وصل وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ظهر الإثنين إلى الجزائر في زيارة تستغرق يومين من أجل إعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين. وتأمل باريس أن تكون الزيارة فرصة لإعادة تفعيل التعاون الأمني بين العاصمتين، على وقع توترات دبلوماسية مستمرة. وكان جيرالد دارمانان آخر وزير داخلية فرنسي زار الجزائر، في نهاية عام 2022.
نشرت في: 16/02/2026 - 08:50آخر تحديث: 16/02/2026 - 16:04
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
قالت وزارة الداخلية الجزائرية في بيان إن "وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود استقبل وزير الداخلية للجمهورية الفرنسية لوران نونيز، لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي"، ناشرة صور الاستقبال على صفحتها في موقع فيس بوك.
هذه الزيارة البالغة الحساسية تم إعلانها بعد دعوة وجهها وزير الداخلية الجزائري إلى نظيره الفرنسي قبل أشهر عدة. ورغم أنها تأخرت، فإنها تبدو مؤشرا أول إلى حدوث انفراج.
والجمعة، قال نونيز: "أتوجه إلى الجزائر لعقد اجتماع عمل مع نظيري. تم التحضير (للزيارة) بين الطواقم (المعنية) على المستوى التقني، وننتقل الآن إلى المرحلة السياسية".
وكانت العلاقات بين البلدين شهدت تدهورا قويا منذ صيف 2024، مع اعتراف فرنسا بخطة الحكم الذاتي "تحت السيادة المغربية" للصحراء الغربية، حيث يستمر النزاع منذ خمسين عاما بين الرباط وانفصاليي جبهة البوليساريو المدعومين من الجزائر.
اقرأ أيضاالجزائر - فرنسا: أزمة مستفحلة وحوار مستحيل؟
مواصلة الحوار مع السلطات الجزائرية حول القضايا الأمنية
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز: "لقد كنت دائما واثقا من استعادة العلاقات الأمنية مع الجزائر (...) وهذه الزيارة هي ثمرة هذا الموقف، الذي يتمثل في مواصلة الحوار مع السلطات الجزائرية حول القضايا الأمنية. يبدو لي أن هذا أمر ضروري".
ورأت النائبة البيئية سابرينا سيبايحي، التي التقت برئيس الجمعية الوطنية في الجزائر، "أن هناك إشارات إيجابية من الجانبين". وقالت لوكالة النباء الفرنسية: "من ناحية، لدينا نقل كريستوف غليز إلى ضواحي الجزائر العاصمة، والرئيس الجزائري الذي يقول ’سأستعيد جميع رعايا بلدي‘. من جانبنا، يقول وزير الداخلية: ’أنا سأذهب إلى هناك‘. ربما نكون في مرحلة تهدئة للأزمة"، كما أوضحت النائبة عن مقاطعة أوت-دي-سين.
"وساطة" سيغولين روايال
وقد لعبت الوزيرة الاشتراكية السابقة سيغولين رويال، التي زارت الجزائر مؤخرا بصفتها رئيسة لجمعية فرنسا-الجزائر، دور الوسيطة خلال هذه الزيارة، في خطوة تهدف إلى "إعادة بناء الصداقة بين فرنسا والجزائر".
لكن موضوع عودة المواطنين الجزائريين المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا إلى بلدهم، لا يزال هو الأكثر حساسية، إذ لم تقبل الجزائر أي مواطن لها خاضع لقرار الالتزام بمغادرة الأراضي الفرنسية، وفقا لمصدر مطلع على الملف.
يُذكر أن زيارة لوزير الداخلية إلى الجزائر كانت في نهاية عام 2022، عندما زارها جيرالد دارمانان.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




