القدس (أ ف ب) – برز زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت بصفته المرشح الأوفر حظا لتكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بعد انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، خاصة بعد امتناع حزب ديني عن التوصية بإعادة تكليف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالمهمة.

نشرت في: 05/11/2026 - 13:45

ويجري الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الخميس ولليوم الثاني على التوالي مشاورات مع الأحزاب السياسية لتحديد من سيكلفه تأليف الحكومة المقبلة إذ لم ينبثق عن الانتخابات غالبية لنتانياهو ولا لمنافسه آيزنكوت، يمكن أن يستند إليها أي منهما لتولّي السلطة التنفيذية.

ويحتاج أي من المرشحين لأغلبية 61 صوتا من أصل 120 مقعدا في الكنيست.

وسيختار هرتسوغ الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، غير أن التكليف يُمنح تقليديا للمرشح الذي يحظى بتوصيات أكبر عدد من الأحزاب، وهو ما ينطبق على آيزنكوت.

وحظي زعيم المعارضة بتوصية من القائمة العربية الموحدة التي حصلت مع القائمة المشتركة على 19 مقعدا في انجاز وصف بأنه تاريخي.

وامتنع حزب "يهودوت هتوراة" أو "يهودية التوراة" عن توصية هرتسوغ بإعادة إسناد المهمة إلى نتانياهو، مع أنه سبق أن دعمه في خمس انتخابات.

وقال مكتب الرئيس الإسرائيلي في بيان إن الحزب الذي حصد سبعة مقاعد في الانتخابات أبلغه بأنه "قرر عدم التوصية بأي عضو في الكنيست لتشكيل الحكومة".

ويمثل الحزب اليهود المتشددين من أصول أشكنازية الذين تعود جذورهم بشكل رئيسي إلى أوروبا.

ويركّز الحزب إلى جانب حزب "شاس" المتشدد من السفارديم الذين تعود جذورهم غالبا إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على إعفاء الطلاب المتدينين من الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل، الأمر الذي لطالما دعمه نتانياهو.

وأبقى نتانياهو على هذا الإعفاء، لكنه لم ينجح في تحويله إلى قانون، وسط استياء واسع لدى شرائح كبيرة من الإسرائيليين الذين يضطر جنود الاحتياط بينهم إلى أداء جولات خدمة متكررة بسبب الحروب في غزة ولبنان وإيران.

وقال النائب عن حزب "يهودية التوراة" إسحق بيندروس "في أي حكومة ستُشكَّل لاحقا، ستكون أولويتنا المباشرة تسوية وضع طلاب التوراة".

في المقابل، يتمسك آيزنكوت، رئيس الأركان السابق الذي يسعى إلى توحيد قوى الوسط ويمين الوسط، بإنهاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية، فيما وجه بعض حلفائه في المعارضة انتقادات حادة لليهود المتشددين، متهمين إياهم بالأنانية والسعي لتحقيق مصالحهم الخاصة.

وانتقد بعض حلفائه في المعارضة اليهود المتشددين، الذين يشكلون نحو 14 في المئة من السكان، لكن معدلات الإنجاب لديهم أعلى بكثير منها لدى الإسرائيليين العلمانيين، معتبرين أنهم يشكلون عبئا على الدولة.

ويرى مراقبون أن موقف حزب "يهودية التوراة" قد يكون هدفه بالدرجة الأولى معاقبة نتانياهو، وتوجيه رسالة مفادها أن أصوات الحزب لا يمكن اعتبارها مضمونة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المشاركة في أي حكومة قد يتمكن نتنياهو من تشكيلها.

دور محوري للمواطنين العرب

وبعد حصوله على التكليف من الرئيس هرتسوغ، ستكون أمام المرشح مهلة 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكان تمديدها 14 يوما إضافيا.

وفي حال لم يتوصل إلى تأليفها، يحق للرئيس تكليف شخصية أخرى بالمهمة.

ومن دون احتساب مقاعد حزب "يهودية التوراة"، يمتلك نتانياهو 46 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر آيزنكوت.

ومنحت القائمة العربية الموحدة "راعم" الخميس توصيتها لزعيم المعارضة آزينكوت.

وكانت القائمة التي تضم في صفوفها مرشحا يهوديا، حصدت ثمانية مقاعد في الانتخابات الأخيرة، في حين حصلت القائمة المشتركة على 11 مقعدا.

وخرج المواطنون العرب في إسرائيل للتصويت بكثافة في الانتخابات الأخيرة بعد أن سئموا سياسات حكومة نتانياهو اليمينية التي يرون أنها عنصرية ضدهم.

وبالرغم من أن القائمتين العربيتين تشاركان مع آزينكوت هدف الإطاحة بنتانياهو وإنهاء حقبته السياسية، إلا أن زعيم المعارضة لم يقل علانية إنه سيقبل دعمهما لتشكيل الحكومة.

وفي حال قبل آزينكوت بالاعتماد على الأحزاب العربية، فقد يواجه خطر خسارة دعم بعض حلفائه في المعارضة، الذين قد يرفضون التعاون معها.

ويرفض زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان بشدة الحصول على دعم الأحزاب العربية، وهو يتبنى موقفا متشددا تجاه الفلسطينيين على غرار مواقف الحكومة اليمينية المنتهية ولايتها.

ولطالما هاجم نتانياهو المعارضة بسبب مجرد طرح احتمال التحالف مع النواب العرب.

وفي مقطع فيديو صُوّر الأربعاء داخل مكتب رئيس الوزراء، أشار نتانياهو إلى "شبهات خطيرة" بشأن ضخ قوى أجنبية أموالا في الانتخابات، كما شكك في ولاء المواطنين العرب في إسرائيل.

ويستكمل هرتسوغ الخميس لقائاته مع باقي الأحزاب الرئيسية لتقديم توصيتها.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.