مددت محكمة إسرائيلية الثلاثاء احتجاز الناشطين الأجنبيين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، اللذين كانا على متن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، حتى الأحد، وفقا للمركز الحقوقي الذي يمثلهما، في وقت يواصل فيه الناشطان إضرابهما عن الطعام منذ ستة أيام احتجاجا على احتجازهما. واعتبر محاموهما أن القرار يهدف إلى "بث الخوف ودفع النشطاء إلى التراجع عن المشاركة في مثل هذه الأساطيل مستقبلا".
نشرت في: 05/05/2026 - 20:06
أصدرت محكمة إسرائيلية الثلاثاء أمرا باحتجاز الناشطين الأجنبيين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك اللذين كانا على متن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة حتى الأحد، وذلك وفقا للمركز الحقوقي الذي يمثلهما.
وتم اعتقال نحو 175 ناشطا من جنسيات مختلفة الخميس على متن نحو 20 سفينة تابعة للأسطول الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيّدا بشدة. وجرت عمليات الاعتقال قبالة جزيرة كريت اليونانية على بعد مئات الكيلومترات من غزة، أي أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول السابق.
واقتادت إسرائيل جلّ النشطاء إلى كريت حيث تم إنزالهم بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك.
اقرأ أيضاإسرائيل تعتقل ناشطين اثنين من "أسطول الصمود" وتنقلهما لأراضيها للتحقيق معهما
تفاصيل التمديد واستمرار الإجراءات "غير القانونية"
مثل أبو كشك وأفيلا أمام محكمة في عسقلان الأحد التي مددت احتجازهما ليومين. وقالت مريم عازم منسقة المناصرة الدولية في المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" لوكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء "وافقت المحكمة على (طلب الادعاء) تمديد احتجازهما حتى صباح الأحد".
وأكدت المحامية هديل أبو صالح من مركز "عدالة" التمديد وأشارت إلى أن القاضي برر ذلك بـ"حاجة الشرطة إلى استكمال خطوات تحقيق إضافية ومهام أخرى أثناء بقاء الناشطين قيد الاحتجاز". واعتبرت أن "المحكمة منحت الشرطة ما طلبته وأعطتها الضوء الأخضر لمواصلة هذا الإجراء غير القانوني".
خلال جلسة الثلاثاء، ظهر الناشطان وهما مقيّدان بالأصفاد في أرجلهما، وفق ما أفاد صحافي من وكالة الأنباء الفرنسية.
واعتبرت أبو صالح أن ذلك "محاولة لتجريم أي تضامن مع الشعب الفلسطيني وأي محاولة لكسر الحصار غير القانوني على غزة". وأضافت أنه تم إبلاغ موكليها بأن الشرطة تحاول ربط المساعدات الإنسانية بحركة حماس لتصويرها كخدمة لها.
ردود فعل دولية وإسبانيا تجدد المطالبة بالإفراج
الثلاثاء، جددت إسبانيا مطالبتها بـ"الإفراج الفوري" عن الناشط أبي كشك و"احترام جميع حقوقه". أما زوجة الناشط البرازيلي أفيلا فقالت إنه محتجز بناء على شبهات فقط.
وأضافت لارا سوزا "اعتمد القاضي على معلومات سرية لتبرير استمرار الاستجواب، ومع ذلك لم يُسمح له ولا لمحاميه بالاطلاع على مضمون هذه المواد"، معتبرة أن ذلك "انتهاك واضح لحق الدفاع".
ورأت المحامية أبو صالح أن عرضهما على محكمة مدنية يهدف إلى "بث الخوف ودفع النشطاء إلى التراجع عن المشاركة في مثل هذه الأساطيل مستقبلاً". وأكدت أنها ستقدم استئنافاً ضد قرار المحكمة.
اقرأ أيضادول أوروبية تدين اعتراض إسرائيل لسفن "أسطول الصمود العالمي" التي تحمل مساعدات متجهة إلى غزة
إضراب عن الطعام واتهامات بسوء المعاملة
ينفذ الناشطان منذ اعتقالهما قبل ستة أيام إضراباً عن الطعام، بحسب المركز الحقوقي. ودان "عدالة" الاثنين "الإيذاء النفسي وسوء المعاملة" الذي يتعرض له الناشطان. وأشار المركز الذي زار الناشطين إلى "الاستجوابات التي تستمر لمدة تصل إلى ثماني ساعات" في المرة الواحدة، والتهديدات بالقتل أو التهديد بإبقائهما "100 عام في السجن"، ووضع إضاءة شديدة في الزنزانات، وعصب العينين خارج الزنزانة بشكل دائم حتى أثناء الزيارات الطبية.
من جانبها، نفت السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات.
تهم خطيرة وطعن في صلاحية الاعتقال
خلال الجلسة القضائية الأحد، قال "عدالة" إن ممثل الادعاء عرض قائمة بالتهم الموجهة إليهما، تشمل "مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية". وطعن المحامون في صلاحية توجيه الاتهام لأن اعتقال الناشطين تم في المياه الدولية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبا كشك وأفيلا على صلة بـ"المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، وهي مجموعة تتهمها واشنطن بـ"العمل سراً لصالح" حركة حماس. وأضافت الوزارة أن أبا كشك عضو بارز في هذه المجموعة، وأن أفيلا مرتبط بها أيضاً و"مشتبه في قيامه بأنشطة غير قانونية".
تسيطر إسرائيل على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تخضعه لحصار منذ عام 2007. ومنذ بدء حرب غزة، شهد القطاع نقصاً كبيراً في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




