باتت الكويت في قلب الحرب المشتعلة في الشرق الوسط جراء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران. فقد أصبحت الإمارة الخليجية الغنية بالنفط، المدعومة بانتشار القوات الأمريكية في عدة مواقع منها وباتفاقيات دفاعية مع عدة دول أخرى، في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية. وكانت منذ عقود "واحة سلام" في منطقة مضطربة. وأمام اتساع رقعة الحرب، يخطط بعض الكويتيين والمقيمين للمغادرة...
نشرت في: 03/03/2026 - 09:47آخر تحديث: 03/03/2026 - 15:04
يعيش الكويت أكبر توتر منذ غزو العراق عام 1990 ثم الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. فقد لزم العمال منازلهم وأُلغيت صلاة التراويح الإثنين في حين يسود التوتر أجواء الإمارة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط بعد تعرضها لهجمات إيرانية.
وفي آخر فصل من الانعكاسات المباشرة للهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران والرد الانتقامي للجمهورية الإسلامية، أعلنت السفارة الأمريكية في الكويت الثلاثاء إغلاق أبوابها حتى إشعار آخر، وذلك غداة استهدافها بموجة ضربات إيرانية جديدة، فيما أسقط الدفاع الجوي الكويتي ثلاث طائرات حربية أمريكية "من طريق الخطأ".
اقرأ أيضاترامب يعلن من البيت الأبيض أربعة أهداف للحرب على إيران
موقع استراتيجي في الخليج العربي
صارت الدولة في مرمى نيران إيران نظرا لانتشار عدد كبير من القوات الأمريكية في أرضيها. وهي تتمتع بموقع استراتيجي في الركن الشمالي الغربي من الخليج العربي، ولديها احتياطيات نفطية هائلة تجعلها من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
وما زالت ذكريات فترة الغزو العراقي ماثلة في أذهان هذه الإمارة، التي لا يتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، حين تعرضت بلادهم للنهب وأُحرقت معظم آبارها النفطية أثناء انسحاب القوات العراقية بعد أن طردها منها تحالفٌ قادته الولايات المتحدة.
منذ ذلك الحين، صارت الكويت واحة سلام في الشرق الأوسط المضطرب، مدعومة بانتشار القوات الأمريكية في عدة مواقع منها وباتفاقيات دفاعية مع عدة دول أخرى، من بينها بريطانيا وفرنسا.
اقرأ أيضاقطر تُسقط مقاتلتين إيرانيتين وطهران تقول إنها ليست في حرب مع دول الخليج
تأشيرات لأداء العمرة إلى مكة كطريقة بديلة لدخول السعودية
نظرا لاتساع واشتداد رقعة الحرب، يخطط بعض الكويتيين والمقيمين للمغادرة، إذ أفادت وكالة سفر لوكالة الأنباء الفرنسية "بوجود زيادة ملحوظة" في معدلات إصدار تأشيرات المرور إلى السعودية للأردنيين والمصريين، للدخول إلى المملكة عبر الحدود البرية بعد إلغاء الرحلات الجوية.
ويقول مدير وكالة سفر إن آخرين تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات لأداء العمرة إلى مكة المكرمة كطريقة بديلة لدخول السعودية.
وقالت دانة عباس، وهي مهندسة في مدينة الكويت، إنها تخشى تصاعد وتيرة القتال، لذلك سارعت إلى تعبئة سيارتها بالوقود وتخزين المؤن الأساسية. وأضافت لوكالة الأنباء الفرنسية "ما تشهده الكويت حاليا من تطورات يثير القلق لدى كثير من العائلات".
مع أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




