أشرف الخميس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاجتماع الأول "​لمجلس السلام" الذي أسسه، وهي مبادرة حظيت بإشادة من حلفاء ترامب، ولكنها لاقت أيضا انتقادات من دول تخشى أن تقوض دور الأمم المتحدة.

نشرت في: 19/02/2026 - 17:55آخر تحديث: 19/02/2026 - 18:13

بإشراف مؤسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعقد "​مجلس السلام" الاجتماع الأول له الخميس، في ظل مخاوف من أن يكون هذا المجلس بديلا مصغرا للأمم المتحدة.

نظرة فاحصة لهذا المجلس:

ما هو مجلس السلام الذي اقترحه ترامب؟

اقترح ​ترامب للمرة الأولى إنشاء مجلس السلام في سبتمبر/أيلول الماضي عندما أعلن خطته لإنهاء حرب إسرائيل على غزة. ثم أوضح لاحقا أن صلاحيات هذا المجلس، الذي سيتولى رئاسته، ستتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في مختلف أنحاء العالم إلى جانب غزة، وهو الدور الذي كانت تضطلع به الأمم المتحدة بشكل تقليدي.

اقرأ أيضاترامب يرأس أول اجتماع لـ"مجلس السلام" لبحث إعادة إعمار غزة وتشكيل قوة دولية بالقطاع

وينص ميثاقه على أن مدة عضوية الدول الأعضاء ستكون ثلاث سنوات فقط، لكن في ​حال دفع كل دولة ‌مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس ستحصل حينها على عضوية دائمة.

وأعلن البيت الأبيض في يناير كانون الثاني عن تعيين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجاريد كوشنر، صهر ترامب، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.

اقرأ أيضاأهداف غامضة وخطاب متضارب… ماذا يريد مجلس ترامب للسلام؟

ما هي الدول التي قبلت دعوة ترامب حتى الآن؟

أدرج الحساب الرسمي للمجلس على إكس أكثر من 20 دولة بصفة أعضاء مؤسسين للمبادرة، ومنهم ‌حلفاء رئيسيون لواشنطن في الشرق الأوسط. ومن بين هؤلاء إسرائيل والسعودية وقطر ومصر. وانضمت أيضا البحرين والأردن والكويت والمغرب وتركيا والإمارات.

اقرأ أيضاترامب يعلن في افتتاح أول اجتماع "لمجلس السلام" الإسهام بأكثر من 7 مليارات دولار لجهود الإغاثة في غزة

ومن باقي أنحاء العالم انضمت أيضا ألبانيا والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وروسيا البيضاء وبلغاريا وكمبوديا والسلفادور والمجر وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراجواي وأوزبكستان وفيتنام.

ما هي الدول التي لم تنضم للمجلس؟

لم يقبل حلفاء غربيون رئيسيون لواشنطن عروض الانضمام إلى المجلس، كما رفضت قوى كبرى في الجنوب العالمي، مثل البرازيل والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا، عرض الانضمام.

وأعلن قادة بريطانيا والاتحاد ​الأوروبي وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد أنهم لن ينضموا إلى مجلس السلام.

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

وسحب ترامب دعوة كندا الشهر الماضي بعد اعتراضه على خطاب رئيس الوزراء مارك ‌كارني في دافوس.

وقالت البرازيل والمكسيك إنهما لن تنضما إلى المبادرة، معللين ذلك بغياب الفلسطينيين عن المجلس. ولم ينضم الفاتيكان، مشيرا إلى أن إدارة الأزمات يجب أن تكون من اختصاص الأمم المتحدة.

كما لم تنضم إليه الصين وروسيا، اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ما هي صلاحيات مجلس السلام؟

أقر مجلس الأمن الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني قرارا صاغته الولايات المتحدة يعترف ‌بالمجلس، مرحبا به كإدارة انتقالية مؤقتة "ستضع الإطار العام وتنسق التمويل لإعادة إعمار غزة" بموجب خطة ترامب، إلى حين إصلاح السلطة الفلسطينية بشكل مرض.

وفوض القرار مجلس السلام بنشر قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، مع حصر نطاقها في غزة وحتى نهاية عام 2027 ​فقط. ويلزم التفويض مجلس السلام بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضوا، كل ستة أشهر عن التقدم المحرز.

وامتنعت الصين وروسيا عن التصويت، قائلتين إن القرار لم يمنح الأمم المتحدة دورا واضحا في مستقبل غزة. وبعيدا عن غزة، لم تتضح بعد السلطة القانونية أو أدوات الإنفاذ التي قد يتمتع بها مجلس السلام أو كيف سيتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ​الأخرى.

وبموجب ميثاق مجلس السلام فإنه سيضطلع "بمهام إرساء السلام بما يتماشى مع القانون الدولي". وينص ميثاق المجلس على أن رئيسه، وهو في هذه الحالة ترامب، سيكون له سلطة تنفيذية ​واسعة، منها حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء، مع مراعاة بعض القيود.

ماذا قال المعارضون؟

قال خبراء في حقوق الإنسان إن ​إشراف ترامب على مجلس يتولى إدارة شؤون أراض أجنبية يقترب من ممارسات استعمارية، وانتقدوا المجلس لعدم إشراكه ممثلا فلسطينيا على الرغم من أنه مكلف بالإشراف على إدارة مؤقتة لأراض فلسطينية.

وأشار منتقدو المجلس أيضا إلى ضم بلير، نظرا لدوره في حرب العراق وتاريخ الإمبريالية البريطانية في الشرق الأوسط. وخضع ​المجلس للتدقيق بسبب ضمه دولا أدانت منظمات حقوق الإنسان على نطاق واسع سجلاتها في حقوق الإنسان، مثل بعض القوى في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى روسيا البيضاء والسلفادور.

وكانت هناك انتقادات خاصة لضم إسرائيل إلى مجلس مخصص للإشراف على الإدارة المؤقتة لغزة، نظرا للدمار الذي لحق بالقطاع الفلسطيني جراء الهجوم الإسرائيلي الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في أزمة جوع ونزوح كل سكان غزة، وأدى إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.

من سيحضر الاجتماع؟

ستحضر جميع الدول المنضمة إلى المجلس تقريبا اجتماع الخميس.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن أكثر من 20 دولة أخرى ستشارك بصفة مراقب. وتشمل هذه الدول الحليفتين الآسيويتين اليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الهند وتايلاند.

ويشمل المراقبون الآخرون بريطانيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول ​أعضاء هي النمسا وكرواتيا وقبرص وجمهورية التشيك وفنلندا وألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا.

وستشارك النرويج وسويسرا أيضا بصفة مراقبين، وكذلك المكسيك وسلطنة عمان.

وتشمل الموضوعات التي ستناقش إعادة إعمار غزة وجهود المساعدة الإنسانية ونشر قوة الاستقرار.

فرانس24/ رويترز

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.