دبي (الامارات) (أ ف ب) – أفاد مسؤولون يمنيون مرتبطون بالحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده الرياض، وكالة فرانس برس السبت، بأن سوريا بدأت نشر جنود في السعودية واليمن وتعتزم نشر المزيد، لمساندة القوات الحكومية والتحالف في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

نشرت في: 07/11/2026 - 19:33

وفي دمشق، نفى مصدر دبلوماسي سوري إرسال قوات الى اليمن "في الوقت الراهن"، لكنه أكد وجود اتفاقات تعاون في المجال العسكري مع السعودية تشمل التدريب وتبادل الخبرات.

وأبرمت الرياض ودمشق خلال زيارة قام بها الرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء إلى المملكة حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتفاقات ومذكرات تفاهم، بعضها في مجال "التعاون العسكري".

وذكرت ثلاثة مصادر عسكرية ومسؤول في وزارة الدفاع اليمنية، لفرانس برس طالبين عدم كشف هوياتهم، أن مئات الجنود السوريين باتوا منتشرين على جانبي الحدود السعودية اليمنية.

بدوره، قال مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي اليمني لفرانس برس "تمّ الاتفاق بين الجانب السوري والسعودية على ارسال نحو 3 آلاف مقاتل للقتال ضد الحوثيين"، مشيرا الى ان الاتفاق على ذلك تمّ خلال الزيارة الأخيرة للشرع.

الا أن مصدرا دبلوماسيا سوريا نفى لوكالة "سانا" السورية الرسمية، إرسال قوات الى اليمن "في الوقت الراهن".

وقال إن "الحديث عن إرسال قوات عسكرية سوريّة إلى اليمن في الوقت الراهن لا أساس له من الصحة".

لكنه أضاف "تندرج الاتفاقيات العسكرية الحالية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ضمن إطار التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين".

تدريب على المسيّرات

وتحشد السعودية الدعم الدولي لمواجهة الحوثيين ودعم الحكومة في اليمن منذ تجدد النزاع. وأكدت أطراف عدة أنها ستوفر حماية دفاعية للمملكة، من دون إرسال قوات للمشاركة في القتال.

وفي إطار "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي وقعتها الرياض وأنقرة وإسلام آباد في آب/أغسطس، أعلنت كل من تركيا وباكستان في الأسابيع الماضية أنهما ستنشران "قوات وقدرات عسكرية" للدفاع عن السعودية، مع التأكيد على الطابع الدفاعي لهذا الانتشار.

وفي تشرين الأول/اكتوبر، أجاز البرلمان المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي تقديم دعم دفاعي للسعودية في حال طلبت ذلك في ظل النزاع في اليمن.

وأشار المصدر في وزارة الدفاع اليمنية الى ان الاتفاق بين سوريا والسعودية "يشمل ارسال اكثر من 10 آلاف لكن البقية في مراحل لاحقة".

وتعمل حاليا في الرياض فرق فنية من وزارتي الدفاع السورية والسعودية على وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات المتعلقة بمشاركة القوات السورية في العمليات ضد الحوثيين، وفقا للمصدر.

وقالت المصادر العسكرية والمسؤول في وزارة الدفاع اليمنية، إن الجنود السوريين يدرّبون قوات حكومية يمنية على استخدام الطائرات المسيرة.

وقال مصدر عسكري يمني إن "مسؤولية أشقائنا السوريين ستكون في الحد الجنوبي (في جنوب السعودية عند الحدود مع اليمن) التدريب على استخدام المسيرات"، بناء على الخبرة التي اكتسبتها القوات السورية على هذا السلاح أثناء المعارك التي أطاحت بحكم الرئيس بشار الأسد عام 2024.

27 قتيلا في اليمن

وبعد أعوام من التهدئة، تجدد النزاع في اليمن اعتبارا من تموز/يوليو، ليضيف جبهة جديدة الى الحرب المندلعة في الشرق الأوسط منذ شباط/فبراير بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وخلال الأسابيع الماضية، وسّع الحوثيون من نطاق سيطرتهم الميدانية في اليمن مع استحواذهم على مناطق الساحل الغربي وباب المندب، وكثّفوا هجماتهم على منشآت مدنية ونفطية في السعودية، معلنين فرض حصار بحري على موانئها. في المقابل، كثّف التحالف بقيادة الرياض غاراته الجوية على مناطق الحوثيين، ودعما للقوات اليمنية التي تحاول استعادة المناطق التي خسرتها.

وأسفرت غارات سعودية على محافظة صنعاء عن مقتل 27 قتيلا، بحسب ما أفادت وكالة سبأ وقناة المسيرة التابعتان للحوثيين السبت.

وقالت سبأ إن "طيران العدو السعودي استهدف منازل المواطنين في قرية الشرية ما أسفر عن استشهاد 27 مواطنا معظمهم من النساء والأطفال وإصابة 36 آخرين".

ونقلت الوكالة عن مصدر محلي قوله إن "طيران العدو السعودي استهدف بعدة غارات ستة منازل في المنطقة إضافة إلى المسعفين والطرق المؤدية إلى مسرح الجريمة"، مشيرا إلى أن عملية انتشال الضحايا مستمرة.

وتتعرّض المملكة لهجمات شبه يومية ينفذها بالصواريخ والمسيّرات، كان أعنفها الهجوم الذي طال مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفر عن سقوط 13 قتيلا ونحو 300 جريح.

أعلن الحوثيون السبت استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية، إضافة الى تجمعات عسكرية سعودية في المملكة واليمن.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع "نفذتِ القوات المسلحة اليمنية ستَ عمليات عسكرية نوعية"، إحداها "استهدفت مطار خالد الدولي وخزانات النفط وبرج التقطير التابعة لشركة أرامكو" في الرياض، إضافة الى منشأة في منطقة الدوادمي قرب العاصمة. كما أعلن استهداف "تحشيدات العدو السعودي" في نجران بجنوب المملكة، وفي محافظتي الجوف ومأرب اليمنيتين.

وفي مطلع تشرين الأول/أكتوبر، بدأت الحكومة اليمنية بمساندة من الرياض هجوما مضادا لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، خصوصا تلك التي استحوذوا عليها بعد استئناف القتال.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 1600 شخص قُتلوا ونزح أكثر من 300 ألف آخرين منذ تجدد القتال في اليمن.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.