لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
نشرت في: 23/04/2026 - 17:35
هل يمكن أن يُسلب الإنسان حريته… وهو راضٍ؟ هل يمكن أن تعيش داخل علاقة مدمّرة… دون أن تدرك أنك ضحية؟ الهيمنة النفسية أو السيطرة هي أحد أخطر أشكال العنف غير المرئي. لا تترك دائماً آثاراً جسدية… لكنها تُدمّر الإنسان من الداخل وتحول الحب… والعائلة… إلى سجن صامت مليء بالخوف والقيود. في هذه الحلقة من "في فلك الممنوع"، تأخذكم سلمى بونجرة في رحلة صادمة إلى أعماق النفس البشرية، لفهم كيف تعمل هذه السيطرة الخفية… وكيف يقع الضحايا فيها دون وعي. شهادة قوية ومؤلمة يقدّمها علي حبيبي، يكشف فيها بشجاعة نادرة كيف كسر جدار الصمت والعار… وكيف يمكن أن يتحوّل الأقربون إلى جزء من منظومة الصمت والتواطؤ. كيف تتشكل الهيمنة النفسية؟ لماذا لا يدرك الضحايا أنهم تحت تأثيرها إلا بعد فوات الأوان؟ وهل يمكن استعادة الذات… بعد سنوات من الانكسار؟
الصمت: آلية السيطرة الأولى
تصف الممثلة الفرنسية Emmanuelle Béart هذه الحالة بوضوح:
"في البداية، كان صمت الطفلة. حتى وإن لم أكن أتكلم، فهذا لا يعني أنني لم أفهم.
لكنني لم أجد الكلمات… ولم أجد الشخص الذي أقول له ذلك.
ثم يأتي صمت البالغين، وهذا الصمت غير صحي ومدمّر."
هذا الصمت المزدوج صمت الضحية وصمت المحيط، هو أحد أخطر أدوات الهيمنة النفسية. في كثير من الحالات، يحاول الطفل أو الضحية كسر هذا الصمت… لكن ردود الفعل التي يتلقاها قد تدفعه إلى الانغلاق مجدداً، ليتحوّل الصمت مع الوقت إلى جزء من هويته.
كيف تعمل الهيمنة النفسية؟
الهيمنة النفسية لا تحدث فجأة، بل تتسلّل تدريجياً عبر آليات دقيقة:
العزل النفسي
قطع الضحية عن محيطها وإضعاف روابطها.
التشويش المعرفي
يصبح الواقع ضبابياً، وتبدأ الضحية في الشك في نفسها.
التلاعب النفسي (Gaslighting)
فرض رواية مغايرة للواقع تدفع الضحية لفقدان الثقة في إدراكها.
قلب الأدوار
يتحوّل المعتدي إلى “ضحية” … وتتحمّل الضحية اللوم.
“هناك طرق عديدة لسلب الإنسان من نفسه”
في كتاب Le Consentement، تكتب Vanessa Springora:
"هناك طرق عديدة لسلب المرء من نفسه… بعضها يبدو بريئاً في البداية."
وتروي علاقتها في سن الرابعة عشرة مع Gabriel Matzneff، حيث كانت الهيمنة تتخفى خلف ما يبدو “موافقة”.
هنا تكمن الخطورة:
فالسيطرة لا تأتي دائماً بالقوة… بل تُبنى تدريجياً، حتى يفقد الإنسان قدرته على التمييز.
لماذا يأتي الوعي متأخراً؟
غالباً ما يقول الضحايا:
“كنت تحت تأثير… لكنني لم أكن أعلم.”
ويرجع ذلك إلى:
آليات الحماية النفسية (الإنكار / الانفصال)
التداخل بين الحب والخوف
الاعتماد العاطفي على المعتدي
فالضحية لا ترى الحقيقة كاملة… وهي داخل العلاقة.
هل الضحايا ضعفاء؟
الجواب: لا.
الدراسات تشير إلى أن:
الأشخاص المتعاطفين أكثر عرضة والأشخاص الأقوياء قد يُستهدفون تحديداً. الهيمنة لا تبحث عن الضعف… بل عن القابلية للتأثير.
هل الموافقة تعني الحرية؟
تطرح Vanessa Springora سؤالاً معقداً:
"كيف يمكن للمرء أن يعترف بأنه تعرّض للاعتداء… وهو لا يستطيع إنكار أنه كان موافقاً؟"
في سياق الهيمنة النفسية، لا تكون “الموافقة” دائماً دليلاً على الحرية… بل قد تكون نتيجة ضغط أو تلاعب تدريجي.
بين السيطرة والهيمنة يقول الفيلسوف Jean-Paul Sartre:
"بينما أسعى إلى إخضاع الآخرين… يسعى الآخرون إلى إخضاعي."
لكن في الهيمنة النفسية، لا يوجد توازن… بل علاقة غير متكافئة يفقد فيها أحد الطرفين حريته بالكامل.
تحديات القانون
هل الهيمنة النفسية جريمة؟
المشكلة أن هذا النوع من العنف:
لا يترك آثاراً مادية
يصعب إثباته
يقع في منطقة قانونية رمادية
وهذا ما يجعل حماية الضحايا تحدياً حقيقياً.
ضيوف الحلقة:
- علي حبيبي، كاتب
- فاطمة الظبيري، محامية وأستاذة قانون في جامعة الكويت
- د. نزار اليملاحي، أخصائي علم النفس الإكلينيكي
- بشارة طربيه، محام
كلمات مفتاحية مرتبطة
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




