بكين (أ ف ب) – أجرى مسؤولون من واشنطن وبكين الجمعة محادثات "صريحة" بشأن العلاقات التجارية الأميركية-الصينية، وذلك قبل أقل من أسبوعين من قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ التي قد تشهد لقاء بين رئيسي البلدين.
نشرت في: 07/11/2026 - 09:57
وتباحث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير في اتصال مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ في الالتزامات الاقتصادية والتجارية التي جرى التعهد بها خلال العام الماضي، وفق ما أعلن الجانبان.
وجاء في بيان لوزارة الخزانة أن الجانب الأميركي شدّد خلال اللقاء على "أهمية أن تفي الصين بشكل كامل وفوري بالتزاماتها"، وأعرب عن "قلقه حيال إجراءات صينية اتُّخذت مؤخرا"، من دون تقديم تفاصيل بشأن هذه التدابير.
من جهته، أعرب هي عن "مخاوف جدية إزاء الإجراءات التقييدية الاقتصادية والتجارية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرا"، بحسب ما أفاد تقرير لوسائل إعلام رسمية صينية نشرته وزارة التجارة في بكين عبر الإنترنت السبت.
ولم يحدد التقرير ماهية التدابير التي أشار إليها هي، لكنه لفت إلى أن المحادثات كانت "صريحة ومعمقة وبناءة".
وقالت وزارة الخزانة إن بيسنت "شدّد على أن مواصلة إحراز التقدم يتوقف على تحقيق نتائج ملموسة، وعلى أن الولايات المتحدة ستراقب عن كثب مدى التزام الصين بتنفيذ التفاهم".
يأتي ذلك قبل نحو أسبوعين من انعقاد قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والتي من المقرّر أن يحضرها الرئيس الأميركي، وقد يجتمع خلالها بنظيره الصيني شي جينبينغ.
واتفق شي وترامب على هدنة تجارية العام الماضي خلال اجتماع في كوريا الجنوبية، بعد مواجهة محتدمة اتخذ فيها الطرفان إجراءات جمركية انتقامية متبادلة، وارتفعت خلالها الرسوم في مرحلة ما إلى أكثر من 100 بالمئة.
وفي إطار الاتفاق، وافقت بكين على شراء كميات أكبر من فول الصويا ومنتجات زراعية أميركية أخرى، وتعليق القيود المفروضة على المعادن الأرضية النادرة لمدة عام.
وكان من المقرر أصلا أن ينتهي اتفاق التهدئة في تشرين الثاني/نوفمبر، لكن الجانبين وافقا على تمديده حتى 10 كانون الثاني/يناير، خلال الزيارة التي أجراها شي في أيلول/سبتمبر إلى الولايات المتحدة.
في الاتصال الذي أجري الجمعة، اتّفق الجانبان على "إدارة الخلافات بشكل مناسب" وتعزيز "الاستقرار" في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وفق ما أفادت وزارة التجارة الصينية في بيان السبت.
في بيان منفصل، عبرت الصين عن "معارضتها الشديدة" للعقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على كوبا، متهمة واشنطن بالسعي إلى "تقويض" تعاون بكين مع هافانا.
وأضاف البيان المنسوب إلى متحدث لم يُذكر اسمه أن العقوبات الأميركية الأخيرة تشكل "تصعيدا" ضد الصين وتناقض الاتفاق الذي توصّل إليه الرئيسان الصيني والأميركي.
وأوضح خبراء أن أحد الملفات الشائكة هو صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة، وهي مكونات أساسية في قطاع السيارات وإنتاج الهواتف الذكية والصناعات الدفاعية.
© 2026 AFP
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




