صدر الصورة، Agencja Wyborcza.pl/Reuters

قُتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من 12 آخرين، عندما فتح مسلح يُشتبه في ارتباطه باليمين المتطرف النار في وسط مدينة كراكوف، ثاني أكبر مدينة في بولندا.

وعُثر على ثلاث جثث في منزله عندما فتشته الشرطة. وفيما يلي كل ما نعرفه حتى الآن عن الحادث.

كيف تطور الهجوم؟

بدأ الهجوم قبل الساعة 15:00 بقليل بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينتش) في ساحة السوق الرئيسية في كراكوف، وهي النقطة المركزية النابضة بالحياة في المدينة وتحظى بشعبية بين السياح.

وقالت الشرطة إن رجلاً قاد سيارة إلى الساحة، قبل أن يبدأ بإطلاق النار "عشوائياً على الناس من سيارته".

وتُظهر لقطات من موقع الحادث مشاهد من الذعر بينما كان الناس يفرون، مع سماع أصوات إطلاق النار بوضوح.

وأُطلق النار على ترام كان يمر بالمكان خلال الهجوم الذي بدا عشوائياً، مما أدى إلى تحطم نوافذه، لكن لم يُصب أي من الركاب بأذى.

وقال مسؤولون إن عناصر الشرطة المسلحة هرعوا إلى الموقع، ودخلوا في تبادل لإطلاق النار مع المشتبه به، الذي أُصيب بالرصاص خلال ثلاث دقائق من بدء الهجوم، مما حال دون وقوع مجزرة أخرى.

ولا يزال رجل يبلغ من العمر 25 عاماً، جرى اعتقاله، في المستشفى بعد خضوعه لعملية جراحية إثر إصابته بطلق ناري.

وتُظهر لقطات مؤلمة، تحققت من صحتها وحدة بي بي سي لتقصي الحقائق، اللحظة التي يواجه فيها أحد أفراد الشرطة المشتبه به وهو ملقى على الأرض، قبل أن يطلق النار من سلاحه عدة مرات.

ثم سقط الشرطي على الأرض، ويبدو أنه أُصيب هو الآخر.

وتحمل واجهات المتاجر في الساحة آثار أضرار يُعتقد أنها ناجمة عن الرصاص، فيما تناثرت شظايا الزجاج على الأرض.

ودعا مسؤولو المدينة السكان والسياح إلى الابتعاد عن المنطقة، بينما تتواصل التحقيقات.

وقالت الشرطة إن سيارة المشتبه به، التي عُثر عليها عند تقاطع شارعي ديتلا وسترادومسكا، خضعت للتفتيش بحثاً عن مواد متفجرة محتملة، لكن لم يُعثر على أي منها. وكان سكان المباني المجاورة قد أُجلوا أثناء تنفيذ العملية.

كم بلغ عدد القتلى والجرحى؟

تأكد مقتل ستة أشخاص، هم أربع نساء ورجلان، بينهم مواطن بريطاني. وثلاثة من الضحايا بولنديون، فيما لم تُعرف هوية اثنين آخرين.

ونُقل 16 شخصاً إلى المستشفى، بينهم خمسة أجانب وشرطيان والمهاجم. وقالت وزارة الداخلية لاحقاً إنهم من النمسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال وروسيا.

وسمّى رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، الشرطيين المصابين وهما كبير أفراد الشرطة ياكوب كوليك وكبير أفراد الشرطة أرتور مورانسكي.

ووصف وزير في الحكومة البولندية أحد الشرطيين بأنه في "حالة حرجة جداً"، بعد إصابته بثلاث طلقات أثناء اعتقال المهاجم. وأضاف أن الشرطي يخضع لعملية جراحية.

ولم تؤكد السلطات البولندية أسماء وأعمار الضحايا الآخرين.

وقال توسك إن ثلاث جثث، لامرأتين ورجل، عُثر عليها في منزل المسلح عندما جرى تفتيشه بعد الهجوم.

ماذا نعرف عن المشتبه به والدافع؟

حددت الشرطة هوية المهاجم على أنه رجل بولندي يبلغ من العمر 25 عاماً، لكنها لم تؤكد اسمه.

وقال متحدث باسم الشرطة إن المشتبه به كان يرتدي "ملابس ذات طابع عسكري"، وكان بحوزته سلاح من الدرجة العسكرية. غير أن السلطات أكدت أنه لم يكن جندياً.

