وراء لوحة كبيرة للناشط اليميني المتطرف كونتان دورانك وبحراسة شرطية مشددة، تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من النشطاء اليمينيين المتطرفين السبت في مدينة ليون الفرنسية، مطالبين "بالعدالة" "لرفيقهم" الذي ضُرِبَ حتى الموت على يد أعضاء من اليسار الراديكالي. فيما أعلنت محافظة الرون-ألب أنها ستحيل للعدالة تحيات نازية وإهانات عنصرية ومعادية للمثليين خلال المسيرة.من جانبه،كان الرئيس إيمانويل ماكرون قد دعا إلى التهدئة وضبط النفس قبل بدء المسيرات.

نشرت في: 21/02/2026 - 09:28آخر تحديث: 21/02/2026 - 22:35

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

شهدت فرنسا السبت مسيرات محدودة تكريما للناشط في اليمين المتطرف كونتان دوراناك (23 عاما)، الذي توفي في 12 شباط/فبراير متأثرا بإصابة في الرأس على هامش مؤتمر في مدينة ليون (جنوب شرق) كانت تعقده النائبة الأوروبية ريما حسن المنتمية لحزب "فرنسا الأبية".

وتظاهر ثلاثة آلاف الأشخاص في ليون لتقديم التعازي في الناشط اليميني كونتان دورانك الذي ضُرِبَ حتى الموت يوم 12 فبراير/شباط الجاري على يد نشطاء من اليسار الراديكالي.

تصدر الموكب شابات من أعضاء الائتلاف الهوياتي "نيميسيس" يحملن ورودا بيضاء. لافتات "اليسار المتطرف يقتل" تتجاور مع الأعلام ثلاثية الألوان. "الجيش الشاب في السجن، حرروا مدينة ليون" يردد المتظاهرون.

وكانت السلطات تخشى من اندلاع مواجهات على وقع توتر سياسي شديد أثارته هذه القضية، فيما دعا الرئيس ايمانويل ماكرون "الجميع إلى الهدوء". وقال في افتتاح المعرض الزراعي في باريس: "إنها لحظات تدعونا للخشوع بصمت واحترام لمواطننا الشاب الذي قتل".

ماكرون: "لا مكان للميليشيات مهما كان مصدرها"

وأضاف ماكرون: "ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية. لا مكان للميليشيات مهما كان مصدرها"، معلنا عقد اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل "لإجراء تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وتربطها صلات بالأحزاب السياسية".

اقرأ أيضافرنسا: النيابة العامة تطلب تهمة "القتل العمد" لسبعة مشتبه بهم في مقتل ناشط يميني متطرف

ومن المقرر تنظيم تجمعات في مدن عدة السبت تكريما للطالب القتيل، في موازاة تظاهرات مضادة للحركة المناهضة للفاشية.

وزارة الداخلية الفرنسية وافقت على تنظيم مسيرة تحت عنوان "ليون تطلب العدالة لكونتان الذي قُتل بأيدي مناهضي الفاشية"، رغم أن بلدية ليون طلبت حظرها.

"انتشار أمني كبير"

وأورد مركز الشرطة أن التحرك سيواكبه "انتشار أمني كبير" لعناصر مكافحة الشغب من شرطة ودرك، عازيا السماح بالمسيرة الى ضمان حرية التعبير ومطالبا المشاركين بالإحجام عن إطلاق "أي تعبير سياسي".

من جهتها، وزعت مجموعات من أقصى اليسار منشورات في أحياء سيسلكها المشاركون في المسيرة تدعو إلى "التصدي للعنصريين" او تنصح المنتمين الى "أقليات عرقية" والذين "يستهدفهم النازيون الجدد في شكل خاص" الى ملازمة منازلهم.

وقد وُجهت تهمة "القتل العمد" إلى ستة اشخاص يُشتبه في اعتدائهم على كونتان دورانك. ووُجهت أيضا تهمة "التواطؤ" إلى جاك إيلي فافرو، مساعد النائب رافاييل أرنو، عضو حزب "فرنسا الأبية".

ينتمي هؤلاء إلى ما يسمى "الحرس الشاب المناهض للفاشية" أو هم على صلة به. أسس أرنو "الحرس" العام 2018 وحلّته الحكومة في حزيران/يونيو بسبب أعمال العنف المتكررة. ويرفض حزب فرنسا الأبية مطالبة نائبه بمغادرة كتلته البرلمانية أو حتى الاستقالة، تلبية لطلب اليمين واليمين المتطرف.

ودعا رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا إلى فرض "طوق أمني" على حزب فرنسا الأبية قبل الانتخابات البلدية. ونصح أنصاره بعدم المشاركة في مسيرة السبت في ليون، حتى لا يتم ربط حزبه باليمين المتطرف.

مع أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.