بعد عزل سانتياغو بينيا من منصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، أدى بيدرو أليانا اليمين الدستورية رئيسا لباراغواي، الجمعة. يأتي في خضم إثر أزمة مالية وسياسية حادة تشهدها البلاد عقب انهيار بنك "أوينو" الرقمي، الذي كان يوفر حسابات مصرفية لنحو نصف سكان باراغواي.
نشرت في: 07/11/2026 - 07:43
تولى بيدرو أليانا رئاسة باراغواي ، حيث أدى اليمين، الجمعة، خلفا لسانتياغو بينيا الذي عُزل من منصبه ووُضع تحت الإقامة الجبرية، في خضم أزمة سياسية ومالية سريعة التطور اندلعت على إثر انهيار أحد البنوك الرقمية.
وفي تصريحات من أمام منزل بينيا في العاصمة أسونسيون، أوضح ممثلو النيابة العامة أن التهم الموجهة إليه لم تُحدد بعد، لكنها قد تشمل استغلال النفوذ. كما صدر أمر بمثوله أمام مكتب المدعي العام صباح السبت.
وجاء قرار عزل بينيا قبل نحو ساعة من تنصيب خلفه، إثر تصويت بالإجماع في مجلس الشيوخ، حيث أشار الأعضاء إلى تساؤلات بشأن علاقاته السابقة ببنك "أوينو" الرقمي المنهار، الذي كان يوفر حسابات مصرفية لنحو نصف سكان باراغواي.
وعلى الرغم من تقديم بينيا استقالته الخميس، فضّل مجلس الشيوخ مواصلة إجراءات مساءلته بهدف عزله، بدلا من قبول استقالته، قبل أن يسارع إلى تنصيب نائبه أليانا رئيسا للبلاد.
وتزامن وضع الرئيس السابق تحت الإقامة الجبرية مع تجمع عشرات المحتجين أمام مقر إقامته، فيما فرضت الشرطة طوقا أمنيا حول المنزل.
وتعود بداية الأزمة إلى الأسبوع الماضي، حين تدخل البنك المركزي في باراغواي في شؤون بنك "أوينو"، الذي يضم بين عملائه عددا كبيرا من الأشخاص الذين لم يسبق لهم امتلاك حسابات مصرفية.
وكان البنك قد حقق نموا سريعا منذ إطلاقه عام 2021، غير أن الشكوك بشأن ممارساته في منح القروض وعلاقاته بالنخبة السياسية والمالية في البلاد بدأت تتصاعد. وشملت هذه التساؤلات بينيا، الذي ظل حتى العام الماضي مساهما في الشركة القابضة للبنك، وكذلك رئيس البنك المركزي كارلوس كارفالو، الذي تولى رئاسة «أوينو» حتى عام 2023.
كما أصدر ممثلو الادعاء العام الجمعة مذكرة توقيف بحق كارفالو، الذي استقال في وقت سابق من هذا الأسبوع في الوقت الذي بدأت فيه السلطات إجراءات محاولة أخيرة لمنع حل البنك. وتم بالفعل احتجاز ثمانية من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في أوينو.
كما استقال آخرون من الدائرة المقربة من بينيا، بمن فيهم وزير الداخلية وكبير موظفي الرئاسة واثنين من مستشاريه.
وجاء في تهم العزل التي أدت إلى إقالته أن بينيا كان متورطا في تضارب مصالح وتلاعب بالرقابة التنظيمية، وتحويل أموال صناديق التقاعد والمشاركة في عملية تستر مؤسسي شارك فيها البنك المركزي.
ونفى بينيا ارتكاب أي مخالفات وقال إن القضية تتعلق بمسألة تنظيمية. ونفى البنك المركزي وجود أي تضارب في المصالح، مشيرا إلى أن كارفالو تنحى عن اتخاذ أي قرارات تتعلق ببنك أوينو.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




