أبعدت إسرائيل فلسطينيين من القدس الشرقية وسحبت منهما الجنسية أو الهوية الإسرائيلية بقرار وقعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في أول تطبيق لقانون سحب الجنسية لعام 2023.

نشرت في: 11/02/2026 - 00:26

وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء أمرا يقضي بإبعاد فلسطينيين من سكان القدس الشرقية يحملان الجنسية الإسرائيلية، وبسحب الجنسية منهما، بعد إدانتهما بتنفيذ هجمات استهدفت إسرائيليين.

ويأتي هذا الإجراء بوصفه التطبيق الأول لقانون أقِر عام 2023، يتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة ممن يدانون بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين وتقديم إعانات مالية لعائلاتهم من قبل السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وبحسب ما أعلنه نتانياهو، فإن القرار يتعلق بـ"سحب الجنسية وإبعاد إرهابيين إسرائيليين نفذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية".

وجاء في النص أن قرارات مماثلة أخرى متوقع صدورها في الفترة المقبلة.

ومن دون أن يذكر نتانياهو اسمي الفلسطينيين المستهدفين بالقرار، وهو الذي يقود واحدة من أكثر الحكومات اليمينية تطرفا في تاريخ إسرائيل، أوردت عدة وسائل إعلام إسرائيلية أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من سكان القدس الشرقية.

وتعود سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى حرب حزيران/يونيو 1967، حيث ضمت بعدها الشطر الشرقي من المدينة المقدسة في خطوة لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي.

اقرأ أيضاإسرائيل تهدم مجمع الأونروا في القدس الشرقية وغوتيريس يحض على ترميمه دون تأخير

وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، المعني بمتابعة أوضاع المعتقلين في السجون الإسرائيلية، فإن الصالحي "أسير محرر، خرج في العام 2024" بعد أن أمضى 23 عاما في السجن، وهو حامل للجنسية الإسرائيلية.

وفي ما يخص محمد هلسة، فإنه يحمل الهوية الإسرائيلية التي تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية، وتعد بمثابة تصريح إقامة لا يرقى إلى مستوى الجنسية الإسرائيلية.

ووفق شهادة أحد أقرباء هلسة، فقد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 18 عاما حين كان قاصرا، وقضى حتى الآن نحو نصف مدة محكوميته، مضيفا أن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية غير أنها سحبت منه قبل 18 شهرا.

كما أفادت عدة وسائل إعلام إسرائيلية بأن إجراء الطرد بحق الصالحي سينفذ قريبا، في حين لن تطبق عقوبة الإبعاد على هلسة إلا بعد انتهاء فترة سجنه.

وعند إقرار القانون، كان مركز "عدالة" –وهو منظمة إسرائيلية غير حكومية تعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية– قد ندد بالنص، معتبرا أنه "يستهدف حصرا الفلسطينيين" ويعمق "الانقسام العرقي وتفوق اليهود".

ويشتمل القانون على إمكانية نفي الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات ضد إسرائيليين إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وفي مطلع العام 2025، أعلنت السلطة الفلسطينية وقف المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل على خلفية تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، بينما تصر الحكومة الإسرائيلية على أن هذا النظام لا يزال قائما بأشكال أخرى.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.