كييف (أوكرانيا) (أ ف ب) – شنّت روسيا ضربات كثيفة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا ليل الجمعة السبت، بحسب ما أفادت كييف، معتبرة أنّها وسيلة ضغط تلجأ إليها موسكو قبل مفاوضات ثلاثية برعاية الولايات المتحدة مقرّرة الأسبوع المقبل.

نشرت في: 07/11/2026 - 17:01

وبحسب الجيش الأوكراني، نفذت روسيا هجمات بـ36 صاروخا بالستيا و172 مسيّرة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن خمس مناطق (دنيبروبيتروفسك ودونيتسك وكييف وجيتومير وخاركيف).

وأفادت وزارة الطاقة في بيان عن وقوع أضرار جسيمة في شبكات النقل والتوزيع، من دون تحديد عدد المنازل المتأثرة بانقطاع التيار الكهربائي.

وتسبّبت ضربات روسية مؤخرا في أضرار جسيمة بقطاع الطاقة والبنية التحتية، خصوصا في العاصمة، في وقت تعرب أوكرانيا عن خشيتها من حدوث انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي والتدفئة وإمدادات المياه في ذروة فصل الشتاء، على غرار ما حدث العام الماضي.

من جانبه، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه الضربات هي طريقة روسيا في "التمهيد" للقاء الثلاثي المرتقب في 10 و11 تشرين الثاني/نوفمبر في أبوظبي بين موفدين من كييف وواشنطن وموسكو سعيا لإحياء المفاوضات المتوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير.

وقال في منشور على منصة إكس، أنّه "من خلال تكثيف هجماتها على أوكرانيا وبنيتنا التحتية في هذه اللحظة بالذات، تحاول روسيا تمهيد الأرضية للضغط على موقف أوكرانيا وشركائها" في المباحثات.

وأضاف "نعول على دعم ثنائي متزايد من الولايات المتحدة. نعول على الكونغرس الأميركي لمنح اهتمام أكبر لأوكرانيا، لأن روسيا تضاعف هجماتها باستمرار".

وأشار إلى أنّ الدفاعات الجوية الأوكرانية لم تتمكّن من اعتراض سوى أربعة صواريخ من أصل 36 صاروخا أطلقتها موسكو خلال الليل، وذلك في ظل معاناتها من "نقص حاد" في صواريخ "باتريوت" الاعتراضية الأميركية الصنع، القادرة على إسقاط الصواريخ البالستية.

وقال "نسعى على جميع المستويات لإيجاد سبل لتسريع عمليات التسليم وإيصال الرسائل الضرورية إلى الجانب الأميركي، حتى تملك أوكرانيا الوسائل اللازمة لحماية الأرواح".

ووفق زيلينسكي، أفادت "الخلاصات الأولية، في إحدى منشآت الطاقة الرئيسية التي تضررت، بأن الروس استخدموا صواريخ كي ان-23 (KN-23) التي تصنعها وزوّدتها بها كوريا الشمالية".

- انذارات تبطىء الأشغال -

من جانبها، أفادت وزارة الطاقة عن وقوع أضرار جسيمة "بالعديد من منشآت الطاقة" في محيط العاصمة، ما يعيق "بشكل كبير" إمداد كييف ومنطقتها بالكهرباء، مشيرة إلى أن "عمال قطاع الطاقة يعملون بكامل قدرتهم لكن الإنذارات الجوية المتواصلة تبطئ الأشغال".

وأشارت مجموعة الطاقة الأوكرانية "نافتوغاز" إلى أنّ أحد مواقعها في وسط أوكرانيا تعرّض لأضرار جراء ثلاث غارات جوية خلال الليل.

وأفاد زيلينسكي عن إصابة ما لا يقل عن تسعة أشخاص بجروح بينهم طفل في الهجمات التي طالت حوالى عشر مناطق.

في روسيا، أعلنت وزارة الدفاع أنّها قصفت خلال الليل "منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري وقطاع الطاقة والبنية التحتية للنقل" في كييف ومنطقتها.

وقالت إنّها استهدفت في منطقة كييف مواقع عدة من بينها محطة توليد طاقة حرارية ومحطة كهرباء فرعية ومصنع للمتفجّرات.

وفي وقت مبكر السبت، أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن الضربات الروسية ألحقت أضرارا بجسر أساسي ومنشآت للطاقة في العاصمة ومحيطها.

وكتب على تلغرام أن "وضع إمدادات الطاقة للعاصمة في غاية الصعوبة، وهذا ما يؤثر على أنظمة التدفئة وإمدادات المياه في المدينة".

وفي منشور آخر، أفاد كليتشكو بأن "الجسر الشمالي تضرر في هجوم معاد والخبراء يقيمون مدى الأضرار".

والجسر الشمالي هو من الجسور التي تربط بين الشطر الشرقي من كييف وشطرها الغربي عبر نهر دنيبرو.

وكان هذا المرفق قد تعرّض لضربة في تشرين الأول/أكتوبر، ما دفع السلطات إلى تركيب شبكات مضادة للطائرات المسيرة في محاولة لحمايته، في خطوة تُعد الأولى في العاصمة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في العام 2022.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.