منحت الولايات المتحدة حلفاءها في أوروبا دورا أكبر داخل حلف شمال الأطلسي عبر نقل قيادتين مشتركتين إلى إيطاليا وبريطانيا واستعادة القيادة البحرية في نورث وود، حسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية الإثنين. وشدد السفير الأمريكي لدى الناتو ماثيو ويتاكر على أن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى تعزيز الحلف وتشجيع الأوروبيين على زيادة إنفاقهم الدفاعي.

نشرت في: 10/02/2026 - 04:34

ذكرت مصادر دبلوماسية الإثنين أن الولايات المتحدة تعتزم التخلي عن قيادتين داخل حلف شمال الأطلسي مقابل تولي قيادة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.

وبموجب الترتيبات الجديدة، ستنقل واشنطن إلى إيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء المتمركزة في نابولي بجنوب إيطاليا، والمكلفة بالعمليات في الجهة الجنوبية من المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كما ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة الموجودة في نورفولك بشرق الولايات المتحدة، والمسؤولة عن الشمال من المنطقة نفسها، لتنتقل هذه القيادة إلى بريطانيا.

أما القيادة الثالثة للقوات المشتركة، التي تتابع الأوضاع في شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، فيستمر تمركزها في هولندا تحت إمرة ضابط ألماني في الوقت الراهن.

اقرأ أيضادول الحلف الأطلسي تؤكد تمسكها "الراسخ" بالدفاع المشترك وتتعهد بزيادة إنفاقها العسكري

وتعد القيادات الثلاث وحدات عملانية تتولى تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة للحلف الأطلسي.

في المقابل ستستعيد القوات الأمريكية القيادة البحرية للحلفاء المتمركزة في نورث وود بالمملكة المتحدة.

وبين دبلوماسيان في الناتو لوكالة الأنباء الفرنسية، طالبين عدم الكشف عن هويتيهما، أن من المتوقع ألا تصبح هذه التغييرات نافذة قبل مرور بضعة أشهر.

ورأى أحدهما أن الخطوة تمثل "إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات".

وأوضح مسؤول في الحلف أن "الحلفاء اتفقوا على توزيع جديد للمسؤوليات لكبار الضباط داخل هيكل قيادة الناتو، حيث سيؤدي الحلفاء الأوروبيون، بمن فيهم أحدث أعضاء الناتو، دورا أبرز في القيادة العسكرية للحلف"، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.

وأردف أن "هذا القرار جزء من التخطيط للتناوبات المستقبلية".

وتجدد الولايات المتحدة من خلال ذلك تأكيد دورها العسكري المحوري داخل الحلف منذ تأسيسه عام 1949، عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم) والبحرية (ماركوم) والجوية (إيركوم).

وتحتفظ أيضا بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهو منصب استراتيجي يشغله ضابط أمريكي منذ إنشاء الحلف.

ويظل منصب الأمين العام، ذي الطابع السياسي، تقليديا من نصيب شخصية أوروبية.

بدوره شدد السفير الأمريكي لدى الحلف ماثيو ويتاكر الإثنين على أن ترامب يسعى إلى تعزيز الناتو لا "تفكيكه"، من خلال حث الأوروبيين على زيادة إنفاقهم الدفاعي.

كما أكد ويتاكر "نحن نعمل على تعزيز حلف الناتو، وليس على الانسحاب منه أو صرف النظر عنه، ولكن يجب ضمان أن يضطلع بدوره كحلف يضم 32 حليفا قويا وكفؤا".

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.