أدى إغلاق مطار "إل باسو" الأمريكي ثم إعادة فتحه سريعا إلى تصاعد جدل واسع، بعد ربطه بطائرات مسيرة نسبت لعصابات المخدرات المكسيكية، وسط نفي مكسيكي وتشكيك في واشنطن بوجود دور للجيش أو لاختبارات دفاعية في الأجواء.
نشرت في: 12/02/2026 - 00:31
أفادت الحكومة الأمريكية الأربعاء بأن طائرات مسيرة منسوبة لعصابات المخدرات المكسيكية دخلت المجال الجوي للولايات المتحدة، وأن الجيش الأمريكي واجهها، في إطار توضيح سبب الإغلاق المفاجئ لمطار إل باسو في ولاية تكساس جنوبي البلاد قبل إعادة تشغيله.
وفي المقابل، أوضحت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم أن سلطات بلادها لا تملك "أي معلومات" عن وجود طائرات مسيرة عند الحدود، بينما شكك مشرعون ومصادر نقلت عنها وسائل إعلام أمريكية في رواية إدارة ترامب، ورجحوا أن يكون الإغلاق مرتبطا بطائرات مسيرة عسكرية أمريكية أو باختبارات لمنظومات مضادة للمسيرات.
ومن جانبها، كانت إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية قد أعلنت الثلاثاء وقف حركة الطيران فوق مدينة إل باسو لعشرة أيام، عازية القرار إلى "أسباب أمنية" لم تفصل، قبل أن تعود وتسمح باستئناف الرحلات خلال أقل من 24 ساعة.
ويأتي الحديث عن اختراق مسيرات للمجال الجوي الأمريكي بعد نحو 5 أشهر من إطلاق الولايات المتحدة حملة عسكرية تستهدف قوارب يشتبه في أنها تهرب المخدرات، وهو تطور قد يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبررا لتنفيذ تهديده بتوسيع الضربات لتطال الأراضي المكسيكية، وربما العاصمة مكسيكو.
اقرأ أيضاالولايات المتحدة توقف الرحلات الجوية في مطار "إل باسو" بتكساس "لأسباب أمنية خاصة"
وعلى منصة "إكس"، أوضح وزير النقل الأمريكي شون دافي أن إدارة الطيران الفدرالية ووزارة الدفاع "تحركتا بسرعة للتصدي لاختراق طائرات مسيرة تابعة لعصابات المخدرات"، مشيرا إلى أنه "تم تحييد التهديد، ولا يوجد خطر على حركة السفر التجاري في المنطقة".
وبحسب مسؤول أمريكي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن "طائرات مسيرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية اخترقت المجال الجوي الأمريكي"، مؤكدا أن القوات الأمريكية "اتخذت إجراءات لتعطيل المسيرات".
أما كبار المشرعين الديمقراطيين في لجنة النقل بمجلس النواب فاعتبروا أن وزارة الدفاع قد تتحمل المسؤولية عن الحادث، لافتين إلى أن بعض بنود تشريعات السياسة الدفاعية تتيح للجيش الأمريكي "التصرف بتهور في المجال الجوي العام".
وانطلاقا من تلك المخاوف، طالب المشرعون بوضع آلية تضمن "ألا تعرض وزارة الدفاع السلامة للخطر وألا تعطل حرية السفر".
كما أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى احتمال أن يكون إغلاق مطار إل باسو مرتبطا باستخدام طائرات مسيرة عسكرية أمريكية أو بإجراء اختبارات مضادة للطائرات المسيرة، بدلا من أن يكون ناجما عن تهديد صادر عن عصابات المخدرات.
وخلال مؤتمرها الصحافي الدوري الأربعاء، شددت شينباوم على أن حكومتها "لا تملك أي معلومات بشأن استخدام الطائرات المسيرة على الحدود"، مع تأكيد بدء تحقيق لمعرفة ملابسات قرار إغلاق المطار.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




