تستضيف واشنطن الثلاثاء مباحثات بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفيرين بمقر وزارة الخارجية الأمريكية، في أول لقاء من هذا النوع منذ عقود، وسط مواقف متباعدة وسقف توقعات منخفض، في وقت يرفض حزب الله هذه المفاوضات ويصفها بـ"العبثية".

نشرت في: 14/04/2026 - 05:28آخر تحديث: 14/04/2026 - 06:17

تستضيف واشنطن الثلاثاء مباحثات بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفيرين في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، على الرغم من أن فرص التوصل إلى اتفاق تبدو محدودة.

وتُعد هذه المباحثات الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ عقود، إذ دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الإثنين إلى إلغاء المفاوضات، معتبرا أنها "عبثية".

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع صباح الثلاثاء برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بمشاركة سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان ندى حمادة معوض، إلى جانب سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، طالبا عدم كشف اسمه، إن هذه المحادثات جاءت "نتيجة مباشرة لأعمال حزب الله غير المسؤولة"، مضيفا أنها تمثل أول اتصالات دبلوماسية مباشرة ومفتوحة ورفيعة المستوى بين الحكومتين منذ العام 1993، برعاية الولايات المتحدة.

وأضاف أن هذه المباحثات تهدف إلى "ضمان أمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل، ودعم تصميم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية".

وقالت الناطقة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان الإثنين إن هذا الحوار "يهدف إلى نزع سلاح منظمة حزب الله الإرهابية وطردها من لبنان، وإقامة علاقات سلمية بين بلدينا".

وأضافت "لن نتفاوض على وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي يواصل شن هجمات عشوائية على إسرائيل وعلى مدنيينا".

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت موافقته على المحادثات المباشرة، مشترطا "تفكيك سلاح حزب الله" والتوصل إلى اتفاق سلام "يستمر لأجيال".

وفي المقابل، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في أن يفضي الاجتماع المرتقب إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، تمهيدا لبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، اللذين لا يزالان في حالة حرب منذ عقود.

اقرأ أيضالبنان يتحرك لوقف الحرب عبر التفاوض وإسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في الجنوب

حزب الله يرفض المفاوضات ويشترط إجماعا لبنانيا

من جانبه، طالب حزب الله الإثنين بإلغاء المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وشدد أمينه العام نعيم قاسم على ضرورة وجود "اتفاق وإجماع لبناني" قبل أي مفاوضات مباشرة، معتبرا أنه لا يحق لأي طرف إدخال البلاد في هذا المسار بدون توافق داخلي.

وتزامن موقف الحزب مع مظاهرات رافضة للمفاوضات في بيروت، في وقت حذر فيه قاسم من أن "المستوطنات الإسرائيلية في الشمال لن تكون آمنة"، مؤكدا استمرار القتال وعدم التراجع.

كما اتهم السلطات اللبنانية بـ"تجريم المقاومة"، معتبرا أن ذلك يعطل كل شيء، في حين أعلن الحزب تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية، بينها استهداف قوات في بنت جبيل.

واشنطن بين دعم إسرائيل والحفاظ على سيادة لبنان

وتجد واشنطن نفسها في موقع معقد، فهي من جهة تطالب باحترام وحدة الأراضي اللبنانية، ومن جهة أخرى تدافع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وتصر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نزع سلاح حزب الله، معربة عن أسفها لعدم تمكن الجيش اللبناني من تحقيق ذلك حتى الآن.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي سابق إن التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة يتطلب "الكثير من الخيال والتفاؤل"، مشيرا إلى أن "سقف التوقعات منخفض".

وأضاف، طالبا عدم كشف هويته، أنه سيكون "من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق"، لافتا إلى أن إسرائيل قد تنشئ منطقة عازلة في الشمال، على غرار تلك القائمة في غزة.

وتخطط إسرائيل لإقامة "منطقة أمنية" في جنوب لبنان، حيث دخلت قواتها بهدف القضاء على ما تقول إنه تهديد يشكله حزب الله على سكان شمال إسرائيل.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.