صدر الصورة، Getty Images
أثار غياب البطاطا عن عدد من الأسواق ومحلات الخضار في الجزائر تفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، تراوحت بين السخرية من صعوبة العثور عليها والتساؤل عن جدوى وضع حدّ أقصى للأسعار إذا لم يترافق مع ضمان توفر السلع.
وتأتي هذه التفاعلات وسط شكاوى من اضطراب الإمدادات وبيع الكيلوغرام بأسعار تصل إلى 150 ديناراً (نحو دولار وعشرة سنتات) في بعض نقاط البيع، رغم تحديد الحدّ الأقصى لسعره للمستهلك عند 90 ديناراً (نحو 66 سنتاً)، بحسب تقارير محلية، وباحتساب سعر الصرف الرسمي.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية قد أصدرت تعليمة، عقب اجتماع وزاري في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، تحدد سعر البطاطا لدى الفلاح بما بين 60 و70 ديناراً للكيلوغرام، وسعر البيع بالتجزئة بما بين 80 و90 ديناراً، مع مطالبة مصالح الرقابة بضمان احترام هذه الأسعار في مختلف مراحل التسويق.
ويهدف تحديد حدّ أقصى للسعر إلى حماية القدرة الشرائية للمستهلكين، لكن الشكاوى الحالية تطرح سؤالاً عن كيفية ضمان الالتزام به مع استمرار وصول البطاطا إلى الأسواق.
أما أسباب اضطراب الإمدادات، فتظل محل تفسيرات متعددة.
ففي تصريح لموقع "TSA"، أرجع الاقتصادي إبراهيم قندوزي الندرة النسبية إلى تداخل عوامل تتعلق بضعف الإنتاج وصعوبات النقل والتخزين وتعدد الوسطاء في توزيع المنتجات الزراعية الطازجة.
ورأى أن دخول المحاصيل الجديدة إلى الأسواق قد يسهم في تخفيف الأزمة.
وفي مواجهة الشكاوى، دعت منظمة "حمايتك" للدفاع عن المستهلك إلى تكثيف الرقابة على نقاط البيع، وحثّت المواطنين على الإبلاغ عن تجاوز الأسعار المحددة، مع ذكر الولاية ومكان البيع.
الأكثر قراءة نهاية
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وبالتوازي، نقل موقع "TSA" عن مديرية التجارة في ولاية أولاد جلال إعلان بدء إخراج مخزون البطاطا من غرف التبريد في عين الدفلى والمدية وبومرداس والبويرة، بهدف تعزيز المعروض. وأوضحت المديرية أن هذه الكميات خُزّنت أساساً للمساهمة في ضبط السوق.
وتزامن ذلك مع إطلاق الحكومة، الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، منصة رقمية للمتابعة اليومية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ومدى توفرها عبر الولايات الجزائرية.
وتستهدف المنصة، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء، تتبّع السلع ومراقبة أسعارها في مختلف مراحل التسويق.
كما شدّدت الحكومة على اتخاذ إجراءات ضد محاولات افتعال الندرة والتلاعب بالأسعار.
وفي انتظار انعكاس هذه الإجراءات على الأسواق، انشغل مستخدمون بتبادل تجاربهم في البحث عن البطاطا، وطرح تساؤلات عن المسؤولية عن نقصها، فيما لجأ آخرون إلى السخرية للتعبير عن استيائهم.
على منصة فيسبوك، سخرت أحلام بورها من اختفاء البطاطا، قائلة إن إعداد طبق منها بات يتطلب تخطيطاً وحساباً للميزانية واجتماعاً عائلياً، بعدما كانت سنداً للفقراء في وجباتهم اليومية. وتساءلت مازحة عن الطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها لامتلاكها ست حبات بطاطا، مطالبة بإعادتها إلى الأسواق، ومشيرة إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون حدّد سعرها ولم يطلب إخفاءها.
من جانبه، قال مستخدم باسم حكيم زين على منصة إكس، إن سعر كيلوغرام البطاطا بلغ 180 ديناراً، بعدما كان 130 ديناراً قبل يومين. ونقل عن مورّد خضر أن سعرها لدى الفلاح يتراوح بين 70 و85 ديناراً، معتبراً أن ذلك يجعل بيعها للمستهلك في شمال البلاد بسعر 90 ديناراً للكيلوغرام أمراً مستحيلاً.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 1
وفي تعليق ساخر، ربط حساب يحمل اسم "سعادة السفير" بين نقص البطاطا وشكاوى غياب الزيت في الجزائر، زاعماً أن تعليق المغرب صادرات الخضر والفواكه سيؤدي إلى اتساع قائمة المنتجات المفقودة من الأسواق الجزائرية.
نهاية X مشاركة, 2
وربط مستخدم باسم "سمير" أزمة البطاطا بضغوط معيشية أوسع، مشيراً إلى شكاوى نقص الزيت وغلاء السيارات وتآكل القدرة الشرائية بفعل التضخم. واعتبر أن الأزمات أصبحت جزءاً من الحياة اليومية، متسائلاً كيف يجد المواطن صعوبة في تأمين أبسط احتياجاته في بلد بحجم الجزائر وثرواتها.
نهاية X مشاركة, 3
اكتشف المزيد
مقاطع قصيرة
نهاية مقاطع قصيرة




