قامت الحكومة الأردنية الأحد بتعديل القوانين الخاصة بـ"قضايا الإرهاب"، من خلال تشديد العقوبات بما يشمل رفع الحد الأدنى للحبس، وفرض تدابير رقابية على المدانين بعد انقضاء أحكامهم، في خطوة تأتي عقب اعتداءين داميين شهدتهما المملكة. ويلحظ التعديل على سبيل المثال، احتساب مدة كل عقوبة بشكل منفصل "وعدم الاكتفاء بالعقوبة الأعلى كما هو معمول به حاليا، وذلك لغايات تحقيق الردع العام والخاص".

نشرت في: 08/11/2026 - 22:18

أقرت الحكومة الأردنية الأحد تعديلا على قانون قضايا الإرهاب منحته "صفة الاستعجال"، على أن يطرح على مجلس النواب خلال أسبوعين لمناقشته قبل التصويت عليه.

"مضاعفة الحد الأدنى للعقوبات"

وقالت وكالة الأنباء الرسمية "بترا" إن التعديل ينص على "مضاعفة الحد الأدنى للعقوبات في قضايا الإرهاب من 5 سنوات إلى 10 سنوات، وإلى 15 سنة في بعض الحالات"، علما بأن القانون يلحظ أساسا حكم الإعدام في هذه القضايا.

كما ينصّ التعديل المقترح على "فرض تدابير احترازية إلزامية على المحكومين بقضايا إرهابية بعد انتهاء فترات أحكامهم، تضمن بقاءهم تحت منظومة أمنية مشددة للمدة التي تراها المحكمة مناسبة، وبوسائل وأدوات تقررها المحكمة".

هذا، وتشمل الاجراءات "الرقابة الالكترونية، والتتبع الدقيق، وفرض الإقامة الجبرية وغيرها من الأدوات الأخرى، لحماية المجتمع من مخاطر جديدة قد يشكلها هؤلاء على الأمن والسلم المجتمعي".

"تحقيق الردع العام والخاص"

ويشار إلى أن هذا التعديل، يلحظ احتساب مدة كل عقوبة بشكل منفصل "وعدم الاكتفاء بالعقوبة الأعلى كما هو معمول به حاليا، وذلك لغايات تحقيق الردع العام والخاص".

كما يتضمن "تعديل سنة الحبس للمحكومين بقضايا الإرهاب بحيث تصبح 12 شهرا بدلا من 9 شهور"، وذلك "نظرا لخطورة هذه الجرائم والأفعال وطبيعتها الخاصة، وما تنطوي عليه من تهديد للأمن الوطني والسِّلم المجتمع".

وقررت الحكومة أيضا "اعتبارا من اليوم، منع المحكومين الحاليين في قضايا الإرهاب من الاستثناء الممنوح لحسن السلوك، بحيث تحتسب مدة سنة الحبس لهم 12 شهرا وليس 9 شهور".

وتشمل التعديلات "مضاعفة العقوبات على المتعاونين والمحرضين والمتدخلين مع مرتكبي القضايا الإرهابية"، وتغليظ العقوبات "على خطاب الكراهية والسلوكيات المتعلقة بقضايا الإرهاب ورفعها لمدد زمنية رادعة".

"أعمال إرهابية"

ويذكر أنه قُتل رجل أمن طعنا في عمّان في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، في هجوم قالت السلطات إنه "عمل إرهابي".

وأتى ذلك بعد أسبوعين من مقتل تسعة أشخاص في هجوم غير مسبوق على كنيسة في محافظة الكرك. وأوقفت السلطات ثلاثة أشخاص مشتبه بتنفيذهم الهجوم، ووجّهت إليهم تهما مرتبطة بالإرهاب.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.