كانت مدريد ومدن إسبانية أخرى السبت مسرحا لمظاهرات حاشدة على خلفية أزمة السكن، وفق ما أفاد صحافيو وكالة الأنباء الفرنسية، وذلك غداة رفض البرلمان إجراءات طرحتها الحكومة لاحتواء الأزمة. وتعاني إسبانيا البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة فجوة بين الطلب والمساكن الجديدة. إذ يقدّر المصرف المركزي النقص بنحو 700 ألف وحدة.
نشرت في: 03/10/2026 - 16:11آخر تحديث: 03/10/2026 - 16:15
عرفت العاصمة الإسبانية ومدن إسبانية أخرى السبت خروج حشود واسعة للتظاهر بسبب أزمة السكن التي تعاني منها البلاد.
وقدّرت السلطات عدد المشاركين في التحرك الاحتجاجي في مدريد بسبعين ألف شخص، بينما قال المنظمون إن العدد ناهز نصف مليون.
"نحو الإضراب العام"
وتأتي هذه التحركات التي دُعي إليها قبل تصويت البرلمان الإسباني الجمعة، في إطار الأزمة التي بدأت قبل حوالي عشرة أيام، مع طرد امرأة مسنّة من منزلها في العاصمة، لتصبح رمزا لأزمة الإسكان التي تضرب إسبانيا منذ سنوات.
وفي ساحة رئيسية في مدريد، سار المشاركون في التظاهرات خلف لافتة كبيرة كُتب عليها "نحو الإضراب العام".
وفي بيان، قالت متحدثة باسم اتحاد المستأجرين المنظّم للحركة الاحتجاجية، فاليزيا راكو، "ما يمكن الشعور به في الشوارع هو طاقة جديدة، طاقة لم نرها منذ فترة طويلة، طاقة تُظهر أن ثمانية أيام من حكم الشعب قادر على تحقيق فعل أكثر بكثير من ثماني سنوات من الحكم التقدمي"، في انتقاد لحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز.
وأضافت راكو قائلة: "هنا تبدأ السياسة الحقيقية، السياسة التي لطالما انتمت للشعب والتي تعود نهائيا إلى الشوارع... نريد استعادة الأداة التاريخية التي لطالما استخدمها الناس الذي يعملون لتغيير الواقع: الإضراب العام".
وتحرّكَ الناشطون المدافعون عن الحق في السكن، واقاموا مخيّمات احتجاجية في وسط مدريد وفي مدن أخرى، وجعلوا من هذه المرأة البالغة 87 عاما رمزا لأزمة السكن.
نقص في المساكن
وتعاني إسبانيا البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة فجوة بين الطلب والمساكن الجديدة. ويقدّر المصرف المركزي النقص بنحو 700 ألف وحدة.
ويمثّل توفير السكن بتكلفة ميسّرة إحدى أبرز المشاكل الاجتماعية في البلاد خلال السنوات الأخيرة، لكن الاحتجاجات اتّخذت بعدا واسعا بعد إجبار المستأجرة المسنّة ماريكار من أباسكال على تَرك شقة أمضت فيها نحو 70 عاما بعدما استحوذت شركة على العقار ورفعت الإيجار بنسبة 275 في المئة.
ويذكر أن البرلمان، كان قد أسقط الجمعة مشروعي قانونين قدمتهما حكومة سانشيز في محاولة لاحتواء أزمة السكن، ملحقا نكسة برئيس الوزراء الاشتراكي، وفاتحا الباب أمام تصعيد الاحتجاجات.
وأتى ذلك قبل أشهر من الانتخابات العامة السنة المقبلة، ما أثار تكهنات في شأن إمكان تقديم موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في موعد أقصاه صيف 2027. لكنّ سانشيز استبعد إلى الآن إجراء انتخابات مبكرة.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




