أسفر سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكسر الحصار الإيراني على مضيق هرمز عن موجة هجمات بالصواريخ والمسيرات، ونشر خرائط لسيطرة بحرية إيرانية موسعة، في حين حذرت الإمارات من "تصعيد خطير"، وفضّل قطاع الشحن انتظار ضمانات أمنية قبل استئناف العبور.

نشرت في: 05/05/2026 - 04:56آخر تحديث: 05/05/2026 - 09:12

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين عملية جديدة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة سرعان ما أعقبتها إيران برد ميداني سعيا لتثبيت قبضتها على هذا الممر الحيوي.

وتحدثت تقارير عن استهداف سفن تجارية واندلاع حريق في ميناء نفطي إماراتي جراء هجوم إيراني، في أكبر تصعيد منذ وقف إطلاق النار قبل أربعة أسابيع، بينما أعلنت واشنطن تدمير ستة زوارق إيرانية صغيرة ضمن عملية "مشروع الحرية" التي كشف عنها ترامب لفتح أهم ممر لشحن الطاقة عالميا.

وتحول الرهان الأمريكي سريعا إلى عبء، إذ لم تسجل زيادة في حركة السفن التجارية عبر المضيق، في مقابل استعراض إيراني جديد للقوة وتأكيد طهران استعدادها للرد على أي تصعيد بهجمات على جيرانها.

وأفادت القيادة العسكرية الأمريكية بأن سفينتين تجاريتين أمريكيتين عبرتا هرمز، من دون تحديد توقيت العبور، في حين نفت إيران حدوث ذلك، كما أنكرت تدمير زوارقها، على الرغم من تحذير الأميرال براد كوبر القوات الإيرانية من الاقتراب من المواقع الأمريكية.

وردت طهران بنشر خريطة لمنطقة بحرية موسعة تقول إنها باتت تحت سيطرتها، وتشمل أجزاء من السواحل الإماراتية.

اقرأ أيضاترامب يكشف عن محادثات "إيجابية للغاية" مع إيران وخطة بحرية لمواكبة السفن في هرمز

وأعلنت سول تعرض سفينة كورية لانفجار داخل المضيق، بينما تحدثت مصادر بريطانية عن هجوم على سفينتين قبالة الإمارات، وأكدت "أدنوك" استهداف ناقلة نفط تابعة لها بمسيرات إيرانية. واعتبرت الإمارات الهجمات "تصعيدا خطيرا" واحتفظت بحق الرد، مع تحويل الدراسة في المدارس إلى نظام التعليم عن بعد.

ويستمر ترامب في البحث عن مخرج لأزمة إمدادات الطاقة الناجمة عن إغلاق هرمز، إذ تبقي إيران الممر شبه مغلق أمام معظم السفن، فيما تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.

ولا تظهر حتى الآن مؤشرات على عودة واسعة لحركة الشحن، إذ تفضل الشركات انتظار اتفاق ينهي الأعمال القتالية.

الحرس الثوري: لم تعبر أي سفن تجارية المضيق

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية وجود مدمرات مزودة بصواريخ موجهة داخل الخليج، مؤكدة عبور سفينتين ترفعان العلم الأمريكي "بسلام"، من دون كشف هوية السفن أو وقت العبور.

في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني عبور أي سفن تجارية خلال الساعات الأخيرة، واعتبر الرواية الأمريكية "كاذبة".

كما قالت طهران إنها أرغمت سفينة حربية أمريكية على التراجع بعد إطلاق نار، قبل أن تخفف روايتها وتصفه بطلقات تحذيرية، بينما نفت واشنطن إصابة أي سفينة.

وفي السياق نفسه، أعلنت الإمارات اندلاع حريق في منشأة نفطية بميناء الفجيرة نتيجة هجوم بمسيرة إيرانية، علما أن الميناء يمثل أحد منافذ التصدير القليلة التي لا تمر عبر المضيق.

قطاع الشحن ينتظر توضيحا بشأن سلامة هرمز

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا بأكثر من 5% مع توالي الأنباء عن تصاعد الهجمات الإيرانية. ولم يقدم ترامب في منشوره على "تروث سوشال" تفاصيل واضحة عن كيفية تمرير السفن عبر المضيق، بينما حذرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية السفن التجارية وناقلات النفط من التحرك من دون تنسيق مسبق معها، ملوحة باستهداف أي قوات أجنبية، "خصوصا الجيش الأمريكي المعتدي"، إذا حاولت الاقتراب من هرمز.

وعلى المسار السياسي، علقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما الجوية على إيران قبل أربعة أسابيع، وعقد الجانبان الأمريكي والإيراني جولة وحيدة من المحادثات المباشرة. وقالت طهران إن واشنطن نقلت ردا على مقترح إيراني من 14 بندا عبر باكستان، يتضمن تأجيل بحث الملف النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وحل أزمة الشحن. وأكد ترامب أنه يدرس المقترح لكنه يرجح رفضه.

فرانس24/ رويترز

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.