هونغ كونغ (أ ف ب) – تكبدت أسهم شركات التكنولوجيا خسائر حادة الجمعة، مع متابعة المستثمرين تراجعا في وول ستريت غذّته مخاوف من تشديد الديموقراطيين القيود التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد فوزهم الكاسح في انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا الأسبوع.

نشرت في: 06/11/2026 - 11:29

وشهدت البورصات تراجعات حادة في التعاملات المبكرة، خصوصا في سيول وطوكيو، مع تهافت المستثمرين على بيع أسهم شركات التكنولوجيا بسبب المخاوف بشأن مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي كان وراء ارتفاع أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية قبل خمسة أشهر فقط.

ورغم أن فوز الديموقراطيين في انتخابات الثلاثاء أثار حماسة المستثمرين في البداية، وسط آمال بأن يدفع الرئيس دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب على إيران، سرعان ما تصاعدت المخاوف من أن يؤدي هذا الفوز إلى عرقلة خطط التوسع في مشاريع الذكاء الاصطناعي.

وواجهت مراكز البيانات معارضة واسعة من الناخبين الأميركيين بغض النظر عن انتمائهم الحزبي، وقد تعهد العديد من الفائزين في انتخابات التجديد النصفي بالعمل على كبح جماح هذه المشاريع.

وفاقمت النتائج المخاوف القائمة أصلا بشأن مئات مليارات الدولارات التي ضختها الشركات في القطاع، والموعد الذي ستبدأ فيه تحقيق عوائد على استثماراتها، فيما أثار الارتفاع الأخير في تكاليف الاقتراض مخاوف إضافية بشأن أوضاعها المالية.

وقال مايكل هيوسون من شركة "إم سي إتش ماركت إنسايتس" إن المستثمرين يبيعون أسهمهم بسبب "مخاوف من احتمال مواجهة خطط التوسع في الذكاء الاصطناعي معارضة أكبر، إذ أثارت نتائج الانتخابات في تكساس مخاوف من أن يستهدف سياسيون في الولاية شركتي تيسلا وسبايس إكس التابعتين لإيلون ماسك بسبب دعمه لترامب".

وهبط مؤشر ناسداك في نيويورك بنسبة 5,5%، مسجلا أسوأ أداء يومي له من حيث النسبة المئوية منذ نيسان/أبريل من العام الماضي، عندما أعلن ترامب رسوما جمركية عالمية واسعة النطاق.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 4%، فيما خسر مؤشر داو جونز أكثر من 3%.

وأفادت وكالة بلومبرغ بأن مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات تراجع بنحو 16% هذا الأسبوع، متجها نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ نيسان/أبريل من العام الماضي.

ترامب يلوم الديموقراطيين

وحمّل ترامب الديموقراطيين المسؤولية، وكتب على منصته تروث سوشال بعد إغلاق الأسواق المالية الأميركية "انهار سوق الأسهم اليوم لأن الديموقراطيين حققوا فوزا كبيرا الثلاثاء (...) من المحزن رؤية ذلك، لا تلومن إلا أنفسكم".

وامتدت موجة البيع الحادة إلى الأسواق الآسيوية.

وهبط مؤشر سيول لفترة وجيزة بنحو 9%، قبل أن ينهي التعاملات متراجعا بنسبة 6%، مع خسارة سهم شركة الرقائق العملاقة "إس كيه هاينكس" أكثر من 10%، فيما تراجع سهم منافستها سامسونغ بنسبة 6,4%.

وكان مؤشر كوسبي قد ارتفع بأكثر من الضعف بين نهاية كانون الأول/ديسمبر ومنتصف حزيران/يونيو، عندما سجل مستوى قياسيا، قبل أن يخسر منذ ذلك الحين نحو 50% من قيمته.

وفي طوكيو، هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 6%، مع تراجع سهم سوفت بنك بأكثر من 10%، وسهم كيوكسيا بنسبة 8,7%، وأدفانتست بنسبة 5%.

وأدى انخفاض سهم شركة "تي إس إم سي" التايوانية لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 4,7% إلى تراجع مؤشر تايكس في تايبيه بنسبة مماثلة تقريبا.

وسجلت بورصات هونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وسنغافورة وجاكرتا وبانكوك وويلينغتون ومانيلا خسائر أيضا.

وفي أوروبا، تراجعت بورصات لندن وباريس وفرانكفورت جميعها بأكثر من 1% عند الافتتاح.

وتأثرت المعنويات أيضا بارتفاع أسعار النفط، مواصلة مكاسب الخميس بعد انخفاضها الحاد إثر نتائج انتخابات التجديد النصفي، وسط آمال في إنهاء الحرب مع إيران.

ويترقب المتعاملون تطورات الأزمة بعدما أشار قادة الولايات المتحدة وإيران إلى إحراز تقدم في وقت سابق هذا الأسبوع.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات سوق التوظيف الأميركية في وقت لاحق الجمعة، بعد مؤشرات إيجابية عموما صدرت في وقت سابق من الأسبوع.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.