تشهد فرنسا، الخميس، إضرابات وتحركات احتجاجية دعت إليها الهيئات النقابية، بالتزامن مع تظاهرات جديدة للطلاب، يتوقع أن يشارك فيها مئات الآلاف في مختلف أنحاء البلاد. وتأتي هذه التحركات في أعقاب أسابيع من الاحتجاجات على ظروف التعليم وغلاء المعيشة، بلغت ذروتها في 17 أكتوبر/تشرين الأول بأعمال شغب واسعة. وأعلنت السلطات أنها نشرت 70 ألفا من عناصر الأمن، فيما حظرت مسارات للتظاهرات في وسط باريس، ما أثار انتقادات نقابية.
نشرت في: 05/11/2026 - 11:04آخر تحديث: 05/11/2026 - 12:01
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
ينتظر أن يشهد الخميس مشاركة مئات الآلاف في إضرابات وتحركات احتجاجية في مختلف أنحاء فرنسا، تنظمها الهيئات النقابية بالتوازي مع تظاهرات طلابية جديدة.
وتواصل فرنسا منذ أسابيع احتجاجات لطلاب مدارس ثانوية على تدهور ظروف التعليم ونظام التوجيه الجامعي، رافقتها تحركات واسعة ضد غلاء المعيشة واللامساواة، بلغت أوجها في 17 أكتوبر/تشرين الأول مع أسوأ موجة شغب تشهدها البلاد منذ سنوات.
توقعات بمشاركة واسعة
وقدّرت السلطات عدد المشاركين في تحركات الخميس، بين 500 ألف و700 ألف شخص في مختلف المناطق الفرنسية، فيما يُتوقع أن يشارك ما يصل إلى 80 ألف شخص بمسيرة في باريس.
وقالت ماريليز ليون من الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل (سي إف دي تي) إن "التعبئة ستكون قوية"، متوقعة مشاركة مماثلة لتلك التي شهدتها الاحتجاجات على تعديلات نظام التقاعد في فرنسا عام 2023، وضمّت أكثر من مليون متظاهر.
اقرأ أيضافرنسا: استمرار الاحتجاجات الطلابية بغلق عشرات المدارس الثانوية والجامعات
ودعت نقابات التعليم العام والخاص إلى الإضراب، وكذلك النقابات التي تمثل عمال السكك الحديد والمستشفيات العامة والخدمات البريدية. وتطالب النقابات كُلاّ من الحكومة وأصحاب العمل برفع الحد الأدنى للأجور الذي لم يطرأ عليه أي تعديل منذ عام 2012، وبزيادات عامة في الرواتب، وإصلاحات ضريبية، وتحسين الظروف التعليمية للطلاب.
70 ألف عنصر أمني وتحذيرات من العنف
وأعلن وزير الداخلية لوران نونييز، الأربعاء، أن 70 ألفا من عناصر الشرطة وقوات الأمن سيُنشرون في أنحاء فرنسا، ملوّحاً بـ"ردّ حازم جداً" على أي "أعمال عنف" أو إخلال بالنظام.
ومع أن التحركات الاحتجاجية للطلاب اتسمت إلى حدّ كبير بالطابع السلمي، لم يخلُ بعضها من مواجهات مع الشرطة استُخدم فيها الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
وفُتِح تحقيق في محاولة قتل بعد إلقاء زجاجات حارقة على قوات الأمن في باريس السبت. في المقابل، وُجهت انتقادات إلى الأساليب التي اعتمدتها الشرطة في التعامل مع التحركات، واتُهِمَت باستخدام العنف المفرط، وتُجري بالفعل تحقيقات داخلية في هذا الشأن.
وأُصيب عدد من المتظاهرين المراهقين بجروح بالغة، وأوقِف الآلاف منهم.
وأقرت السلطات بوجود إخفاقات أمنية واستخباراتية أفضت إلى حصول المواجهات وأتاحت عمليات نهب واسعة النطاق وتخريب الممتلكات العامة في 17 أكتوبر/تشرين الأول.
حظر مسارات التظاهرات يثير الغضب
ورفضت السلطات المحلية في باريس، الأربعاء، الترخيص لتظاهرة كبيرة باعتماد مسار يمتد بين ساحة الباستيل وساحة الكونكورد، أي يمرّعبر وسط العاصمة، لكنها أجازت لها سلوك مسار بعيد عنه. ورأت نقابات عدة في حظر المسارات قمعاً لحرية التظاهر، وتقدم بعضُها بطعون في اللحظة الأخيرة لإعادة اعتماد هذه المسارات.
ولاحظ فابريس فور من الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) أن "التعاطف الشعبي مع حركة طلاب المدارس الثانوية والجامعات لا يتراجع، والناس يتساءلون عن القيود المفروضة على الحريات، وخصوصاً حظر التظاهرات". ورأى أن هذا الأمر "كان بمثابة جرس إنذار لدى أشخاص لا يعبّرون عادة كثيراً عن آرائهم".
احتجاجات مماثلة في أوروبا
وشهدت بلدان أوروبية أخرى في الأسابيع الأخيرة احتجاجات مماثلة لتلك التي تحصل في فرنسا، من بينها تظاهرات شبابية في الدانمارك وألمانيا وإيطاليا.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




