قالت شركة غوغل، الثلاثاء، إنها ستوقف التشغيل التلقائي لأدوات الذكاء الإصطناعي في المدارس، إثر انتقادها بسبب توفير هذه الميزات للتلاميذ، فيما تحاول الهيئات التعليمية التكيف مع التقنيات الحديثة. لكن عملاق التكنولوجيا الأمريكي حذّر من أن ذلك يعني أن الطلاب سيحرمون أيضا من محركه للبحث الذي بات مرتبطا بهذه الخاصية، حيث لن يكون بامكان المدارس توفير محرك بحث الشركة للطلاب، من دون ميزات الذكاء الاصطناعي.

نشرت في: 05/11/2026 - 08:52

قررت غوغل حظر التشغيل التلقائي لأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للتلاميذ، بعد انتقادات لتوفيرها هذه الميزات لهم، فيما تبحث المدارس عن كيفية التعامل مع هذه التقنية الحديثة في غرف الدراسة.

وفي الولايات المتحدة، تستخدم المدارس على نطاق واسع تطبيقات غوغل، بما في ذلك "جيميل" و"دوكس" ومنصة "كلاسروم"، كما أن حواسيب "كرومبوك" المحمولة والمنخفضة التكلفة التابعة لعملاق التكنولوجيا معتمدة من أغلب مدارس البلاد.

ووفق التغييرات التي أعلن عنها غوغل الثلاثاء، سيتم وقف تشغيل نموذج "جيميناي" للذكاء الاصطناعي، وكذلك "جيميناي" ضمن تطبيقي "نوتبوك" و"كلاسروم"، لطلاب المراحل الدراسية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر، إلى حين قيام مديري المدارس بتفعيلها.

وقالت غوغل إن الضوابط الجديدة ستُعمم عالميًا، من دون تحديد موعد لذلك بعد.

نهاية محرك بحث غوغل في المدارس؟

ويطرح قرار غوغل إشكالية، حيث لن يكون بامكان المدارس توفير محرك بحث الشركة للطلاب، من دون ميزات الذكاء الاصطناعي.

في هذا الشأن، قال نائب رئيس شركة غوغل لشؤون التعليم كريس فيليبس لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن "البحث والذكاء الاصطناعي متكاملان بشكل عميق"، حيث أصبحت ميزاته مدمجة في محرك بحث الشركة. وأضاف أنه في حال حظرت إحدى المدارس استخدام الذكاء الاصطناعي، "لن يتمكن الطلاب من الوصول إلى محرك البحث، وسيظهر لهم إشعار من مدرستهم يفيد بعدم توفره".

في المقابل، اتهم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني غوغل على منصة إكس بـ"محاولة استغلال نفوذها الاحتكاري لفرض استخدام الذكاء الاصطناعي في مدارسنا الحكومية". وكتب: "لا ينبغي لأي شركة أن تملك سلطة تحديد كيفية تعليم أبنائنا".

لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).

ويستخدم أكثر من 150 مليون طالب حول العالم منصة "غوغل كلاسروم"، بحسب رسالة وجهها السيناتوران ريتشارد بلومنتال وجوش هاولي إلى الشركة الشهر الماضي وسألا فيها عن سبب جعل ميزات الذكاء الاصطناعي تعمل تلقائيًا على حواسيب المدارس.

وفي أغسطس/آب، أتاحت غوغل برنامج الدردشة الآلي "جيميناي" في تطبيق "كلاسروم" للطلاب من جميع الأعمار. وعُرضت على الطلاب "أوامر" تمهيدية مرتبطة بصفوفهم وواجباتهم الدراسية تساعدهم على الدراسة وإنجاز واجباتهم إلى جانب اختبارات تدريبية أعدت استنادًا إلى موادهم الدراسية.

وتم تفعيل هذه الميزة تلقائيًا للطلاب في المدارس التي سبق لها تفعيل نظام "جيميناي".

خطط لتقييد الوصول إلى الذكاء الاصطناعي في المدارس

وأعلنت كل من نيويورك ولوس أنجلس في سبتمبر/أيلول عن خطط لتقييد الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي على أجهزة المدارس. وقال متحدث باسم منطقة لوس أنجلس التعليمية: "نحن بصدد مراجعة إعلان غوغل وتداعياته المحتملة على المدارس والمعلمين والطلاب".

وأضاف المتحدث أن المنطقة التعليمية تعتقد أن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين التعليم والتعلم إذا ما تم إدخاله بعناية مع ضمانات واضحة، مشيرًا إلى مبادئ المنطقة التي تنص على أن تدعم التكنولوجيا المعلمين لا أن تحل محلهم، وأن تحمي خصوصية الطلاب.

وفي بيان لها على منصة إكس، قالت غوغل إن التغييرات التي أُجريت، الثلاثاء تمنح "المدارس خيارات أوسع، وليس أقل". وأضافت: "نعلم أن هناك مخاوف بشأن استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي لاختصار واجباتهم المدرسية، وقد أبلغتنا المدارس برغبتها في التحكم".

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.