قال مسؤول أمني لوكالة الأنباء الفرنسية الأحد إن الجيش السوداني اعتقل أحمد هارون رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عهد عمر البشير وإحدى الشخصيات الإسلامية البارزة. وتطالب المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات بتسليم هارون ومثله البشير الذي نُقل من مستشفى عسكري قبل اندلاع الحرب ولا يزال في مكان مجهول.
نشرت في: 08/11/2026 - 18:59
أفاد مصدر أمني في السودان طالبا عدم الكشف عن هويته الأحد بأنه "تم التحفظ على أحمد هارون بناء على إجراءات قانونية"، من دون تفاصيل إضافية.
ويذكر أن هارون مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واعتُقل للمرة الأولى في نيسان/أبريل 2019، عقب الإطاحة بالبشير من الرئاسة إثر احتجاجات شعبية حاشدة.
وظل هارون مسجونا حتى العام 2023، حين تمكن إلى جانب قادة آخرين في النظام السابق، من الفرار من السجن تزامنا مع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ومنذ ذلك الحين، ظهر هارون مجددا داعيا إلى دعم الجيش السوداني، الأمر الذي كلف قائد الجيش عبد الفتاح البرهان اتهامه بأنه سمح لإسلاميي النظام السابق بالعودة إلى المشهد السياسي.
"تأثر بالضجة الإعلامية" ضد الإسلاميين
ومارس هارون نشاطا محدودا إلى غاية الجمعة، حين ظهر في أحد برامج البودكاست في مقابلة طويلة استمرت أكثر من أربع ساعات، وأكد فيها دعمه للبرهان، معتبرا أن الأخير "تأثر بالضجة الإعلامية" و"الضغوط الدولية" المناهضة للإسلاميين.
من جانبه، قال مصدر في الحكومة السودانية المقربة من الجيش إن البرهان، وهو عسكري متمرس تدرج في الرتب خلال مرحلة حكم البشير، استعان بقادة إسلاميين لحشد الدعم السياسي والعسكري.
لكن البرهان واجه ضغوطا من الولايات المتحدة التي سعت للتوسط في محادثات سلام، ومن السعودية ومصر للنأي بنفسه عن الإسلاميين، وفق ما ذكر دبلوماسيون ومحللون.
وقد أحيت الإطاحة بالبشير في نيسان/أبريل 2019 أملا بانتقال السودان الى الديمقراطية، قبل أن يقوم البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، بإقصاء المكون المدني من الحكومة الانتقالية في العام 2021.
وفي نيسان/أبريل 2023، اندلعت بينهما حرب مفتوحة، إثر نزاع على السلطة محوره خطط لدمج قوات الدعم السريع في الجيش النظامي.
"جرائم حرب ومجازر عرقية"
من جهتها، تطالب المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات بتسليم هارون ومثله البشير الذي نُقل من مستشفى عسكري قبل اندلاع الحرب ولا يزال في مكان مجهول.
ويشار إلى أن هارون يواجه 20 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية و22 تهمة تتعلق بجرائم حرب، لدوره في تجنيد ميليشيات "الجنجويد" التي ارتكبت مجازر عرقية في دارفور مطلع الألفية، وشكلت لاحقا مكونا أساسيا في قوات الدعم السريع.
وفي العام 2024، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




