تبادلت الفصائل الدرزية وسلطات دمشق الخميس محتجزين في السويداء بجنوب سوريا، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض. وشهدت المحافظة، التي تعد معقل الأقلية الدرزية، بدءا من 13 تموز/يوليو ولأسبوع، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية عقب تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

نشرت في: 26/02/2026 - 12:07آخر تحديث: 26/02/2026 - 13:25

أجرت السلطات الحكومية السورية الخميس تبادلا لمحتجزين مع الفصائل الدرزية ​في السويداء بجنوب ​البلاد، وفقا لما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض، أكدته مديرية الإعلام في المحافظة.

وتعد عملية تبادل "الموقوفين والأسرى"، ​الأولى من نوعها بين الجانبين منذ الاشتباكات التي شهدتها المدينة ذات الغالبية الدرزية ‌الصيف الماضي وأسفرت عن سقوط قتلى.

اقرأ أيضادمشق تؤكد حصول فرار جماعي من مخيم الهول الذي كان يؤوي عائلات جهاديين

وأضافت المديرية أن عملية التبادل شملت إطلاق دمشق سراح 61 شخصا من عناصر ​الفصائل الدرزية كانوا محتجزين في ‌سجن عدرا المركزي قرب العاصمة، مقابل إفراج ما تُعرف باسم قوات الحرس الوطني التابعة للدروز ‌عن 25 من عناصر الحكومة السورية.

وأضافت أن عملية التبادل جرت تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال ستيفان ساكاليان، ‌رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، إن المنظمة تأمل أن تمهد هذه الخطوة الطريق لإجراء عمليات إفراج أخرى لاحقا، ولإطلاق حوار بشأن المخاوف الإنسانية، بما في ذلك مصير الأشخاص المفقودين منذ أعمال العنف التي وقعت في يوليو/ تموز الماضي.

وقال مصدر في الحكومة السورية ‌ومصدر درزي لرويترز إن عملية التبادل جرت بنجاح، وجاءت عقب وساطة قامت بها مؤسسة تيم بالارد، وهي منظمة غير ربحية أمريكية تكافح الاتجار بالبشر. ولم ترد المؤسسة بعد على طلب ​للتعليق.

اشتباكات عنيفة

اندلعت اشتباكات طائفية عنيفة في السويداء في منتصف يوليو / تموز الماضي بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية سنية، واحتدمت عندما أرسلت الحكومة التي يقودها إسلاميون قواتها لمحاولة احتواء الاقتتال في عاصمة المحافظة.

وأدت الاشتباكات إلى ضربات شنتها إسرائيل، التي تدعم الدروز، ​ضد حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع. وكان الدروز يشكلون نحو ثلاثة بالمئة من سكان سوريا قبل الحرب والذين كان يبلغ ​عددهم 25 مليون نسمة.

وفي سبتمبر / أيلول الماضي، أعلنت سوريا والولايات المتحدة والأردن خارطة طريق من ​سبع خطوات لمعالجة أزمة السويداء، هدفت إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية والطبية دون انقطاع.

وأعطت خارطة الطريق أولوية لإعادة الخدمات الأساسية ونشر قوات أمن محلية لتأمين الطرق وتعويض المتضررين وتسهيل عودة ​السكان النازحين.

وسعت أيضا إلى توضيح مصير المفقودين وإطلاق عملية مصالحة شاملة، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضد المدنيين.

محتجزون رهن التوقيف الاحترازي

قال مصدر أمني إن الحكومة السورية تحتجز 140 مواطنا درزيا في سجن عدرا المركزي منذ أحداث يوليو/ تموز، ولم يصدر تأكيد رسمي للعدد.

وقال محافظ السويداء مصطفى البكور لقناة تلفزيون سوريا الممولة قطريا الشهر الماضي إنهم محتجزون رهن التوقيف الاحترازي من دون توجيه تهم رسمية لهم.

وأفرجت الحكومة السورية عن 36 منهم في أكتوبر / تشرين الأول الماضي.

وقال أحد المفرج عنهم إنه لم يتلق أي وثائق تؤكد احتجازه أو الإفراج عنه، وإنما تلقى مليون ليرة ​سورية (حوالي 90 دولارا) وهاتفا محمولا جديدا.

وفيما لم ترد وزارة الداخلية السورية بعد على طلب للتعليق، قال مصدر أمني درزي إن الحرس الوطني ما زال يحتجز خمسة عسكريين تابعين للحكومة.

فرانس 24 / رويترز

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.