هونغ كونغ (أ ف ب) – قضت محكمة في هونغ كونغ الخميس على الناشط المؤيّد للديموقراطية جوشوا وونغ، المسجون منذ نحو ست سنوات، بالسجن عشر سنوات إضافية بتهمة التواطؤ مع دول أجنبية بموجب قانون الأمن القومي.
نشرت في: 05/11/2026 - 11:01
ويعدّ وونغ البالغ ثلاثين عاما، من أبرز وجوه الحركة المؤيّدة للديموقراطية في هونغ كونغ والتظاهرات الحاشدة التي نظمتها عام 2019.
وأقرّ القيادي الطلابي السابق في أيلول/سبتمبر بذنبه في التهم الجديدة الموجّهة إليه بالتواطؤ مع جهات أجنبية، وكان يواجه عقوبة تصل إلى السجن المؤبّد.
وجاء في بيان أصدرته المحكمة أنها "حدّدت العقوبة النهائية بالسجن عشر سنوات" بحقّ جوشوا وونغ.
ودخل وونغ قاعة المحكمة صباح الخميس هادئا، وهو يرتدي قميصا أزرق ويضع نظارات ذات إطار أسود، وأومأ برأسه تحية لمناصريه وجال بنظره على الحضور.
وبعد النطق بالحكم الذي قد يُبقيه في السجن حتى سنّ الأربعين، شكر مناصريه ولوّح لهم بيده لدى مغادرته. وقالوا له "سننتظرك عند خروجك".
وفي رسالة وجّهها إلى المحكمة التماسا لتخفيف العقوبة واطّلعت عليها وكالة فرانس برس، قال وونغ إنه كان يأمل في الخروج من السجن عام 2027، لكنّ التهم الجديدة بالتواطؤ أشعرته بأنّه عاد إلى نقطة الصفر.
وأضاف أنّ ما جرى له قبل عام 2020 لن يرسم مستقبله، وأنّ سنوات السجن علّمته "أكثر الدروس أثرا" في حياته.
وانتظر عشرات الأشخاص لحضور الجلسة، بعضهم منذ اليوم السابق، فيما انتشرت أعداد كبيرة من عناصر الشرطة أمام المحكمة.
- ضغوط دولية -
لكنّ سلطات هونغ كونغ استندت إلى القانون نفسه في حزيران/يونيو 2025 لتتّهم وونغ والنائب السابق المقيم في المنفى ناثان لو وآخرين بطلب مساعدة دول وجهات أجنبية لفرض عقوبات على هونغ كونغ، المركز المالي الآسيوي، وعلى الصين.
ويتّهمهم الادعاء بممارسة ضغوط دولية لدعم مشروع "قانون حقوق الإنسان والديموقراطية في هونغ كونغ" في الولايات المتحدة، حيث توجّهوا عام 2019. وكان المشروع يقترح ربط العلاقات التجارية بين واشنطن وهونغ كونغ بمراجعة سنوية للوضع السياسي في المدينة.
وقال ممثّلو الادعاء إن وونغ طلب أيضا من دول وأفراد ومؤسسات في الخارج، بما في ذلك عبر وسائل الإعلام، "فرض عقوبات أو حصار، أو القيام بأنشطة عدائية أخرى" ضدّ الصين وهونغ كونغ.
وقال رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ جون لي بعد صدور الحكم الخميس إن وونغ أظهر "استخفافا تامّا بالقانون".
"سيجعلون منه عبرة"
وكان وونغ يواجه عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة عن هذه التهمة، فيما طلب محاميه عقوبة أخفّ تراوح بين ثلاث وعشر سنوات.
ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكم بأنه "قاس وجائر"، وحضّت الحكومات الأجنبية على "فرض عقوبات محدّدة الهدف على المسؤولين عن القمع المتزايد في هونغ كونغ".
وانتقدت تايوان "الاضطهاد السياسي المتواصل" للناشطين المؤيّدين للديموقراطية في هونغ كونغ، فيما أعلنت القنصلية الأميركية في المدينة أنّها "تدين بشدّة" الحكم، داعية إلى "الإفراج الفوري" عن وونغ.
وندّدت بكين لاحقا بالانتقادات "غير المسؤولة" الصادرة خصوصا عن الولايات المتحدة، ودعت إلى احترام سيادة الصين.
وقال ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، إن السلطات الصينية "اعتبرت جوشوا أحد أبرز قادة ما تعدّه تمرّدا علنيا عام 2019، مع أن وونغ من المعتدلين، وستجعل منه عبرة".
ورأى تسانغ في حديث لوكالة فرانس برس قبل النطق بالحكم أنّ الغرض من إدانة وونغ هو إظهار أن بكين "تُحكم قبضتها على هونغ كونغ، وأن لا مجال للعودة إلى ما كانت عليه الحال قبل عام 2019 حين كان هامش الحرية أوسع".
© 2026 AFP
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




