أحالت الخارجية الفرنسية ملف مراسلات دبلوماسي سابق يدعى فابريس أيدان مع رجل الأعمال الأمريكي والمجرم الجنسي جيفري إبستين إلى القضاء، بعد الكشف عن تبادل عشرات الرسائل الإلكترونية بين الطرفين على مدى سنوات. لكن لا تؤكد الوثائق المنشورة حتى الآن وجود دليل على تورط المسؤول الفرنسي في الجرائم الجنسية المنسوبة لإبستين، بينما باشرت السلطات تحقيقًا إداريًا وإجراءات تأديبية لكشف ملابسات القضية.
نشرت في: 11/02/2026 - 08:22آخر تحديث: 11/02/2026 - 08:23
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
كشفت وثائق نُشرت ضمن ما يُعرف بـ«ملفات إبستين» أن الدبلوماسي الفرنسي فابريس أيدان، الذي كان منتدبًا لدى الأمم المتحدة عام 2010 من قبل فرنسا، تبادل عشرات الرسائل الإلكترونية على مدى عدة سنوات مع رجل الأعمال والمجرم الجنسي جيفري إبستين.
أوضحت الوثائق أن هذه المراسلات المنشورة لا تُظهر، في المرحلة الحالية، وجود علاقة مباشرة بين أيدان والجرائم الجنسية التي ارتكبها إبستين.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الثلاثاء إحالة الوقائع المشتبه بها إلى القضاء الفرنسي.
وأكد الوزير أنه قام بإخطار العدالة الفرنسية من أجل "الإبلاغ عن الوقائع المشتبه بها" التي تطال الدبلوماسي فابريس أيدان، المذكور اسمه في "ملفات إبستين"
جان نويل بارو يخطر العدالة بخصوص الديلوماسي السابق فابريس إيدان
ونشر وزير الخارجية، جان نويل بارو على حسابه على منصة "إكس" رسالة الإخطار التي وجهها إلى مدعية باريس، لور بيكو.
كتب أنه يباشر تحقيقًا إداريًا للمساهمة في عمل القضاء ويطلق في الوقت نفسه إجراءً تأديبيًا بحق المعني بالأمر.
أشار الوزير في مراسلته إلى أن فابريس أيدان يشغل منصب سكرتير رئيسي للشؤون الخارجية، لكنه حاليا في إجازة لأسباب شخصية، ويعمل في القطاع الخاص وبالتحديد لدى شركة "إنجي".
من ناحيتها، أعلنت شركة "إنجي" لوكالة الأنباء الفرنسية تعليق مهام فابريس أيدان، بسبب المعطيات التي وصلت إلى علمها وتداولتها بعض وسائل الإعلام والتي تتعلق بفترة سابقة لانضمامه إلى المجموعة.
أظهرت وثائق أن فابريس أيدان تبادل عشرات الرسائل الإلكترونية على مدى سنوات مع جيفري إبستين، الذي توفي في السجن عام 2019. فيما تعود أولى المراسلات المسجلة إلى عام 2010.
أيدان أرسل تقارير لإبستين
لكن موقع "ميديابارت" و"راديو فرانس" أكدا أن المراسلات المنشورة حتى الآن لا تربط المسؤول الفرنسي مباشرة بالجرائم الجنسية التي ارتكبها الملياردير.
عمل أيدان عام 2010، مستشارًا للدبلوماسي النرويجي تيري رود-لارسن داخل الأمم المتحدة بعد انتدابه من فرنسا.
خضع رود-لارسن وزوجته مونا يول لتحقيق في النرويج بتهم "التواطؤ في فساد مشدد" بسبب علاقاتهما مع جيفري إبستين، وفق ما أعلنت الشرطة الإثنين الماضي.
اقرأ أيضاوثائق قضية إبستين تمس سمعة رئيس معهد العالم العربي بفرنسا جاك لانغ وابنته كارولين
لعب الزوجان دورًا مهمًا في المفاوضات السرية الإسرائيلية-الفلسطينية التي أفضت إلى توقيع اتفاقيات أوسلو في مطلع تسعينيات القرن الماضي.
أوضح التحقيق أن أيدان أرسل، عبر بريده الإلكتروني التابع للأمم المتحدة، وثائق وتقارير رسمية مباشرة إلى إبستين.
أضاف التقرير أن إبستين كان يوجّه أيضًا طلبات شخصية إلى الدبلوماسي الفرنسي، من بينها طلب معرفة مقاس حذاء تيري رود-لارسن ليهديه زوجًا من الأحذية.
أفاد موقع "ميديابارت" بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أبلغ الأمم المتحدة عام 2013 بوجود تحقيق قد يطال فابريس أيدان في نيويورك.
أوضح التحقيق أن وسائل الإعلام حاولت التواصل مع أيدان بعد الكشف عن هذه العلاقات، لكنه لم يرد على تلك الاتصالات.
وأشار التحقيق إلى أن هذه الوثائق أثارت موجة صدمة واسعة في مختلف أنحاء العالم، بعد ظهور أسماء شخصيات بارزة فيها.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