وأضاف المتحدث: "عُثر على العديد من قطع الأسلحة والذخيرة في مركبته".

وذكرت وسائل إعلام بولندية أن المشتبه به كان يحمل ترخيصاً لحيازة الأسلحة النارية، وقد يكون حصل على الأسلحة من منزل عائلته.

وقال أحد الوزراء إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المشتبه به استلهم أفكاره من "أيديولوجيات اليمين المتطرف". كما وصفه الوزير بأنه "قومي متشدد" من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وجرى تفتيش منزله في "أوستروفيتس"، وهي مدينة تبعد نحو 200 كيلومتر عن كراكوف، بدعم من شرطة مكافحة الإرهاب.

كيف وصف الشهود الهجوم؟

وقع إطلاق النار في واحدة من أكبر الساحات التي تعود للعصور الوسطى في أوروبا، وهي منطقة مزدحمة وتُعد أيضاً وجهة سياحية شهيرة.

وكان جوناثان بالشو من مدينة إبسويتش (بريطانيا) هناك برفقة صديقته البولندية دومينيكا. وكان الاثنان خارج كنيسة القديسة ماري، في أحد أركان الساحة، عندما بدأ إطلاق النار.

وقال جوناثان: "ركضنا بمحاذاة الكنيسة وعبرنا الباب الجانبي، واختبأنا مع عدة أشخاص آخرين حتى هدأ إطلاق النار".

وأضاف: "أُطلقت طلقات كثيرة، أكثر من 20 طلقة، وكان الصوت يوحي بوجود عدة أسلحة نارية مختلفة. كانت هناك فئتان مختلفتان بوضوح من الأصوات".

ووصلت كايتلين شاسبي من نيوكاسل إلى كراكوف، أمس، برفقة صديقها جون لقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة.

وقالت إنهما سمعا طلقات نارية من غرفة الفندق، لكنهما لم يكونا متأكدين مما يحدث إلى أن اتصل بهما الفندق، وطلب منهما "البقاء في غرفتيهما حتى إشعار آخر".

ما ردود الفعل في بولندا وعلى الصعيد الدولي؟

بعد سفره إلى كراكوف، قال رئيس الوزراء دونالد توسك: "حتى الآن لم نشهد في بولندا مثل هذه الحالات الخطيرة من الإرهاب... هذا ما يجب أن نُطلقه على هذا الاعتداء الوحشي على أرواح الناس هنا في كراكوف".

ووقّع عمدة كراكوف، لوكاش غيبالا، أمراً بإعلان فترة حداد في المدينة تستمر حتى الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام: "أشعر بالصدمة والحزن إزاء حادث إطلاق النار المروع في كراكوف اليوم".

وأضاف: "قلوبنا مع عائلات الذين فقدوا حياتهم، وجميع المصابين وكل من تأثر بهذا العنف العبثي. وتقف بريطانيا متضامنة مع شعب بولندا".

وقال وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الحكومة البريطانية "تنعى ببالغ الحزن الذين قُتلوا في الهجوم المروع".

ووصف السفير الأمريكي لدى بولندا، توم روز، الحادث بأنه "اعتداء وحشي وقاتل".

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن حادث إطلاق النار يمثل "مأساة سيتردد صداها إلى ما هو أبعد بكثير من بولندا".

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رئيس الدولة المجاورة، إطلاق النار بأنه "صادم".

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "بالنيابة عن الشعب الأوكراني، وباسمي شخصياً، أتقدم بخالص التعازي إلى عائلات الضحايا وأحبائهم".

استخدمنا الذكاء الاصطناعي للمساعدة في ترجمة هذا المقال الذي كُتب في الأصل باللغة الإنجليزية. وقد راجع أحد صحفيي بي بي سي هذه الترجمة قبل نشرها. المزيد عن كيفية استخدامنا للذكاء الاصطناعي.

اكتشف المزيد

مقاطع قصيرة

نهاية مقاطع قصيرة

الأخبار الرئيسية

دوي انفجارات في الرياض، والتحالف يعلن اعتراض صواريخ باليستية وكروز أطلقها الحوثيون

ما الذي نعرفه حتى الآن عن الهجوم المسلح في كراكوف؟

الرئيس الإسرائيلي يكلف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة

اخترنا لكم

تفضيلات القراء