مهدت الجمعية الوطنية في فنزويلا لاعتماد قانون عفو عام بعد إقرار نصه بالإجماع في القراءة الأولى، على أن يناقش نهائيا الثلاثاء، في خطوة تهدف للإفراج عن المعتقلين السياسيين ورفع منع الترشح عن معارضين بارزين، مع استثناء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فيما تم إعلان الإفراج عن 367 سجينا سياسيا وبقاء نحو 700 قيد الاحتجاز.
نشرت في: 06/02/2026 - 00:58
اتخذت فنزويلا، الخميس، خطوة أولى نحو إقرار قانون عفو عام، بعد أن حظي نص المشروع بموافقة بالإجماع في القراءة الأولى، على أن تناقش بنوده بالتفصيل الثلاثاء المقبل.
وخلال الجلسة في الجمعية الوطنية الفنزويلية، رأى النائب المعارض توماس غوانيبا أن هذا القانون "قد يشكل بداية مرحلة تاريخية"، مضيفا أن أمام الفنزويليين فرصة "لخوض غمار الاعتراف المتبادل والاحترام والتسامح والاتفاقات كي ننعم بالسلم في نهاية المطاف".
ومن المنتظر أن يعاد طرح النص الذي أقر في القراءة الأولى للنقاش الثلاثاء في الجمعية لاعتماده بصيغته النهائية.
وجاء تعهد إصدار قانون العفو من الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز في 30 كانون الثاني/يناير، تحت ضغط من واشنطن، وذلك بعد أقل من شهر على توليها السلطة إثر إطاحة الولايات المتحدة بنيكولاس مادورو.
اقرأ أيضاوزير الخارجية الأمريكي يلوح باستعمال القوة إذا امتنعت رئيسة فنزويلا الانتقالية عن التعاون مع واشنطن
ويفترض أن يتيح المشروع التشريعي الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ووقف الملاحقات بحقهم.
ويتضمن النص العفو عن جرائم من قبيل "الإرهاب" و"الخيانة" و"الحض على الكراهية"، وهي التهم التي كانت غالبا توجه إلى السجناء السياسيين.
ويهدف "قانون العفو من أجل التعايش الديمقراطي" أيضا إلى رفع قرارات المنع من الترشح عن عدد كبير من المعارضين، وهو ما قد يصب في مصلحة زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، التي حرمت من خوض الانتخابات الرئاسية عام 2024.
ولا يشمل العفو، من حيث المبدأ، "الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان المرتكبة خلال الحقبة الاشتراكية منذ وصول هوغو تشافيز إلى الحكم عام 1999.
وبحسب نص القانون، فإن "العفو العام المقترح يرمي إلى تحقيق العدالة والتعايش"، مع التأكيد على "أهمية ألا يفرض الثأر أو الاقتصاص أو الكره، بل أن يفتح سبيل للتصالح".
ونص المشروع كذلك على أن "الجرائم والجنح التي تمس بطبيعتها الأخلاق وكرامة الإنسان، مثل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والقتل العمد والفساد والاتجار بالمخدرات، تستثنى من العفو".
وخلال المناقشات، قال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، شقيق الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، "نطلب السماح وينبغي لنا أن نسامح بدورنا"، حاملا صورة لهوغو تشافيز وهو يرفع صليبا.
أما نيكولاسيتو، نجل الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو الخاضع لإجراءات محاكمة في نيويورك بتهمة الاتجار بالمخدرات، فأعلن أمام النواب تأييده لفكرة أن "فنزويلا لا تحتمل ثأرا إضافيا".
ومنذ مطلع كانون الثاني/يناير، تم الإفراج عن 367 سجينا سياسيا، وفق منظمة "فورو بينال" غير الحكومية، فيما لا يزال نحو 700 آخرين رهن الاعتقال.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




