على وقع مساعي واشنطن لزيادة الضغط على إيران، أثارت مشاركة وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف في اجتماع مجموعة العشرين استياء أوروبيا بسبب الحرب في أوكرانيا. كما خيمت على الاجتماعات خلافات بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية والتوتر التجاري مع كندا.
نشرت في: 01/09/2026 - 04:59آخر تحديث: 01/09/2026 - 10:57
أثار حضور وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في الولايات المتحدة استياء شركاء أوروبيين لواشنطن الإثنين، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى حشد دعم دولي لحربها الاقتصادية على إيران.
وتترأس الولايات المتحدة هذا العام مجموعة العشرين التي تضم اقتصادات كبرى من بينها الصين والهند واليابان وفرنسا. ويُعقد الاجتماع، الذي يستمر حتى الثلاثاء، في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية بمشاركة وزراء مال ومحافظي بنوك مركزية.
واشنطن تضغط لعزل إيران
ويعتزم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت استغلال الاجتماعات للترويج لسياسات واشنطن، ولا سيما تخفيف القيود التنظيمية، إلى جانب دفع الدول الأخرى نحو زيادة عزلة طهران.
وكُلف بيسنت قيادة حملة اقتصادية ضد إيران ترتكز على العقوبات، بعد إخفاق واشنطن في حمل الجمهورية الإسلامية على الاستجابة لمطالبها عبر الوسائل العسكرية.
وقال قبيل افتتاح الجلسة الأولى: "سنواصل الضغط على طهران. لقد أجرينا بالفعل مناقشات جيدة هنا"، وذلك بعد ساعات من تجدد تبادل القصف بين الولايات المتحدة وإيران للمرة الأولى منذ شهر.
وفي السياق نفسه، أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لتشديد عقوباته على إيران.
مشاركة سيلوانوف تثير غضب الأوروبيين بسبب حرب أوكرانيا
لكن اجتماعات المجموعة شهدت توترا بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، بعدما شارك سيلوانوف في اللقاء والتقى بيسنت على نحو منفصل لبحث الملف الأوكراني، من دون الإعلان مسبقا عن حضوره.
وانتقد وزير المال الألماني لارس كلينغبايل مشاركة نظيره الروسي، قائلا إنه أبلغه خلال الجلسة العامة بأن على الحكومة الروسية إنهاء الحرب، مؤكدا دعم بلاده لأوكرانيا.
وطلب كلينغبايل مع ممثلي دول أوروبية أخرى استبعاد سيلوانوف من الصورة الجماعية للمشاركين المقررة الثلاثاء، وهو ما وافقت عليه الجهة المضيفة.
واعتبر الوزير الألماني أن استقبال سيلوانوف "يبعث برسالة مقلقة"، مضيفا أنه كان يفضل أن توضح واشنطن أن الوزير الروسي "ليس ضيفا عاديا".
في المقابل، قال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي إن ترامب وإدارته "لا يخشون الحوار مع أصحاب القرار" بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وبحسب مصدر مطلع على محادثات بيسنت وسيلوانوف، أكد وزير الخزانة الأمريكي لنظيره الروسي أن واشنطن "لن تمنح روسيا أي مهلة اقتصادية طالما استمرت الحرب في أوكرانيا".
حرب تجارية مع كندا
وشكلت الرسوم الجمركية الأمريكية نقطة خلاف أخرى خلال الاجتماعات. فعلى الرغم من إبطال المحكمة العليا الجزء الأكبر منها، لا تعتزم إدارة ترامب التخلي عن سياستها القائمة على فرض رسوم على الواردات، في وقت تصاعد فيه النزاع التجاري مع كندا.
وأكد وزير المال الكندي فرنسوا فيليب شامبان أنه حضر الاجتماع "بعقلية إيجابية" ومستعد للحوار.
مجموعة العشرين والتوتر بشأن التغطية الإعلامية
وتضم مجموعة العشرين 19 دولة إضافة إلى الاتحادين الأوروبي والأفريقي، وقد أنشئت عقب الأزمة المالية الآسيوية في 1997-1998 لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.
واستبعدت واشنطن جنوب أفريقيا من اجتماعات هذا العام، بينما غاب وزير المال البرازيلي عن القمة، في حين دُعيت بولندا، غير العضو في المجموعة، إلى جميع الاجتماعات تقديرا لنموها الاقتصادي السريع.
وأثارت ترتيبات التغطية الإعلامية بدورها انتقادات بعدما أفادت "بلومبرغ" و"نيويورك تايمز" بعدم حصول صحافيين تابعين لهما على التصاريح اللازمة. وردت وزارة الخزانة بأنها اعتمدت نحو 300 إعلامي، مؤكدة أنها تنتظر تغطية "تقوم على وقائع".
وتُختتم دورة اجتماعات مجموعة العشرين في منتصف كانون الأول/ديسمبر بقمة لرؤساء الدول في منتجع غولف فاخر تابع لترامب في ميامي بولاية فلوريدا.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




