صوت نواب الجمعية الوطنية الفرنسية الأربعاء (299 لصالح مقابل 226 ضد) على مقترح قانون متعلق بالرعاية التلطيفية و"المساعدة على الموت"، الذي يمنح بعض المرضى المصابين بأمراض عضال حقا في وضع حد لحياتهم، مع تعزيز الرعاية التلطيفية. ويثير القانون جدلا واسعا بين القوى السياسية والجمعيات، وسيعرض مشروع القانون على مجلس الشيوخ لتنظم فرنسا، في حال المصادقة عليه، إلى دول أوروبية أخرى اعتمدت هذه الخطوة مثل بلجيكا وسويسرا.
نشرت في: 25/02/2026 - 12:57آخر تحديث: 26/02/2026 - 07:13
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
صوت النواب الفرنسيون الأربعاء (299 لصالح مقابل 226 ضد) على مقترح قانون يتعلق بالرعاية التلطيفية و"المساعدة على الموت". وهو إصلاح مجتمعي حساس يجري النقاش حوله منذ عدة سنوات.
وكانت الصيغة الأولى من النص قد حظيت بموافقة واسعة خلال القراءة الأولى، غير أن بعض نقاط الخلاف بقيت قائمة.
وفي حال وافق مجلس الشيوخ على المقترح، فهذا سيسمح لفرنسا بالالتحاق ببلجيكا وسويسرا وهولاندا التي أصبحت فيها عملية مساعدة المرضى على الموت، في بعض الحالات، مسموحة.
وسبق لنواب الجمعية الوطنية أن صوتوا بالأغلبية (305 صوت مقابل 199) على هذا المقترح في مايو/أيار 2025، لكن مجلس الشيوخ رفضه، الأمر الذي جعل هذا النص، المقترح من النائب الوسطي أوليفييه فالورني يعود مجددا إلى أروقة البرلمان.
"المساعدة على الموت" أحد وعود ماكرون الانتخابية
وكان إيمانويل ماكرون قد وعد بعد إعادة انتخابه رئيسا في 2022 بإطلاق نقاش وطني حول موضوع "المساعدة على الموت"، متسلحا بمبدأ احترام كرامة المرضى.
في 2023، تم تنظيم ما تسمى "اتفاقية المواطنين" في عدد من مناطق البلاد. وهي عبارة عن نقاشات شارك فيها أطباء أخصائيين ورجال الدين وجمعيات مدافعة عن حقوق الانسان وعلماء النفس وشرائح أخرى من المجتمع بهدف بلورة هذه الفكرة والخروج باقتراحات مقبولة.
اقرأ أيضافرنسا: "الرعاية التلطيفية" و"المساعدة على الموت"... مشروعا قانون يقسمان المجتمع والساحة السياسية
وإثر هذه التجمعات والنقاشات التي كانت بعضها حادة بسبب الشرخ الموجود في البلاد حول هذا الموضوع، تعهد إيمانويل ماكرون بتقديم مشروع قانون يعزز خدمات الرعاية التلطيفية مع إقرار حق منظم في الحصول على المساعدة على إنهاء الحياة لبعض المرضى وفق شروط صارمة.
مضمون مشروع قانون "المساعدة على الموت"
يسمح النص للمرضى البالغين والذين يستطيعون التمييز بشكل تام وكامل ويعانون من مرض عضال غير قابل للشفاء على المدى القصير أو المتوسط، ولا مجال للتخفيف من آلامهم من "طلب المساعدة بهدف الموت".
وفي حال تحصل أي مريض على رأي جماعي إيجابي من فريق طبي وبموافقة من قبل عائلته المقربة جدا، سيتم وصف مادة قاتلة للشخص المعني الذي سيتمكن من تناولها بنفسه، أو بمساعدة شخص آخر إذا "كان عاجزا جسديا".
كما يسمح المقترح، الذي تعود أحدث نسخة منه إلى عام 2016، بالتخدير العميق والمستمر للمرضى الذين لا أمل لهم بالشفاء على المدى القصير ويعانون من آلام لا يمكن تخفيفها. لكنه بالمقابل، لا يسمح بالانتحار بمساعدة شخص أو بـ "الموت الرحيم".
معايير وشروط "المساعدة على الموت"
هناك 5 معايير أساسية تسمح للمريض أن يستفيد من الحق في المساعدة على الموت. وهي:
تباين المواقف
لا توجد نظرة توافقية فرنسية إزاء "المساعدة على الموت"، فهو موضوع حساس يمزج بين المسائل الطبية والأخلاقية.
وتميل أحزاب اليسار والجمعيات المدافعة عن كرامة وحقوق الإنسان في غالبيتها لصالح إقرار النص، عكس أحزاب اليمين واليمين المتطرف والجمعيات الدينية التي ترفض المشروع لأسباب غالبا ما تكون دينية وبحكم أن الإنسان لا يستطيع أن يقرر في حياة أو موت إنسان أخر.
ووفق هذا المنطلق والخلافات، تأجج النقاش في أروقة البرلمان الفرنسي الذي أظهر بدوره انقساما حادا إزاء هذا النص. فإذا كان نواب الجمعية الوطنية قد صوتوا بغالبية عظمى على هذا النص (305 مقابل 199) في مايو/أيار 2025 الماضي، فمجلس الشيوخ ذات الغالبية اليمينية رفض التصويت على النص.
والسؤال المطروح هل التعديلات التي طرأت على المقترح، خاصة تلك المتعلقة بالعلاجات التلطيفية، ستقنع أعضاء الغرفتين بالتصويت لصالح نص ما فتئت الكنيسة الكاثوليكية تحاربه؟
طاهر هاني
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




