أعلنت واشنطن، الخميس، قرارا بتجاوز الشروط المرتبطة بحقوق الإنسان، لتقديم مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 320 مليون دولار، مبررة الخطوة بأهمية التعاون الأمني مع القاهرة و"الدور المفيد" الذي أدته مصر منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران، من دون أن توضح طبيعة هذا الدور.

نشرت في: 02/10/2026 - 06:14

أعفت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 320 مليون دولار من الشروط المرتبطة بحقوق الإنسان، مشيرة إلى "الدور المفيد" الذي أدته القاهرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، إن وزير الخارجية ماركو روبيو قرر إعفاء هذا الجزء من التمويل العسكري المخصص لمصر للسنة المالية 2025 من شرط إصدار شهادة تتعلق بحقوق الإنسان.

وبررت مذكرة للخارجية الأمريكية القرار بالحاجة إلى تمويل برامج مكافحة الإرهاب وأمن الحدود ومنع الانتشار، أو برامج أخرى تعد مهمة لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

وجاء في المذكرة، التي تحمل توقيع روبيو، أن استخدام سلطة الإعفاء ضروري للعلاقات بين الولايات المتحدة ومصر ولأولويات الأمن القومي الأمريكي، "لا سيما في ضوء الدور المفيد الذي أدته مصر عقب عملية ملحمة الغضب".

اقرأ أيضاباستثناء إسرائيل ومصر... واشنطن تقرر تعليق كل مساعداتها الخارجية

و"ملحمة الغضب" هو الاسم الذي يستخدمه الجيش الأمريكي للحرب على إيران التي شنتها واشنطن بالاشتراك مع إسرائيل في أواخر شباط/فبراير. ولم توضح المذكرة طبيعة الدور المصري الذي وصفته بأنه "مفيد".

مساعدات تخضع عادة لشرط حقوق الإنسان

وتتلقى مصر مساعدات عسكرية أمريكية بنحو 1.3 مليار دولار سنويًا منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن بدأت في الحصول على دعم أمريكي كبير إثر توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.

ويخضع جزء من هذه المساعدات لشروط تتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية، مع إمكانية تجاوزها لأسباب مرتبطة بالأمن القومي. وسبق أن أدى حجب أجزاء من المساعدات، بما في ذلك خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، إلى توتر بين القاهرة وواشنطن.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن قرار الإعفاء اتُخذ حرصًا على أمن الولايات المتحدة، مضيفًا أنه يؤكد أهمية الحفاظ على التعاون الأمني مع مصر في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية كبيرة.

ولم تصدر وزارة الخارجية المصرية تعليقا على القرار.

تداعيات الحرب على الاقتصاد المصري

وجاء القرار في وقت تواجه فيه مصر ضغوطا اقتصادية مرتبطة بتداعيات الحرب على إيران، من بينها ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات أخرى.

وكانت الولايات المتحدة قد حجبت في فترات سابقة مئات الملايين من الدولارات من المساعدات، إلى جانب معدات عسكرية، على خلفية ملف حقوق الإنسان في مصر.

وفي عهد بايدن، حجبت واشنطن أجزاء من المساعدات العسكرية السنوية عدة مرات بسبب سجل مصر في مجال حقوق الإنسان. لكنها منحت القاهرة في 2024 كامل المخصصات البالغة 1.3 مليار دولار، متجاوزة شروط حقوق الإنسان للمرة الأولى خلال إدارته، بعد الحرب التي اندلعت في غزة إثر هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ولعبت مصر دورا محوريا في مفاوضات وقف إطلاق النار المتعلقة بالعمليات العسكرية في غزة، بما في ذلك الاتفاق الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول/أكتوبر 2025، لكنها كانت أقل ظهورًا في جهود الوساطة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتتهم منظمات حقوقية السلطات المصرية منذ سنوات بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، من بينها التعذيب والإخفاء القسري. في المقابل، تقول السلطات المصرية إنها اتخذت خطوات لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، فيما يؤكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاستقرار يمثل أولوية وأن حكومته تعمل على تعزيز الحقوق من خلال توفير الاحتياجات الأساسية.

فرانس24/ رويترز

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.