تمسكت الحكومة البريطانية الخميس أمام المحكمة العليا بقرار حظر مجموعة "بالستاين أكشن" وتصنيفها منظمة "إرهابية"، معتبرة أنها ليست حركة احتجاجية سلمية، وذلك خلال جلسات للنظر في طعن قدمته إحدى مؤسسات المجموعة. ويثير الحظر، المفروض منذ تموز/يوليو 2025، انتقادات من منظمات حقوقية، فيما أفادت حملة داعمة للمجموعة بتوقيف نحو 4200 شخص بسبب إظهار تأييدهم لها.
نشرت في: 06/11/2026 - 00:11
دافعت الحكومة البريطانية الخميس أمام أعلى محكمة في البلاد عن قرار حظر مجموعة "بالستاين أكشن" وتصنيفها منظمة "إرهابية"، مؤكدة أنها ليست حركة احتجاجية سلمية، وذلك خلال جلسات للنظر في طعن قضائي قدمته إحدى مؤسسات المجموعة ضد الحظر.
وقال محامي الحكومة جيمس إيدي أمام القضاة إن "بالستاين أكشن" ليست "مجموعة احتجاجية سلمية تعمل بشفافية"، ولا تنتمي إلى "تقليد عريق ومشرّف من العصيان المدني".
وأوضح أن أعضاء المجموعة "يخططون لأنشطتهم وينفذونها سرا تفاديا لانكشاف أمرهم"، معتبرا أن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات يمكن أن يندرج ضمن الأعمال "الإرهابية"، حتى في غياب إصابات بشرية.
وشدد إيدي، الذي يمثل وزارة الداخلية البريطانية، على أنه لا يمكن اعتبار أي إجراء آخر مماثلا للحظر من حيث الفاعلية.
وكانت الحكومة قد حظرت المجموعة في تموز/يوليو 2025، عقب سلسلة احتجاجات استهدفت موقعا عسكريا بريطانيا وشركات متعاقدة في قطاع الدفاع، وأسفرت عن أضرار مادية بآلاف الجنيهات الإسترلينية.
وجاء القرار بعد أسابيع من اقتحام ناشطين من المجموعة قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب إنكلترا، ورشهم طائرات بالطلاء.
وبموجب الحظر، أُدرجت "بالستاين أكشن" ضمن قائمة المنظمات المصنفة "إرهابية" في بريطانيا، إلى جانب تنظيم القاعدة وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، وأصبح التعبير العلني عن تأييد المجموعة جريمة يعاقب عليها القانون.
اقرأ أيضاشارات سوداء وأجواء مشحونة ترافق تعادل إسرائيل وإيرلندا في دوري أمم أوروبا
انتقادات حقوقية للحظر
وتطعن هدى عموري، إحدى مؤسسات "بالستاين أكشن"، في قرار الحظر أمام المحكمة العليا، بعدما نُقض هذا العام حكم كانت محكمة العدل العليا قد أصدرته لصالحها.
وأثار تصنيف المجموعة منظمة "إرهابية" انتقادات من منظمات حقوقية، فيما أفادت حملة "ديفند آور جوريز"، التي نظمت احتجاجات ضد القرار، بتوقيف نحو 4200 شخص منذ فرض الحظر بسبب إظهار تأييدهم للمجموعة، بينهم عدد كبير من المسنين.
وتجمع مؤيدون لـ"بالستاين أكشن" أمام مقر المحكمة في لندن خلال يومي جلسات الاستماع، فيما شاهد مصور لوكالة فرانس برس الشرطة توقف امرأة واحدة على الأقل الخميس.
وقدمت منظمتان يهوديتان بريطانيتان مذكرات للمحكمة دعما لقرار الحظر، معتبرتين أن المجتمع اليهودي "معرّض بشكل خاص لمخاطر أنشطة بالستاين أكشن العنيفة".
في المقابل، رفض رضا حسين، محامي عموري، الاتهامات الموجهة إلى المجموعة بمعاداة السامية، مؤكدا أنها "لم تستهدف قط يهودا أو شركات يملكها يهود".
واعتبر حسين أن الحظر حرم "مئات الآلاف من الأشخاص على الأقل" من ممارسة حقوق أساسية في التعبير السياسي وتكوين الجمعيات والتجمع، أو فرض قيودا شديدة عليها.
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة العليا البريطانية حكمها في القضية في وقت لاحق.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




