كشفت تحقيقات أجرتها خمس دول، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة، أن المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي توفي في فبراير/شباط 2024 داخل السجن، تعرّض لـ"التسميم" من قبل السلطات الروسية باستخدام مادة سامة "نادرة". وأظهرت التحاليل أنه تم العثور على مادة "الإيبيباتيدين"، وهي سم موجود في بعض الضفادع السامة في أمريكا الجنوبية.

نشرت في: 14/02/2026 - 15:47آخر تحديث: 15/02/2026 - 10:39

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

اتهمت خمس دول، بينها فرنسا والمملكة المتحدة، موسكو بأن المعارض أليكسي نافالني الذي توفي في فبراير/شباط 2024 قد تعرض لـ"تسميم" بواسطة "سم نادر"، وذلك في إعلان صدر السبت 14 فبراير/شباط، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

وأكدت المملكة المتحدة والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا، في بيان مشترك، أنها مقتنعة بأن أليكسي نافالني تعرض للتسميم بمادة سامة قاتلة.

وتضمن بيان مشترك لوزارة الخارجية البريطانية مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "نعلم أن الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته".

وقالت بريطانيا بأنها ستبلغ المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بهذا الامر "بوصفه انتهاكا صارخا من جانب روسيا" لميثاق المنظمة، مطالبة موسكو "بأن توقف فورا هذا النشاط الخطير".

اقرأ أيضانافالني في مذكراته قبل عامين من وفاته: "سأمضي بقية أيامي في السجن وأموت هنا"

وأوضحت الخارجية البريطانية أن "عملا منتظما ومنسقا أكد، استنادا الى تحاليل مخبرية، أن السم القاتل الموجود عادة داخل جلد ضفادع السهام الإكوادورية، عثر عليه في عينات أخذت من جسم أليكسي نافالني".

وتابعت أن هذا السم "من المرجح جدا أنه تسبب بوفاته".

وتؤكد هذه الخلاصات الجديدة الفرضية التي طرحتها أرملة المعارض يوليا نافالنيا، إذ كانت قد أكدت في ايلول/سبتمبر أن زوجها قضى مسموما.

وقالت نافالنيا السبت تعليقا على ما توصل إليه تحقيق الدول الخمس، "قبل عامين (...) قلت إن فلاديمير بوتين قتل زوجي (...) واليوم، باتت هذه الكلمات مثبتة بالعلم".

وأوردت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر كما نقل عنها البيان "وحدها الحكومة الروسية كانت تملك الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال سجنه في روسيا".

واضافت "اليوم، إلى جانب أرملته، تسلط المملكة المتحدة الضوء على الخطة الهمجية للكرملين والتي هدفت إلى إسكات صوته".

قضى نافالني، الناشط المناهض للفساد والمعارض الشرس للغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، عن عمر ناهز 47 عاما في ظروف غامضة داخل سجن في القطب الشمالي، أثناء تمضيته عقوبة بالسجن 19 عاما بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية.

وبعد وفاته، رفضت السلطات لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، مما أثار شكوك أنصاره الذين يتهمون السلطات الروسية بقتله ومحاولة التستر على جريمتها. لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.