قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه يتوقع أن يتوصل إلى اتفاق "كبير للغاية" مع موسكو لا يشمل فقط أوكرانيا بل "أوروبا بأكملها"، وذلك بعد لقائه موفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفيما تعزز هذه التصريحات مخاوف الأوروبيين من أن يدفع ترامب كييف لإبرام اتفاق لا يكون في صالحها لإنهاء الحرب، انتقدت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني "التخبط" الأوروبي في المفاوضات، ودعت لتوضيح الجهة التي تتحدث باسم التكتل.

نشرت في: 06/11/2026 - 07:56آخر تحديث: 06/11/2026 - 07:57

ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إلى احتمال التوصل إلى اتفاق "كبير للغاية" مع موسكو لا يشمل فقط أوكرانيا بل "أوروبا بأكملها"، إثر لقائه مبعوثا لنظيره الروسي فلاديمير بوتين بالبيت الأبيض.

وقال ترامب إنه عقد اجتماعا غير مقرر مع كيريل دميترييف الذي كان يشارك في محادثات مع مسؤولين أوكرانيين استضافتها السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب.

وأفاد للصحافيين في المكتب البيضوي: "لا أستطيع أن أخبركم ما الذي ناقشته. لكنني أقول لكم فقط أنه سيكون هناك اتفاق، وسيكون اتفاقا كبيرا". وتابع ترامب: "سيكون كبيرا للغاية. وسيشمل ما هو أكثر من أوكرانيا، بل يمكنني القول إنه قد يشمل أوروبا بأكملها. سيكون اتفاقًا كبيرًا والجميع سيكونون سعداء".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه لم يلتق بالمسؤولين الأوكرانيين الذين كانوا موجودين في البيت الأبيض الخميس.

مخاوف أوروبية وميلوني تنتقد "تخبط" التكتل في المفاوضات

ومن المرجح أن تعزز هذه التصريحات مخاوف الأوروبيين من أن يدفع ترامب أوكرانيا لإبرام اتفاق لا يكون في صالحها لإنهاء الحرب. كما أن عواصم دول حلف شمال الأطلسي تراقب أيضا التطورات لترى ما إذا كان الرئيس الأمريكي سُيلبي مطالب بوتين القصوى بالحد من نفوذ واشنطن في أوروبا، بعد أن كان ترامب قد ألمح في السابق إلى إمكانية سحب قواته من القارة.

اقرأ أيضاتصعيد بين روسيا وأوكرانيا وترامب يتهم زيلينسكي بـ"عدم الرغبة" في إنهاء الحرب

في هذا السياق، انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في رسالة وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الخميس، "التخبط" الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

وأعربت ميلوني عن استيائها من لقاءات عدة تُعقد بصيغ مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتبت: "كل هذا يوحي أننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة ملف هو من الأكثر تعقيدًا الذي تواجهه دولنا". وأضافت ميلوني: "أنا على يقين أننا ندرك جميعا أن إظهار أوروبا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، لا يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب".

وأشارت رئيسة الوزراء الإيطالية، في هذا السياق، إلى مناقشات جرت مؤخرا في ميامي وأوسلو، وكذلك في بروكسل هذا الأسبوع بين ممثلين لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي والناتو وعدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

"من سيجلس الى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي؟"

كما تطرقت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى المكالمة الهاتفية التي جرت الشهر الماضي بين كل من الرئيس النرويجي ورئيس وزراء فنلندا والرئيس الروسي. وتابعت: "أريد أن أؤكد بوضوح أنني لن أقبل بهذه الدينامية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه الأمور". وقالت ميلوني أيضا "إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل في ما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا، ولا مع أولئك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا العدوان العبثي".

وطالبت ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بأن يقرروا "لمرة واحدة وأخيرة من سيجلس الى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وما هي الصلاحيات الممنوحة له"، مؤكدة أنها أنها لا تطلب شيئا لنفسها أو لبلادها.

وتابعت رئيسة وزراء إيطاليا: "بدون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبا من دون أي تأثير يُذكر في مسار المفاوضات".

وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى أداء دور أكثر فاعلية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

هجمات روسية أوكرانية متبادلة

ميدانيا، ​نقلت ​وكالات أنباء روسية عن وزارة ​الدفاع، الجمعة، قولها إن القوات الجوية والفضائية قصفت ​محطة ‌كهرباء قرب مدينة ​سومي الأوكرانية ولواء عسكريا في منطقة ​زابوريجيا ​باستخدام قنبلة ​من ​طراز فاب-3000 التي يجري إسقاطها من الجو.

وفي جنوب روسيا، أفادت خدمة الطوارئ ببلدة أفيبسكي ‌في منطقة ‌كراسنودار، بأن حريقا ‌اندلع في ‌منشأة صناعية بالبلدة عقب هجوم بطائرات مسيّرة، دون تقديم تفاصيل. وتضم البلدة مصفاة أفيبسكي للنفط.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.