بعد انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية الأمريكية، أقر الرئيس دونالد ترامب الأربعاء بأن الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود أسهما إلى حد كبير في هزيمة حزبه الجمهوري، لكنه دافع عن قراره بشن الحرب. وفيما تعهد الديمقراطيون بمحاسبة الإدارة وكبح سياساتها، حذر ترامب من أن أي محاولة لعزله ستؤدي إلى "تدمير" الحزب الديمقراطي.
نشرت في: 05/11/2026 - 03:23آخر تحديث: 05/11/2026 - 04:35
أحدثت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تحولا كبيرا في موازين القوى السياسية في واشنطن، بعدما حقق الديمقراطيون انتصارات تاريخية وانتزعوا السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين.
وتضع هذه النتائج الرئيس دونالد ترامب أمام كونغرس تسيطر عليه المعارضة خلال العامين المتبقيين من ولايته، وسط توقعات بمواجهات سياسية حول صلاحياته وسياساته الداخلية والخارجية.
وفي أول تعليقاته بعد الهزيمة، أقر ترامب الأربعاء بأن الحرب على إيران كانت من أبرز أسباب خسارة الجمهوريين.
وردا على تصريحات نائبه جاي دي فانس الذي حمّل الحرب مسؤولية النتيجة، قال الرئيس الأمريكي إن ذلك "صحيح إلى حد كبير"، مشيرا إلى تأثير الحرب على أسعار الوقود.
لكنه شدد على أنه كان سيتخذ القرار نفسه مجددا، مؤكدا أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
من جانبه، اعتبر فانس أن الحرب على إيران كانت "سبب الهزيمة"، داعيا إلى بدء نقاش صريح داخل المعسكر الجمهوري بشأن المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الصراع مع طهران منذ ثمانية أشهر، وتصاعد الضغوط الاقتصادية الناجمة عنه، خصوصا ارتفاع أسعار البنزين الذي أثقل كاهل المستهلكين الأمريكيين.
في المقابل، تعهد الديمقراطيون باستغلال أغلبيتهم الجديدة في الكونغرس لمحاسبة إدارة ترامب والحد من سياساتها.
اقرأ أيضامن إيران إلى أوروبا مرورا بروسيا... أبرز ردود الفعل إثر فوز الديمقراطيين بالانتخابات النصفية
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز إن حزبه سيعمل على ضمان محاسبة المسؤولين عن المخالفات، مؤكدا أن مجلس النواب لن يكون بعد الآن تابعا للإدارة الجمهورية.
أما ترامب، فأبدى استعداده للتفاهم مع الديمقراطيين، مذكرا في الوقت نفسه بامتلاكه حق النقض الرئاسي، ومحذرا من أن أي محاولة لعزله ستؤدي إلى "تدمير" حزبهم.
وسجلت الانتخابات اختراقات تاريخية للديمقراطيين في ولايات كانت تعد معاقل للجمهوريين، أبرزها تكساس التي انتخبت أول حاكم ديمقراطي منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وفي ميشيغان، أصبح عبدول السيد أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، بعد حملة انتخابية شهدت هجمات استهدفت ديانته وشككت في ولائه للولايات المتحدة. واعتبر السيد فوزه انتصارا للأمل على خطاب الكراهية.
وامتدت تداعيات النتائج إلى خارج الولايات المتحدة، إذ أعرب مسؤولون أوروبيون عن أملهم في استمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا، فيما اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن النتائج تمثل "بشرى سارة للديمقراطية الأمريكية".
وفي إيران، وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي خسارة الجمهوريين بأنها "هزيمة سياسية" لترامب. وعلى الصعيد الاقتصادي، تراجع الدولار وسط ترقب المستثمرين للتغييرات المحتملة في السياسات التجارية والمالية الأمريكية.
ومن المتوقع أن تمنح سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، اعتبارا من كانون الثاني/يناير المقبل، المعارضة صلاحيات أوسع في الرقابة والتمويل، ما قد يقيّد هامش تحرك ترامب، ولا سيما في ملف الحرب على إيران والمساعدات لأوكرانيا والتجارة الدولية.
ومع ذلك، يحتفظ الرئيس الأمريكي بحق النقض، ما ينذر بمرحلة من التجاذب السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس.
فرانس24/ وكالات
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




