في رسالة نشرت الأربعاء، هدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، بتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط في حال استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، مستبعدا أي تغيير في السياسة الأمريكية بعد الانتخابات النصفية. وعلى الرغم من انهيار مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران أبرمت في حزيران/يونيو، لم تتجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع، وانحصرت في تبادل الجانبين بعض الضربات من حين لآخر.

نشرت في: 04/11/2026 - 16:24

أفاد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة تم نشرها الأربعاء، بأن نطاق الحرب في الشرق الأوسط سيتوسع إذا تعرضت بلاده لاعتداءات أمريكية وإسرائيلية.

وقال خامنئي في الرسالة "إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فإن نطاقها (الحرب) سيصبح أوسع بكثير".

"هم مخطئون خطأ فادحا"

كما اعتبر خامنئي أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأمريكية "مخطئون"، وذلك بعد الانتخابات النصفية التي منحت الديمقراطيين الغالبية في الكونغرس على حساب الجمهوريين بزعامة الرئيس دونالد ترامب.

وقال "إن الذين ما زالوا يضمرون أدنى أمل في أن يتغير سلوك النظام المهيمن من خلال تبدلات حزبية أو فئوية، أو الذين يتصورون أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يثنيها عن عدائها للشعب الإيراني، إنما هم مخطئون خطأ فادحا".

ويذكر أن خامنئي الذي لم يظهر علنا منذ انتخابه في آذار/مارس خلفا لوالده علي إثر اغتياله في مستهل الحرب في 28 شباط/فبراير. وأتت رسالته بمناسبة "اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي"، والذي تحيي فيه إيران سنويا ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران في العام 1979.

وجاءت الرسالة المنشورة على الموقع الالكتروني للمرشد، في ظل تلويح أمريكي وإسرائيلي باستئناف الضربات الواسعة على الجمهورية الإسلامية، بعد أشهر من تراجع الأعمال القتالية.

"لا للحرب... ونحن نؤيد هذه الرسالة"

ومن جهته، كان كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف قد اعتبر الأربعاء أن تصويت الأمريكيين هو "لا للحرب"، بعدما سيطر الديمقراطيون بالكامل على الكونغرس الأمريكي بمجلسيه (النواب والشيوخ).

هذا، وعكست النتيجة حالة الغضب السائدة حيال ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي أدت إلى ازدياد كبير في أسعار الوقود وفاقمت مشاعر عدم الرضا حيال الرئيس الذي تراجعت شعبيته بشكل كبير.

وجاء في منشور لقاليباف على منصة إكس "سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأمريكيون: لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة".

وأضاف "إذا خانت الحكومة الأمريكية إرادة شعبها لتخدم جهات دولية تموّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أن كلمة -لا- التي نقولها يرافقها كابوس".

وقد طرأ جمود منذ أشهر على الحرب التي أشعلتها ضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران في شباط/فبراير الماضي. وعلى الرغم من انهيار مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تم إبرامها في حزيران/يونيو الماضي، لم تتجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع، عدا تبادل الجانبين بعض الضربات بين الفينة والأخرى.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.