تنطلق، الأربعاء، المشاورات التي يجريها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ لاختيار شخصية يكلّفها بتشكيل الحكومة الجديدة. وتستمر المشاورات يومين، وسط انقسام سياسي حاد، وعقب انتخابات تشريعية لم تسفر عن فوز أي طرف بأغلبية حاسمة تتيح له تشكيل الحكومة. ودان هرتسوغ التصريحات العنصرية التي استهدفت الأقلية العربية، بعد اتهام معسكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو الأحزاب العربية "بمحاولة سرقة الانتخابات".

نشرت في: 04/11/2026 - 12:48

تنطلق في إسرائيل، عصر الأربعاء، مشاورات يجريها الرئيس إسحق هرتسوغ لتكليف شخصية بتشكيل حكومة جديدة. ويأتي ذلك عقب انتخابات تشريعية عكست انقساما حادا، ولم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية تتيح له تأليف الحكومة.

وتستمر ليومين المشاورات التي تبدأ عند الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي من عصر الأربعاء، وهي الأولى منذ هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أشعل الحرب في قطاع غزة.

وقبيل انطلاق المشاورات، دعا الرئيس الإسرائيلي الأحزاب إلى قبول حقيقة "عدم وجود فائز" في الانتخابات. ويعود إلى هرتسوغ اختيار من سيكلّف تشكيل الحكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهرا. وفي حال فشل المكلف بتشكيل حكومة قد تذهب إسرائيل نحو إجراء انتخابات جديدة.

إدانة للتصريحات "العنصرية" بحق العرب

ودان الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأربعاء، التصريحات "العنصرية" التي استهدفت الأقلية العربية، بعد اتهام معسكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو الأحزاب العربية بـ"محاولة سرقة الانتخابات".

وقال هرتسوغ، خلال تسلّمه النتائج الرسمية للانتخابات: "أكنّ احتراماً كبيراً للمجتمع العربي في إسرائيل، وأقدّر مساهمته في الدولة في مختلف مجالات الحياة، وكذلك رغبته في الاندماج في المجتمع. وهذا أمر يستحق الترحيب والتقدير". وأضاف: "أدين الخطاب الفظّ والتعبيرات العنصرية التي سمعناها مؤخراً".

اقرأ أيضاالمعارضة الإسرائيلية تتفق على تشكيل حكومة لإطاحة نتانياهو وتختلف على إشراك الأحزاب العربية

حكومة وحدة وطنية؟

وأثارت مواقف هرتسوغ تكهنات بأنه قد يستطلع آراء قادة الأحزاب بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سعيا لتحقيق الاستقرار في بلاد تشهد استقطابا حادا، بعد أعوام من الحروب والسياسات المتشددة لحكومة نتانياهو.

وأوضح مكتب الرئيس أنه سيلتقي بداية الأحزاب الصغيرة، على أن يجتمع مساء الخميس بأكبر حزبين، وهما "الليكود" اليميني بزعامة نتانياهو، وحزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت.

لجنة الانتخابات تنفي المساس بنزاهتها

من جانبها، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم الضغوط التي يمارسها نتانياهو واتهاماته للأحزاب العربية بالتزوير.

وقالت اللجنة في بيان "اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات". وأوضحت أنها درست كل الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، وهو "عدد غير مسبوق".

اقرأ أيضاترامب يعلن وقف مساعدات مالية لإسرائيل لشراء أسلحة بقيمة 3,8 مليارات دولار سنويا

ولم يحصل أي من تكتل اليمين أو المعارضة على الغالبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة، أي 61 مقعدا من 120 في الكنيست. ونال تكتّل نتانياهو أفضلية مع 53 مقعدا، مقابل 48 لتكتل آيزنكوت.

ويمكن لآيزنكوت أن يضمن الغالبية اللازمة إذا تحالف مع الأحزاب العربية التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعدا. لكن بعض أطراف المعارضة تتحفظ على التعاون مع الأحزاب العربية أو الاعتماد على أصوات نواب من غير اليهود.

"أفكار جديدة"

وقال هرتسوغ إنه يريد الدفع نحو اعتماد "أفكار جديدة" وتجنب عملية اقتراع ثانية. وأضاف مكتبه في بيان "من المهم استنفاد كل الخيارات، وتوسيع الحوار، واستكشاف كل السبل التي قد تدفع العملية إلى الأمام".

وسيكون أمام الشخصية التي يكلّفها هرتسوغ مهلة 28 يوما لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوما إضافية. وفي حال الفشل في ذلك، يمنح رئيس الدولة التفويض لشخصية أخرى.

وإذا لم يفلح المكلّف الثاني بالمهمة، يمكن أغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يوما على مرشح آخر، وإلا تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.