في اليوم الأخير من زيارة الرئيس الإسرائيلي ​إسحاق هرتسوغ لأستراليا، تجمع متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين في ملبورن الخميس بعد احتجاجات في العاصمة كانبيرا واشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة في سيدني. يأتي هذا على خلفية اتهام بعض الأستراليين هرتسوغ بالتواطؤ في مقتل مدنيين وارتكاب إسرائيل "إبادة جماعية" في غزة، وفق تقرير لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة.

نشرت في: 12/02/2026 - 10:57آخر تحديث: 12/02/2026 - 12:28

يزور الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أستراليا هذا الأسبوع تلبية لدعوة من رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الذي وقع في 14 ديسمبر/ كانون ​الأول خلال ‌احتفال ديني لليهود على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن مقتل 15 شخصا.

لكن أثارت هذه الزيارة غضب بعض الأستراليين، الذين يتهمون هرتسوغ بالتواطؤ في مقتل مدنيين في غزة.

كوفية وأعلام فلسطينية

ويستشهد المتظاهرون بتقرير لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة صدر العام الماضي وخلص إلى ‌ارتكاب إسرائيل "إبادة جماعية" في غزة وإلى أن مسؤولين إسرائيليين كبارا، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهرتسوغ، حرضوا على هذه الأفعال، وهي اتهامات وصفتها إسرائيل بأنها افتراء.

هذا، وتجمع حشد كبير أمام إحدى محطات السكك الحديدية الرئيسية في الحي التجاري المركزي في ملبورن الخميس. وارتدى عدد ​من المتظاهرين الكوفية ولوحوا بالأعلام الفلسطينية.

وسافر نيفيل ستير (69 عاما) لمدة ساعة تقريبا من ‌ضاحية ماكراي للانضمام إلى التجمع الذي تتوقع الشرطة أن يشارك فيه نحو 5000 متظاهر.

وقال "ما يقلقني هو الناس في فلسطين، وخاصة في غزة، والتأثير الذي تحدثه إسرائيل على السكان بأكملهم".

"إبادة جماعية"

وقال إيلايجا فوكينز (20 عاما) إن من الصعب أن ‌يجلس مكتوف الأيدي بعد رؤية الدمار الذي ألحقته الحكومة الإسرائيلية بغزة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أنه "يحتج ضد هرتسوغ لكونه مخربا ومتواطئا في هذه الإبادة الجماعية. ​أعتقد أن من المهم جدا أن نخرج ونطالب حكومتنا ببذل جهد أفضل".

وقالت جامعة ملبورن إنها أحالت إلى الشرطة واقعة ظهور رسم على الجدران (غرافيتي) في حرم الجامعة الخميس يدعو إلى موت هرتسوغ. فيما أنه لا يوجد ما ​يشير إلى وجود صلة بين الرسم والاحتجاجات.

معاداة للسامية "مخيفة" و"أغلبية صامتة تسعى للسلام"

من جهته، قال هرتسوغ، الذي زار ​أيضا سيدني وكانبيرا خلال رحلته التي استمرت أربعة أيام، الخميس إن ​هناك معاداة للسامية "مخيفة" في أستراليا.

وأكد في مقابلة مع شبكة تشانيل سيفن أن "هناك معاداة للسامية. إنها مخيفة ومقلقة، لكن هناك أيضا أغلبية صامتة من الأستراليين الساعين إلى ​السلام، ويحترمون اليهود، وبالطبع يريدون حوارا مع إسرائيل".

وأضاف أن اتهامه بالمشاركة في إبادة جماعية في غزة - وهو اتهام يوجهه كثير من المتظاهرين إليه - هو "كذبة".

"اذهبوا للتظاهر أمام السفارة الإيرانية"

هذا، وتحدث هرتسوغ لاحقا خلال فعالية لليهود في جنوب ملبورن، حيث قال إن من "المحير والغريب" أن يكون هناك انتشار مكثف للشرطة خارج المكان.

وأضاف "أقول لجميع المتظاهرين في الخارج، اذهبوا للتظاهر أمام السفارة الإيرانية أو أيا كانت السفارة الممثلة لهم".

وشهدت سيدني اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مساء الإثنين، واعتقلت السلطات 27 شخصا بعد أن تحولت المظاهرات ​ضد زيارة هرتسوغ إلى أعمال عنف. واتهم كل جانب الآخر بالاعتداء، فيما استخدمت الشرطة في النهاية الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق الحشود في الحي التجاري المركزي بالمدينة.

فرانس24/ رويترز

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.