القانون الدولي.

وأضافت غرينوود "جئنا إلى هنا بعد ظهر أمس (الأربعاء)، ونحن هنا منذ 24 ساعة، متحمسون جدا".

من جهته، قال محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل لفرانس برس إن الأرض التي دخلها المستوطنون هي أملاك حكومية ولا يجوز بيعها.

وأشار إلى أن المنطقة المستهدفة تضم ثلاثة منازل فقط، مشككا في عدد المنازل الذي أعلنه المستوطنون الإسرائيليون والبالغ ثمانية.

وأضاف "ما يتم الترويج له هو تزوير وليس بيعا، وما يُتداول هو دعاية استيطانية".

وتقع الأرض المعنية في المنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية، وفقا لاتفاقات أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل.

واعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح في بيان أن ممارسات المستوطنين هذه "تمثل إرهابا منظما بحماية الحكومة الإسرائيلية التي تدفع المنطقة والعالم نحو مزيد من الصراعات والعنف عبر تشجيع الاستعمار ومصادرة الأرض وفرض التهجير في تحد سافر للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة".

وقالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان إن نحو 30 مستوطنا جاؤوا للاستيلاء على المنازل الثلاثاء، وأثناء ذلك "اعتدوا على ناشطَين إسرائيليين وسرقوهما، وأطلقوا النار على رجل فلسطيني في ساقه".

وحذّرت "السلام الآن" من أن وجود المستوطنين على مسافة قريبة من منازل الفلسطينيين قد يؤدي إلى تهجير مستقبلي واحتكاكات، مستشهدة بسابقة في مدينة الخليل، حيث يعيش 400 مستوطن في البلدة القديمة وسط 250 ألف فلسطيني.

وأشارت المنظمة إلى أنه سواء تمّت عملية بيع أو لا، فإن بوسع الحكومة الإسرائيلية أن تقرر السماح بإقامة المستوطنة من عدمه.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.