بوينوس ايرس (الأرجنتين) (أ ف ب) – ينتقل البابا لاوون الرابع عشر الأحد من أوروغواي إلى الأرجنتين، ثانية محطات جولته في أميركا الجنوبية، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس خافيير ميلي الذي تعرّضت إجراءات تقشّف قاسية اعتمدها لانتقادات من الكنيسة المحلية.

نشرت في: 08/11/2026 - 18:39

ويُتوقَع أن يتخذ الحبر الأعظم خلال زيارته الأرجنتين مواقف يدافع فيها عن الفقراء والفئات المحتاجة، في ظل مناخ متوتر اثارته المخاوف من الارتدادات الإنسانية الجسيمة لقرارات ميلي التقشفية في قطاعات عامة حيوية.

وتندرج زيارة البابا ضمن جولة تستغرق 12 يوما في القارة التي خدم فيها نحو عقدين ضمن رهبانيات إرسالية.

بعد ثلاثة أسابيع فقط من خضوعه لعملية جراحية لسرطان الرئة، يقوم رأس الكنسية الكاثوليكية البالغ عدد أتباعها في العالم نحو 1,4 مليار شخص، بجولة طموحة تستمر 12 يوما في القارة التي خدم فيها نحو عقدين ضمن إرسالية الرهبة الأوغسطينية في البيرو.

وتعقب هذه الزيارة البابوية الأولى منذ نحو 40 عاما للأرجنتين، محطة للاوون الرابع عشر في أوروغواي العلمانية التوجّه، حيث مكث ثلاثة أيام ندّد خلالها بالعنف المرتبط بالمخدّرات ودعا إلى وضع حدّ لفقر الأطفال.

وتهدف زيارته إلى إنعاش الحضور الكاثوليكي في الأرجنتين. وعَكَس غياب الحماسة لاستقبال البابا في شوارع العاصمة بوينوس آيرس تراجُع مرجعية الكنيسة في الدولة الأميركية الجنوبية، إذ أظهر استطلاع حديث لجامعة بوينوس آيرس أن 57,7 في المئة فحسب من السكان يعتبرون أنفسهم منتمين إليها.

ويتضمن برنامج البابا خلال زيارته الأرجنتين التي تستمر أربعة أيام لقاءات مع كبار السن وذوي الإعاقة والسجناء، ويُتوقَع أن يدعو إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر حاجة في أعقاب إجراءت ميلي التي دفعت بملايين الأشخاص إلى حافة الفقر المدقع.

وشهدت علاقة الرئيس الأرجنتيني بمواطنه البابا الراحل فرنسيس توترا حادا، إذ وصف ميلي سلَف لاوون بـ"الأبله" كونه يدعو إلى العدالة الاجتماعية.

لكنّ ميلي الحليف الوثيق للرئيس الأميركي دونالد ترامب خفّف نبرته بعد توليه منصبه وزار البابا فرنسيس في الفاتيكان.

ولا تزال علاقته بالبابا لاوون ودّية حتى الآن، غير أنّ الكنيسة المحلية وجّهت إليه انتقادات حادة لكونه يرى في الخدمات الاجتماعية الأساسية مجرد عبء على خزينة الدولة.

كذلك تعرّض ميلي لانتقادات بسبب تقييده عددا من الحريات الديمقراطية، من بينها الحق في التظاهر.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.