زار ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط السبت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، التي ترابط في المنطقة مع قوة بحرية ضاربة بعد أن هدد ترامب بشن عمل عسكري ضد إيران. وجاءت الزيارة غداة مفاوضات "غير مباشرة" بين البلدين في مسقط، عبرت طهران إثرها عن أملها في استئنافها لكنها أصرت على "خطوطها الحمر" وخصوصا منها برنامجها الصاروخي البالستي.

نشرت في: 07/02/2026 - 22:38

أجرى ستيف ويتكوف، الذي يقود الوفد الأمريكي المفاوض مع إيران، السبت، زيارة إلى حاملة الطائرات التي أرسلها ترامب إلى الشرق الأوسط عقب تهديده بتدخل عسكري ضد طهران، قبيل جولة ثانية مرتقبة من المباحثات بين الجانبين.

وقال ويتكوف في منشور على منصة إكس: "التقيت اليوم، أنا والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية... وجاريد كوشنر (صهر ترامب)، بالبحارة ومشاة البحرية الشجعان على متن يو إس إس أبراهام لينكولن، ومجموعتها الضاربة... الذين يحافظون على أمننا ويدعمون رسالة الرئيس ترامب للسلام من خلال القوة".

لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).

وأجرى وفدا واشنطن وطهران مباحثات الجمعة في مسقط، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت عن أمله في استئنافها قريبا. لكنه حذر من أن بلاده مستعدة لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة.

والمفاوضات "غير مباشرة" في مسقط، هي الأولى منذ أن شنت واشنطن في يونيو/حزيران ضربات على مواقع نووية إيرانية رئيسية خلال حرب استمرت 12 يوما وبدأتها تل أبيب.

جولة ثانية من المفاوضات قريبا؟

وعقب انتهاء جولة التفاوض، أشاد ترامب بمحادثات "جيدة جدا"، في وقت تحدث عراقجي عن "أجواء إيجابية للغاية".

اقرأ أيضاترامب يشيد بمحادثات "جيدة جدا" مع إيران في عمان ويعلن تواصلها الأسبوع المقبل

والسبت، أشار عراقجي وفق مقتطفات من مقابلة مع الجزيرة نُشرت على قناته الرسمية على تطبيق تيلغرام، إلى "بداية جيدة". وقال: "في الوقت الراهن، لم يُحدد موعد معين للجولة الثانية من المفاوضات، لكننا وواشنطن نعتقد أنه ينبغي عقد هذه المفاوضات قريبا".

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

وأعلن ترامب الجمعة أن الطرفين سيلتقيان مجددا "مطلع الأسبوع المقبل".

وكان موقع أكسيوس قد نقل عن مصدرين قولهما إن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر.

ورأى وزير الخارجية الإيراني أن "الطريق ما زال طويلا لبناء الثقة"، مضيفا أن "القضية النووية الإيرانية لن تُحل إلا من خلال المفاوضات". وقال: "نحن مستعدون لاتفاق يوفر الطمأنينة بشأن تخصيب" اليورانيوم من خلال خفض معدله.

ما هي "الخطوط الحمر" بالنسبة لإيران؟

وجاءت محادثات مسقط في أعقاب تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، بدأت على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

لكن عراقجي جدد التأكيد أن بلاده ترفض مناقشة برنامجها للصواريخ البالستية، وقال إن "هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه على الإطلاق".

اقرأ أيضاإيران تعلن الاتفاق مع الولايات المتحدة على مواصلة المفاوضات عقب جولة "إيجابية" في عُمان

وكان أشار الجمعة إلى أن "المباحثات تركز حصرا على الملف النووي"، فيما تؤكد واشنطن على ضرورة أن تتناول أيضا الصواريخ البالستية ودعم إيران تنظيمات مسلحة في المنطقة.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الدولة العبرية ضغطت لإدراج هذين البندين على جدول أعمال المفاوضات.

ومساء السبت، أعلن بنيامين نتانياهو أنه سيلتقي ترامب الأربعاء في واشنطن لمناقشة المفاوضات مع إيران. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه "يقدر أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن الحد من الصواريخ البالستية وتجميد الدعم للمحور الإيراني".

كذلك، هاجم وزير خارجية إيران تل أبيب أمام منتدى الجزيرة في قطر السبت، منددا بـ"عقيدة الهيمنة" التي تسمح لها، بحسب قوله، بتوسيع ترسانتها العسكرية مع ممارسة الضغط على دول أخرى في المنطقة لنزع سلاحها.

وقال عراقجي: "يتطلب مشروع إسرائيل التوسعي إضعاف الدول المجاورة، عسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا واجتماعيا".

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.