تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تصعيدا حادا في الخطاب السياسي والعسكري، بعد تحذير طهران من أنها سترد "بقوة" على أي هجوم أمريكي، مهما كان حجمه، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية في حال فشل المسار التفاوضي. وعلى جانب آخر، قالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي "لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة. لدينا كثير من الحروب".

نشرت في: 23/02/2026 - 18:37آخر تحديث: 24/02/2026 - 04:44

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

أكدت إيران الإثنين أنها سترد "بقوة" على أي هجوم أمريكي مهما كان حجمه، غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية.

وحشدت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط لتكثيف الضغط على إيران ودفعها للتوصل إلى اتفاق معها في مفاوضات تُستأنف الخميس في سويسرا.

وفي ظل هذا التصعيد والضغوط الأمريكية، بدأ طلاب الجامعات فصلا دراسيا جديدا باحتجاجات مناهضة للحكم أطلقوا خلالها شعارات مماثلة لتلك التي شهدتها الاحتجاجات التي عمت البلاد وبلغت ذروتها في كانون الثاني/يناير حين قوبلت بقمع دموي.

وردا على تهديدات ترامب، لفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الإثنين حضره مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إلى أنه "لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتم اعتباره عدوانا".

وشدد على أن "أي دولة سترد بقوة على عدوان استنادا إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به".

اختتم البلدان الثلاثاء جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة تمّت في سويسرا بوساطة عمانية.

ومن المقرر أن يشهد الخميس مزيدا من المحادثات التي أكدتها إيران وعُمان، لكن لم تؤكدها الولايات المتحدة.

من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي الذي تم تهميشه في المحادثات مع إيران، إلى حل دبلوماسي.

حل دبلوماسي

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي "لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة. لدينا كثير من الحروب".

وأضافت "صحيح أن إيران تمر في أضعف مرحلة لها على الإطلاق. علينا أن نستغل هذا التوقيت لإيجاد حل دبلوماسي".

وتصر إيران على ضرورة أن تقتصر المحادثات مع الجانب الأمريكي على برنامجها النووي. ويعتقد الغرب أن إيران تهدف عبر البرنامج إلى تصنيع قنبلة نووية، وهو أمر تنفيه طهران.

ويقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المفاوضات من الجانب الإيراني بينما يمثّل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر الجانب الأمريكي.

وأفاد ويتكوف في مقابلة أجرتها معه قناة "فوكس نيوز" وبُثت نهاية الأسبوع بأن ترامب يتساءل عن سبب عدم "استسلام" إيران أمام الحشد العسكري الأمريكي.

وتعقيبا على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين وإنهم لم يقوموا بذلك على مر التاريخ.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.