يبحث رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني في دمشق الإثنين، في أول زيارة له إلى العاصمة السورية منذ تسلم السلطات الجديدة مقاليد الحكم، آليات تفعيل اتفاق دمج المؤسسات الكردية في هيكلية الدولة السورية، وفق ما أفاد مصدران رسميان سوريان. وأفادت الرئاسة السورية في بيان بأن الرئيس أحمد الشرع استقبل بارزاني وبحث معه "سبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي".
نشرت في: 03/08/2026 - 15:49آخر تحديث: 03/08/2026 - 21:54
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
أفادت الرئاسة السورية في بيان بأن الرئيس أحمد الشرع استقبل بارزاني وبحث معه "سبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي". إضافة إلى استعراض أوضاع المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وحسب مصدران رسميان، وصل رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني إلى دمشق الإثنين، في زيارة هي الأولى له منذ تولي أحمد الشرع الحكم، وتركز على دفع تطبيق اتفاق دمج المؤسسات الكردية في إطار الدولة.
وتأتي هذه الزيارة بعدما شكلت أربيل، عاصمة الإقليم، محطة رئيسية للاتصالات السياسية إبان الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الحكومية السورية والأكراد مطلع عام 2026.
وشهدت أربيل حينها لقاءات جمعت قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي برئيس الإقليم نيجرفان بارزاني برعاية أمريكية، قادت في أواخر كانون الثاني/يناير إلى توصل دمشق والقوات الكردية لاتفاق ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية وقواتها العسكرية في مؤسسات الدولة.
اقرأ أيضاسوريا تنهي عملية استبدال عملتها القديمة وتمحو آخر ذكريات نظام الأسد
من جانبه، أكد مصدر حكومي سوري أن المحادثات تهدف بالأساس إلى بحث "اتفاقية 29 كانون الثاني/يناير، وإجراءات دمج قوات سوريا الديمقراطية في الحكومة السورية".
كما لفت مصدر دبلوماسي سوري إلى أن الزيارة التي تستغرق يوما واحدا "ستبحث بشكل أساسي متابعة الاتفاق بين الدولة" وقوات سوريا الديمقراطية، مرجحا انعقاد لقاء بين بارزاني وقائد القوات مظلوم عبدي.
وكان بارزاني قد رحب سابقا بالاتفاق المبرم بين دمشق والقوات الكردية، مؤكدا أنه يمثل "خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح"، ومبديا أمله في أن "يمهد الطريق لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الأكراد وجميع المكونات في الدستور المقبل، وتحقيق السلام لسوريا والمنطقة بأسرها".
ميدانيا وسياسيا، مثل هذا الاتفاق عمليا ضربة قاصمة للطموحات الكردية التي كانت تسعى للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع في سوريا، والتي شملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدرّبة أدارت مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد تضم حقول نفط وغاز حيوية.
اقرأ أيضاسوريا: تطورات الدمج في عين العرب-كوباني وعودة أهالي منطقة الشيوخ
وقد أعقب توقيع الاتفاق خطوات ميدانية وتنفيذية، شملت دخول قوات الأمن السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، واستلام الدولة إدارة مطار القامشلي وأبرز حقول النفط في الشمال الشرقي، إلى جانب تعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو معاونا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق البنود المعتمدة.
وعلى الصعيد العسكري، يقضي الاتفاق بتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية تدمج ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، فضلا عن تشكيل لواء آخر يخص قوات كوباني عين العرب، غير أن تباينا في وجهات النظر لا يزال قائما بين الطرفين حول الآليات العملية والخطوات التنفيذية لاتمام عملية الدمج الشاملة.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




